كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فشل استحضار الحكم العسكري

فشل استحضار الحكم العسكري

تاريخ النشر: 2021-08-28 | 11:43

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

دولة المشروع الصهيوني الكولونيالية لم تتوقف يوما عن ضخ الكراهية والحقد والعنصرية ضد المواطنين الفلسطينيين العرب وفي المقدمة منهم اتباع المذهب الدرزي والشركس والبدو، رغم انها ادعت وأعلنت في العام 1966 عن الغاء الاحكام العسكرية، التي فرضتها مع نشوء وتأسيس الدولة المارقة والخارجة على القانون في العام 1948،

واحالت قضايا أبناء الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة لجهاز الشرطة ومؤسسات المجالس الإقليمية. لكنها في الحقيقة، وبالممارسة العملية لم توقف اية من انتهاكات الحكم العسكري، الذي استند لقوانين الطوارئ البريطانية لعام 1945 وافرازاتها الصهيونية، والتي اتكأت على 162 مادة لإنتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني على مدار الساعة.

هذه القوانين المرفوضة عالميا، والمدانة، والملغاة من قوامس ودساتير الدول الديمقراطية، مازالت تطبق على أبناء الشعب العربي الفلسطيني في مناطق ال48 بشكل مستتر، واراضي الدولة الفلسطينية المستعمرة عام 1967 بشكل سافر وعلني، وتجد صداها بشكل صارخ في كل ملمح من ملامح العلاقة التبادلية بين الدولة الإسرائيلية القائمة بالإحتلال، وبين أبناء الشعب الواقع تحت نير الإستعمار، وتبرز بقوة في عمليات الإعتقال لابناء الشعب دون وازع قانوني، او تهم محددة، وتفرض عليهم الاحكام الإدارية بشكل متعمد ومقصود.

وبعد هبة القدس الرمضانية المجيدة في أيار/ مايو الماضي (2021) ونهوض أبناء الشعب في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة دفاعا عن اشقائهم في الدم والمصير في القدس العاصمة الأبدية لفلسطين وقطاع غزة، قامت أجهزة الأمن البوليسية الصهيونية باستحضار الاحكام العسكرية العرفية عليهم عبر شن حملة اعتقالات واسعة وغير مسبوقة منذ ذلك الزمن، الذي استمر حتى العام 1968، حيث قامت باعتقال 280 مواطنلا فلسطينيا من اللد لوحدها،

مازال منهم 41 مواطنا حتى الان رهن الإعتقال، ووجهت لهم تهم باطلة، لا أساس لها من الصحة عبر لجوء أجهزة القمع الإستعمارية العنصرية بتلفيق التهم، او انتزاع بعضها من خلال سياسة فرضها بالترهيب، وتشويه الوجوه، والتنكيل والتعذيب الوحشي لهم في زنازين الموت الإسرائيلية، ورفضها زيارة المحامين للمعتقلين واللقاء معهم، ونشر الأكاذيب عن عائلاتهم، وخاصة أمهات بعضهم، بالإدعاء انهن "ماتن"، وان على المعتقل ليودع والدته التوقيع على "اعتراف" لا يمت للحقيقة بصلة.

كما ان حملة الإعتقالات الوحشية طالت كل أبناء الشعب في المدن والقرى والبلدات الفلسطينية في ال48 في حيفا وعكا والرملة والناصرة وشفا عمرو وسخنين وكفر قاسم والطيبة وام الفحم ويافا وبئر السبع وقراها المعترف وغير المعترف بها.. لم يتركوا بيتا فلسطينيا من اذاهم وانتهاكاتهم وجرائمهم الإرهابية والفاشية، وذلك بهدف كي الوعي الفلسطيني المتجذر في أوساط أبناء الشعب الأطفال والشيوخ من الجنسين على حد سواء. لا سيما وان الهبة العظيمة كشفت عن خواء 73 عاما من سياسات التطهير العرقي، وغسل الدماغ، وإفلاس المنظومة الصهيونية بكل موبقاتها وجرائمهما وممارساتها العدوانية، ومبدأ "فرق تسد" .. الخ من الحرب النفسية، واسلحة الاقصاء والملاحقة والطرد من العمل، والمحاربة بلقمة العيش.

هذه الحرب الاجرامية دفعت أبناء الشعب في داخل الداخل إلى اشتقاق وابتداع وتعميق أساليب كفاحية جديدة ونوعية لمواجهة تحديات اللحظة في التكافل والتكامل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والنفسي والقانوني الحقوقي، وتجذير الانتماء للهوية الوطنية، وللرواية الفلسطينية دون سواها، والتخندق في خنادق تاريخ وموروث الشعب الحضاري،

ورفض كل عمليات التزوير والتعايش بين الروايتين الفلسطينية العربية الحقيقة، والرواية الصهيونية المزورة والكاذبة، لإن مبدأ الإقرار بالرواية الصهيونية، ومهما كان حجم المرونة في هذا المفصل، معناه الإقرار بشرعية واحقية الوجود الصهيوني على الأرض الفلسطينية العربية، وهذا ما لا يجوز، ويفترض ان يحارب بقوة ودون هوادة.

وهنا فرق كبير وشاسع بين القبول بالتسوية السياسية، وإمكانية وجود جسور للتعايش في نطاق منظومة الحكم بما يخدم مصالح أبناء الشعب، والتمهيد لبلوغ نفي وإلغاء القوانين العنصرية وسياسات الإكراه والترهيب، ونفي الرواية الاصلانية والنكبة، وتحقيق المساواة الكاملة. وبين مبدأ القبول ب"التعايش" بين الروايتين، وهو ما يتطلب التمييز جيدا بين الحق التاريخي القائم على العدالة التاريخية والسياسية والقانونية المطلقة، وبين اشتراطات اللحظة السياسية.

واي كانت الأساليب والانتهاكات وعمليات التنكيل والترهيب الصهيونية وأجهزتها الأمنية، فإنها لن تفلح نهائيا في كي الوعي الفلسطيني، ولن تنجح في تحقيق مآربها، ومن يدرك هذه الحقيقة من الصهاينة، يستطيع ان يستنتج ما يفرضه عليه الواقع لحماية ذاته ومصيره.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط