كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فشلنا في المصالحة وكأننا نحل أحجية الموت !

فشلنا في المصالحة وكأننا نحل أحجية الموت !

تاريخ النشر: 2018-03-06 | 09:41

 سنوات مرت وإسرائيل تخطط لتخدير العرب والفلسطينيين عبر ما يسمى بالمفاوضات ، لتسرق الأرض شبراً شبراً دون أن ينتبه أحد لتلك المؤامرة الخطيرة ، ما حدث خلال العشر سنوات السابقة ونحن منقسمون ولا ندرك ما يحدث حولنا ، حتى ضاعت أراضي الضفة الغربية ، وغزة تحتضر وتلفظ أنفاسها الأخيرة ، بعد انقسام الفلسطينيين وتدهور حالهم ، وضياع بوصلتهم الوطنية ، ويتوج كل تلك المصيبة إعلان الولايات المتحدة الأمريكية القدس عاصمة لإسرائيل ، ولا زالت تضغط علينا لنعود لمفاوضات باردة بليدة القصد منها المزيد من التغاضي حتى تنتهي قضية اللاجئين وحقوقهم .
فشلنا هذا لم ينتهي عند مفاوضات عبثية بل سلمنا مصالح قضيتنا للتفاوض حول مصالحة ، بل مصالحات ، تجربة المفاوضات لم ترشد متحاوري جولات المصالحات للصواب ، بل أثبتت أننا بارعون في صناعة الفشل ، ما يثبت أنهم من أرض منهكة واحدة ، ووطن محتل واحد ، وقضية تموت ، وملفات أنهكها البحث بل أشبعت دراسة وبحثاً إلا أنهم يتملصون كل مرة من إعلان الحل والصلح الحقيقي ، ويا ليتنا هنا وتوقفنا عن خذلان أنفسنا ، بل أخلفنا وعودنا وميثاق عهدنا الذي خط على ورق وبرعاية دولية ووسيط حل أزمة معبر رفح ، وسلم الحكومة زمام الأمور ، وأنهى صلاحية اللجنة الإدارية ، وصرف الرواتب ، ويتفاوض لحل أزمة ملفات سميت عالقة وهي ملف الأمن وموظفي حماس ، لكنا لا نريد إصلاحاً ، نريد أن نغرق أكثر ، وأن يتدهور حالنا أكثر وأكثر ، نريد أن نكون طعمة سهلة وسلسة .
خذلنا كل الوسطاء ، فلا معابر فتحت ، ولا حكومة تمكنت ، ولا حل الموظفين ولا تسلموا رواتبهم ، ولا أنهت اللجنة الإدارية عملها على أرض الواقع ، كل ذلك صنع أيدينا ، فإذا كانت المفاوضات محكومة بإجراءات دولية ، ومزاجات احتلال لأننا في صراع على الأرض ، ونحن نعلم أنها لنا ، وهم يحاولون إقناع الجميع أنها لهم ، لكن في حالتنا فنحن أمام مشروع وطني ، وبلد واحد ، وقضية واحدة ، وأرض واحدة وشعب منهك واحد ، وفي مواجهة احتلال واحد ، وكل ما لدينا الآن هو مواجهة إسرائيل ولإفشال مخططها في إبقاء الحال كما هو عليه ، وتكريس ما يسمى الانقسام ، لنبقى منهكين وأضعف من أن نواجهها حتى لو بأضعف الإيمان ، لكن العقل السياسي الفلسطيني المستعصي لم يبلغ بعد سن الرشد ، ولم يخرج من ثقافة التفرد ، والإقصاء ، التي تسود العالم العربي ككل ، وعدم الاعتراف بالشراكة التي يفرضها الفلسطينيون بكل أطيافه المتعددة وأحزابه وفصائله ، وحركة حماس لم ترحم تاريخها النضالي حين اختلفت مع السلطة وانفردت بغزة ، وحين بدأت جولات المصالحة ، كلاهما قتل الروح الوطنية ، حماس مصره على أن تشكل حكومة ظل ومسئولة عن الأمن ، ولم تخفي ذلك حين استدعت النشطاء ، وأوقفت فعاليات ، ومارست هيمنتها وسيطرتها ، وعنجهيتها وكأن أمر المصالحة لم يحدث ، والسلطة تريد العودة دون شريك ، أو منتقد ، أو معارض ، حتى الفصائل ليست في حسبانها ، وكأنها تقول لكل الأطراف أن هذا ما لديكم إما الموافقة على السلطة كحاكم يمثل فصيل أو تيار واحد ، أو لا مصالحة ، ولا عودة لغزة لنا .
المصالحة تحتاج لمساندتنا جميعاً ، وتحتاج لثقافة وعقل مستنير أكثر ، المصالحة تحتاج لأن نغض النظر عن تعصبنا ، واختلافاتنا وخلافاتنا ، فمهما كانت وبأي شكل لا يعني أن ندير ظهورنا واهتماماتنا لقضية الشعب الفلسطيني التي طالما اهتم فيها العالم كله ، فلنعطها اهتماماً يطول عظمتها ، وأهميتها ، علينا أن نؤمن بالشراكة ، والوحدة ، وأن لا وصياً علينا ولا على قضيتنا ، فلننقذ شعبنا ونحترم خياراته ، ونجمع شمله لا أن نفرقه ، نحن على شفا حفرة من الانهيار ، إن لم نستيقظ الآن سنستفيق على ضياع الأرض والعرض والمواطن .
الفرصة متاحة الآن ، والوفد الأمني المصري يحل ضيفا على غزة ، يتباحث لحل أزمة المصالحة ، نحتاج لأن نتذكر أن فتح قادت المشروع الوطني ، وساندتها الجبهة الشعبية ، والتقت مع حماس في النضال ، ثم الجهاد ، و أكثر من 11 فصيل وحزب فلسطيني ، كلهم كان هدفهم واحد هو الأرض وفلسطين والقدس عاصمة الأمة المقدسة ، وما اختلف قادتهم يوماً ، وعلمونا أن الشعب الفلسطيني شعب الإبداع ، هل كل ذلك لا يمنعنا من التعنت على رأي لا يزيد قضيتنا إلا وجعا !
×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط