كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محذرا من تخفيف الإجراءات تجاه إيران..

فريدمان ينهي ولايته باعتراف واشنطن بمشروع استيطاني وسط القدس المحتلة

فريدمان ينهي ولايته باعتراف واشنطن بمشروع استيطاني وسط القدس المحتلة

تاريخ النشر: 2021-01-18 | 16:47

تل أبيب: أعلن السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، اعتراف واشنطن، واحتفاءها بمشروع استيطاني وسط القدس المحتلة، يُطلق عليه اسم "مدينة داوود".

ويأتي هذا الموقف من فريدمان، والذي أعلن عنه في بيان رسمي صدر عن السفارة الأميركية لدى إسرائيل، يوم الإثنين، قبل يومين فقط من انتهاء مهامه سفيرا لواشنطن في إسرائيل.

وأعلنت السفارة الأميركية في تصريح مكتوب، أنه "اعتراف سفارة الولايات المتحدة في القدس، ولجنة الولايات المتحدة للحفاظ على التراث الأميركي في الخارج، بـ"مدينة داوود"، باعتبارها شهادة على التراث اليهودي المسيحي والمبادئ التأسيسية لأميركا ".

وأضافت أنه "تُعيد الاكتشافات الأثرية في "مدينة داوود"، الحياة إلى القدس التوراتية، وتعيد تأكيد الرسائل النبوية للحرية والعدالة والسلام التي ألهمت مؤسسي أميركا".

واللجنة الأميركية للحفاظ على التراث الأميركي في الخارج، هي وكالة تابعة للحكومة الأميركية.

وعلى مدى سنوات طويلة، خصصت الحكومات الإسرائيلية ومنظمة "إلعاد" الاستيطانية أموالا ضخمة لتحويل بلدة سلوان، الواقعة جنوب المسجد الأقصى، وسط القدس المحتلة، إلى ما تسميه "مدينة داوود".

ويقول فلسطينيون، إن منظمة "إلعاد" وغيرها من المنظمات الاستيطانية، استولت على عشرات المنازل الفلسطينية في البلدة، وتُنفّذ حفريات واسعة أسفلها، بدعم من الحكومة الإسرائيلية في إطار هذا المخطط.

وأشار بيان السفارة الأميركية إلى أن فريدمان، ورئيس لجنة الحفاظ على التراث الأميركي في الخارج، بول باكر، حضرا مؤخرًا حفلًا خاصًا لتكريم "مدينة داوود"، تقديرُا للدور الأساسي الذي تلعبه في "ربط زوارها إلى أصول القيم التي ساعدت في تشكيل أميركا".

وذكر البيان أنه "كان فريدمان أول سفير أميركي في منصبه يقوم بجولة في مدينة داود، ومنذ ذلك الحين زارها العديد من كبار المسؤولين الأميركيين".

وأضافت السفارة، أنه "جنبًا إلى جنب مع العديد من الشخصيات الأميركية المرموقة.

وكان فريدمان فخورًا بالمشاركة في 30 حزيران/ يونيو 2019 في افتتاح طريق الحجاج في مدينة داوود.

وفي حينه، أدان الفلسطينيون بشدة قيام فريدمان باستخدام معول لشق نفق أسفل بلدة سلوان في إطار المشروع الاستيطاني الإسرائيلي لإقامة "مدينة داوود".

وقال مركز معلومات وادي حلوة، وهو مركز حقوقي فلسطيني غير حكومي، إن النفق الذي يطلق عليه "طريق الحجاج" يبدأ من سلوان ويصل إلى حائط البراق، الملاصق للمسجد الأقصى.

ويمر النفق أسفل منازل فلسطينية في بلدة سلوان الفلسطينية.

وقالت حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية إن "إلعاد"، المعروفة أيضًا باسم مؤسسة "عير دافيد"(مدينة داوود)، هي منظمة استيطانية تعمل في "استيطان الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية".

وقال فريدمان في تصريحه، الإثنين، إن الولايات المتحدة الأميركية "تستلهم الكثير من عمل هذه المنظمة".

وقال بعد وضعه لوحة في داخل النفق، الذي تشقه المنظمة أسفل سلوان، "في أميركا الحديثة، نستلهم الكثير من الآثار التي تذكرنا بتاريخ جمهوريتنا".

وأضاف "لطالما تساءلت، ما هي الآثار التي ألهمت الآباء المؤسسين عندما أعلن واضعو إعلان الاستقلال (..) ما هي الآثار التي ألهمتهم؟ أقترح أن هذه الآثار موجودة هنا، في مدينة القدس القديمة".

من جهته، قال باكر "بإزاحة الستار عن هذه اللوحة والاعتراف بمدينة داود لمساهمتها في تراث أميركا، فإننا نحقق هدفًا آخر أكبر: توحيد الأميركيين حول مبادئنا وقيمنا التأسيسية".

وأضاف أنه "تُعد مدينة داوود بمثابة شهادة حية على تلك القيم الثابتة، ومن واجبنا أن نضمن بقاءها للأجيال القادمة".

ولم يصدر تعقيب من الحكومة الفلسطينية حول ما أعلنته السفارة الأميركية.

وكان فريدمان، قد اعتبر في كلمة ألقاها في البرلمان الإسرائيلي، بتاريخ 11 كانون الثاني/ يناير الجاري، أن القرارات الأميركية، الداعمة للاستيطان والاحتلال الإسرائيلي، للأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة، هي من أهم "إنجازاته".

ووقّع ترامب في 25 آذار/ مارس 2019 مرسوما رئاسيا يعترف بـ"سيادة" إسرائيل على مرتفعات الجولان السوري. كما أعلنت واشنطن في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 أنها لم تعد ترى في بناء المستوطنات في الضفة الغربية انتهاكا للقانون الدولي.

وفي 6 كانون الأول/ ديسمبر 2017، أعلن ترامب رسميا، اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، في خطوة لاقت إدانات وانتقادات عربية ودولية وإسلامية.

وكان الفلسطينيون قد وجهوا انتقادات حادة إلى السفير فريدمان، منذ تسلمه لمنصبه ورفضوا التعامل معه، حيث يعرف عنه دعمه للاستيطان، ومعارضته لقيام دولة فلسطينية.

ولم تعلن وزارة الخارجية الأميركية عن اسم الشخص الذي سيخلف فريدمان.

وفي سياق اخر، قال فريدمان في مقابلة مع موقع صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران سيؤدي إلى قلب عملية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية (الإمارات والبحرين والسودان والمغرب).

وأضاف فريدمان: "اتفاقات أبراهام" وُلدت وتم الترويج لها بدفعة قوية من إدارة الرئيس دونالد ترامب، وإنها وُجدت بسبب الثقة التي حظيت بها، محذرًا من أنه في حال خففت الإدارة الجديدة من سياساتها تجاه إيران قد تتوقف عملية السلام، وربما تتراجع.

وبيّن أن هذه الاتفاقيات مهمة جدًا لإسرائيل والمنطقة، ويمكن أن تغير الشرق الأوسط خلال المائة عام المقبلة، مشيرًا إلى أن تغيير السياسيات تجاه إيران ورفع العقوبات سوف يضعفان مكانة الولايات المتحدة، ويدفعان كل جانب إلى العودة إلى مربعه الأول الخاص به.

وقال: "إن الاتفاقيات حدثت لأسباب عدة، منها التكنولوجيا والاقتصاد والسياحة، وكان الأهم المكون الأمني في مواجهة التهديد المشترك الذي تشكله إيران".

وكان بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، نظّم حفل وداع صغيراً لفريدمان، وشكره على ما قدمه وبذله من جهود في اتفاقيات التطبيع وكذلك نقل السفارة إلى القدس والاعتراف بالسيادة على الجولان، ودعم منتجات المستوطنات، وإعداد صياغة صفقة القرن، وغيرها.

وقال نتنياهو: "يمكنني القول إنه لم يكن هناك سفير جيد أكثر من ديفيد فريدمان لتعميق العلاقات مع الولايات المتحدة، وتصحيح الظلم الذي تعرضت له إسرائيل على مر سنين أمام الدبلوماسية العالمية".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط