كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فزعة "الشاباك" الإسرائيلي لنصرة "الشريك الفلسطيني"!

فزعة "الشاباك" الإسرائيلي لنصرة "الشريك الفلسطيني"!

تاريخ النشر: 2018-08-18 | 05:32

كتب حسن عصفور/ تشهد دولة الكيان "صراعا سياسيا - أمنيا" علنيا، ربما يفوق ما كان خلال إتفاق أوسلو، 1993 من مسألة التهدئة مع قطاع غزة وخاصة حركة حماس، ومن المرات النادرة يخرج رئيس الجهاز الأمني الداخلي الأهم "الشاباك" ليعلن صراحة في بيان، أن أي إتفاق للتهدئة يجب أن يكون مع رئيس سلطة رام الله محمود عباس، وليس مع حماس..

رئيس الشاباك الإسرائيلي  أرجمان سبب رفضه، بأن هذا الاتفاق "يدعم حركة حماس في الضفة، ويثبت للشعب الفلسطيني أن "العمليات المسلحة" هي الحل للوصول إلى أي اتفاق لاحق، وهو ما يرفع أرصدتها بطبيعة الحال".. و"أي اتفاق كهذا مع حركة حماس يعمل على إضعاف "المعتدلين" في المجتمع الفلسطيني، ويشكل إثباتاً لهم أن القتال المسلح يجلب نتائج في المعركة أمام إسرائيل".

موقف رئيس الشاباك هو "الفزعة السياسية" الأهم لسلطة رام الله، وتجسيد عملي لعمق "الشراكة الأمنية القائمة" بين أجهزة أمن محمود عباس وأمن سلطات الاحتلال، تأكيدا على البعد "المقدس" في تلك العلاقة، التي يتباهى بها ليلا ونهارا..

وقد أحدثت "الفزعة الشاباكية" ضجة في الوسط الإسرائيلي لجهة تنامي قوى الرفض لأي صفقة مع غزة، ويبدو أن غالبية القوى السياسية اليمينية المتطرفة وكذا المعسكر الصهيوني، بما فيها حزب العمل، الذي كان مسؤولا يوما عن توقيع إتفاق أوسلو..أصبحوا يجاهرون برفض أي إتفاق للتهدئة في غزة.

المشهد في الكيان، المؤسسة الإمنية، الجيش والموساد والإستخبارات العسكرية، مع غالبية ليكيودية تميل الى توقيع التهدئة، في مواجهة "المعسكر الآخر"، مشهد يعيد الى الواجهة حالة الإنقسام، التي سادت إسرائيل بعد إتفاق أوسلو، مع تطور جديد جسده رئيس الشاباك..

بيان رئيس الشاباك جاء في وقت هام لرئيس سلطة رام الله، إذ أنه صدر بعد ساعات من تصريح لمسؤول أمريكي، بأن التهدئة ضرورية بوجود عباس أو بدونه، وهي رسالة سياسية تعلن ان عباس لم يعد جزءا من "الإهتمام الأمريكي"، كما جاء التصريح الشاباكي مع تسارع مفاوضات التهدئة، في ظل غياب فتح ورئيسها وهو ما يكرس حماس قوة رئيسية "شريكة" في المشهد القادم، خاصة وأن الأمم المتحدة حاضرة بقوة في تلك المفاوضات..

"فزعة الشاباك" منحت "تيار عباس" أمانا سياسيا واضحا أن لا مجال للمساس بمكانتة ودوره، ويبقى هو "الشريك الرئيس" للكيان ولن يكون أي تغيير عليها، ولكن يبدو أن تلك "الفزعة" ليس فقط رهنا بـ"التنسيق الأمني" وإستمراره وتعاظمه ضد النشاطات المقاومة للاحتلال في الضفة والقدس، بل وبالتعهد الرسمي بعدم القيام بأي خطوة "سياسية" معاكسة للإتفاق المشترك، ووقف تنفيذ قرارات المجالس المتعاقبة، فيما يتعلق بـ"الإرتباط بإسرائيل والإعتراف المتبادل وكذا العلاقة الإقتصادية وتطوير آفاق التنسيق الأمني" خاصة بخدمات أمنية جديدة في قطاع غزة..

ولم تطل كثيرا نتائج "الفزعة"، حيث تحدى تيار عباس مصر الدور والمكانة والدعوة، ورفض إرسال أي وفد فتحاوي الى القاهرة، في سابقة سياسية لم يكن عباس يجرؤ عليها لولا "وجود ضمانات ترسانية" ليس من الكيان فحسب، بل من قطر التي تدعي حماس بشكل كوميدي أنها ترعى التهدئة، رغم انها سند عباس مع الشاباك لرفض الدور المصري ورفض التهدئة..

وترجم فريق عباس المطالب الإسرائيلية بنتائج قرارات المجلس المركزي، التي تحدثت عن إحالات ودراسات وبحث ومطالبات مستقبلية، ولم يصدر قرارا واحدا يؤكد أو يلزم تنفيذ أي قرار سابق يمس بـ"الشراكة الشمولية مع إسرائيل"..

وجاء الطلب المفاجئ لعباس بما اسماه "حل المليشيات" رسالة لخدمة المفهوم الأمني الإسرائيلي بأن الأجنحة العسكرية للفصائل هي "عصابات" ترتبط بالفصائل..مفهوم جديد جاء بطلب أمني إسرائيلي كثمن للدعم المطلوب..وسنتجاوز أوصاف التيار العباسي للتهدئة ومفاوضاتها التي وصلت الى إعتبارها "خيانة"، ما لم تكن تحت قيادتهم.

خطاب عباس في "الجلسة السرية لمركزي المقاطعة" أكد توافقا سياسيا مع "الشريك الإسرائيلي"، عندما أعلن أنه سيتخذ إجراءات تفوق ما سبق أن أتخذها ضد قطاع غزة، ليكشف جوانب جديدة للإتفاق المشترك لتركيع القطاع من باب الحصار الأكثر شمولية..

"الفزعة الشاباكية" سيكون لها ثمنا مضافا لتمرير "المشروع التهويدي في الضفة والقدس، وتعزيز قواعد " الإنفصال" بين جناحي "بقايا الوطن" رغم كل "الجعجة السياسية"!

والرد هل يسمح للتحالف الأمني العباسي - الإسرائيلي بتحقيق غايته بحصار القطاع وكسر شوكته، أم وجب التفكير خارج "الصندوق التقليدي" لقطع الطريق على تحالف "عباس - أرغمان"..تلك هي المسألة!

ملاحظة: "مشايخ حماس" بدأوا في الترويج للتهدئة عبر خطبهم..أحدهم في جامع "الإيمان والهدى" بغزة طالب الناس الذاهبين الى مسيرات العودة الإبتعاد عن "السياج" بإعتبار أرواحهم غالية ..والحفاظ عليها "يغيض العدا"..فعلا أنكم "مشايخ كفتة"!

تنويه خاص: قرارات مجلس مركزي عباس صارت زي قرارات الأمم المتحدة ..تطالب أي حدا ينفذها بس هي مش ملزمة بتنفيذها.. صحيح شو رأي بعض "المتياسرين" هل لا زال عباسكم ضد المشروع التهويدي بعد تلك الفزعة.. الأمية السياسية باتت عنوان لزمن الرداءة الوطنية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط