تاريخ النشر: 2026-10-04 | 11:59
تاريخ النشر: 2026-10-04 | 11:59
في الوقت الذي يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني في غزة تحت التجويع، تحولت المساعدات من حق أساسي إلى سوق سوداء تدار بالواسطة. مئات الشاحنات تدخل، وملايين الدولارات تُجمع باسم غزة، لكن المواطن في الخيمة يسأل: أين تذهب المساعدات؟
مظاهر الفساد
المشهد ليس خللاً عابراً بل منظومة: توزيع عشوائي دون تنسيق مع وزارة التنمية يخلق الازدواجية - شخص يأخذ من 3 جهات وجاره لا يأخذ شيئاً، وغياب كامل للمعايير المعلنة لاختيار المستفيدين.
والأخطر هو ما يرويه الناس: جمعيات تطلب 50 شيكل "أجرة نقل" للطرد، ومساعدات تُسجل بـ 1000 سلة ويُوزع منها 700 فقط والباقي يُباع في السوق، ومبادرات بلا رقابة تجمع التبرعات باسم غزة عبر صفحات مشبوهة وتطبيقات بنكية.
أين دور الوزارة؟
وزارة التنمية الاجتماعية هي الجهة القانونية المكلفة بتنظيم الجمعيات، وأقرت الحكومة سابقاً أن هدفها منع سوء الإدارة والفساد المالي في المؤسسات غير الربحية. لكن على الأرض، الوزارة تكتفي بدور المراقب.
تحقيقات استقصائية أكدت وجود تجاوزات وشبهات فساد وطالبت الوزارة بالشفافية، لكن لا يوجد نشر دوري لقوائم الجمعيات المرخصة، ولا ميزانياتها، ولا تقارير تدقيق علنية.
كيف نعيد العدالة؟
1. السجل الموحد: منصة رقمية واحدة تديرها الوزارة، تمنع الازدواجية وتحدد الأولوية حسب: النازح في الخيمة، الأرملة، المصاب، ذوي الإعاقة. لا مساعدات خارج هذا السجل. 2. الشفافية الإلزامية: إلزام كل جمعية بنشر رابط علني يتضمن مصدر التمويل والكمية وآلية التوزيع. 3. هيئة رقابية مستقلة: تشكيل هيئة مشتركة تضم الوزارة وديوان الرقابة المالية والإدارية وممثلين عن الصحافة الاستقصائية، تتولى التفتيش المفاجئ وحصر الأموال. 4. الشكوى والعقاب: خط ساخن مشفر يحمي المبلّغ عن الابتزاز، ونشر أسماء الجمعيات المتورطة وسحب ترخيصها فوراً وإحالتها للنائب العام.
المساعدات في غزة ليست منّة، بل حق. استمرار فساد بعض الجمعيات جريمة أخلاقية، وإذا لم تفرض الوزارة رقابة صارمة اليوم، فهي شريكة بالصمت.
الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب: received_messages_from_pages/2026-10-03/6ac1074b43dc3-1791035211.jpg
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي: