كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فزورة بالونات حماس الحارقة...!

فزورة بالونات حماس الحارقة...!

تاريخ النشر: 2020-01-18 | 04:45

كتب حسن عصفور/ منذ أن قررت "قوى غزة" تحويل مسيرات "كسر الحصار" من يومية ثم اسبوعية، الى وقفها زمنا على أن تعود شهرية منذ مارس 2020. ومع انطلاق الحملة الانتخابية الإسرائيلية، وحركة حماس مع بعض تابعيها تعمل على خلق "أجواء ساخنة" بين قطاع غزة وبلدات الكيان، عبر ما يعرف بـ "البالونات الحارقة".

دون أي تردد فكل شكل لمقاومة العدو القومي والمحتل، لو كانت في سياق وطني عام، وضمن رؤية تخدم الهدف العام، هو حق لا بد منه، ومن لا يقوم به ليس سوى منكسر الجناح لا أمل له بتحقيق أي من أهداف شعبه، ولكن هل حقا ما تقوم به حماس وتابعيها، من وراء حركة "البالونات الحارقة" او "الصواريخ المنفلتة" بين حين وآخر يمكن اعتبارها جزءا من تلك الأداة الكفاحية المقاومة، أم هي شكل جديد من ألاعيب تحسين شروط "تفاهمات سياسية" سرية بينها وبين حكومة نتنياهو برعاية قطر، وموافقة أمريكية.

بلا جدل، حماس تدرك تماما، ان تلك البالونات لا تقدم ولا تؤخر في تغيير معادلة المواجهة، وأن رد الفعل الإسرائيلي أعلى صوتا عليها وأكثر أذى، بكل جوانبه، رغم ان كلاهما لا يعملان للخروج عن "معادلة التفاهمات"، بعدم السيطرة المحسوبة عليها، كما فعلت حركة الجهاد انتقاما لاغتيال الشهيد أبو العطا، فشكلت صواريخ الجهاد ضربة سياسية فاضحة لموقف حماس الحقيقي من "الرد العسكري"، لم تقف متفرجة فحسب، بل أرسلت عبر وسائط عدة، وشخصيات منها، رسائل الى تل أبيب انها ضد ما فعلته الجهاد.

"لعبة البالونات الحارقة" تكتيك مضاف يمكنه أن يخدم اليمين الإسرائيلي المتطرف، وخاصة في الضفة الغربية والقدس، الى جانب تنامي الدعوات لمزيد من إجراءات الفصل مع قطاع غزة.

"لعبة المناورات" الراهنة تذكر، بشكل أو بآخر، بتلك العمليات العسكرية التي نفذتها حماس بعد اتفاق أوسلو بتوافق مع بعض دول عربية، وتواطئ الشاباك الإسرائيلي، لكسر اندفاعة الاتفاق، الذي أربك "التحالف المعادي لمنظمة التحرير" وزعيمها الخالد ياسر عرفات...

المعركة الراهنة بين الشعب الفلسطيني والعدو القومي، ليس مع غزة أو على غزة، فكل أطرافها يدركون أنها خارج المعادلة السياسية، بل جوهر الحرب السياسية الفكرية والهوية على الضفة والقدس، تهويدا وضما لإقامة "دولة اليهود"، مع فصل للقطاع، معركة تعمل حكومة الإرهاب الحاكمة في تل أبيب، بكل السبل على تعزيزها بأسرع ما يمكنها.

 ولا يفوتها ابدا أن تستخدم لعبة البالونات الحارقة أو "الصواريخ المنفلتة"، فتعمل على تضخيم "خطر حماس" في الضفة وصواريخه الغزية لتنشر جوا من مبررات الضم والتهويد، ومن يراقب حركة الإعلام العبري كيف تسير بتناغم بين زيادة سرعة قطار التهويد، والحديث عن "قوة حماس المتعاظمة" في الضفة الغربية، وأنها ستصبح القوى المسيطرة على المؤسسة الفلسطينية لو ترك لها الأمر.

بعض أنصار حماس يتعاملون مع "المناورات الإعلامية" لعدو يدرك تماما "العقلية الإخوانية"، وكأنها حقيقة وليس لعبة لتمرير مخططهم واستغلال حماس كأداة تهويل "وفزاعة" لخدمة ذلك، ولذا يربط إعلام دولة الاحتلال بين "صواريخ حماس وبالوناتها" ومشروع التهويد...

لو حقا، ان المسألة العسكرية جزء حاضر في "منهج حماس وتابعيها" لكانت الضفة والقدس مركزها، ولن نقول ما قالت حماس يوما، ان كل أرض فلسطين مسرحا لعملهم العسكري، الذي لم ينفذ سوى لخدمة تدمير اتفاق طعن المشروع الصهيوني في مقتل، ومنذ 14 عاما لم تعد هناك أي مظاهر عسكرية لـ "مقاومة حماس" كما كانت قبلها.

قطاع غزة ليس مسرح المواجهة مطلقا مع المشروع الصهيوني، بل هو قاعدة تعزيز لبناء المشروع الكياني الفلسطيني، وكل مناورة غير ذلك ليست سوى خدمة مدفوعة "الثمن" لهدف قادم عنوانه "كيان غزة المستقل"!

ملاحظة: تصريح وزيرة الصحة كيلة، بشكرها الرئيس عباس على "تبرعه السخي" للقطاع الصحي داخل الوطن وخارجه، فتح بابا السخرية، هل هو تبرع من "حر ماله الشخصي" ام تنازل عن نصف راتبه لسنة أو سنيتن... النفاق علم وفن فتعلموه!

تنويه خاص: نقل السفارات من تل أبيب الى القدس بات خبرا...حتى فعل الكلام بات تافها الى درجة لم يعد يجذب قارئا...هل باتت ثقافة الاستسلام واقعا...هل حقق قادة عدونا وعدهم بكي "الوعي الفلسطيني" يا أصحاب الجعجعة!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط