كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فشل إنديك ونهاية حلم كيري

فشل إنديك ونهاية حلم كيري

تاريخ النشر: 2014-04-07 | 09:07

امد/ كتب عبد الرحمن الراشد: مارتن إنديك هو أكثر من يعرف إسرائيل، يواجه اليوم أكبر فشل في حياته. إن لم يستطع إنديك هندسته فلا سلام يرجى بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الوقت الراهن. وبنهاية هكذا، مات في مهده مشروع وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري، وكل ما حصل عليه كمٌّ كبيرٌ من الشتائم من الوزراء والمتطرفين الإسرائيليين. رفضوا حتى إعطاءه «تنازلا» صغيرا؛ إطلاق سراح معتقلين سبق وأن تم الاتفاق على منحهم الحرية في اتفاق أوسلو القديم. حتى هذا الشرط الصغير فشل إنديك ورئيسه كيري في إقناع الإسرائيليين به ليتم تأجيل المشروع إلى ظروف أخرى مناسبة.

محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، أحسن المبارزة مع أن خصومه يتهمونه بأنه «رجل الأريكة»؛ لأنه لا يحب اللعب كثيرًا، بخلاف سابقه الراحل ياسر عرفات الذي لم يهدأ حتى وهو ينازع في المستشفى بباريس.

مشاريع السلام لا تنجح فقط مع باقة ورد وعلبة شوكولاته، كلها تحققت بفضل ظروف قاهرة. الرئيس المصري الراحل أنور السادات أدرك أن السلام لن تقبل به غولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل آنذاك، دون أن تجبر عليه. كامب ديفيد مشروع سلام صعب ولد فقط بفضل شنه حرب 73. ولو لم ينجح المصريون في عبور قناة السويس لكانت خريطة إسرائيل اليوم نهائية على كل الضفة وغزة، والمفاوضات فقط على تنظيم الملاحة في قناة السويس.

فهل يتعين على الفلسطينيين العودة إلى ممارسة العنف لإرغام الإسرائيليين على التفاوض والقبول بدولة فلسطينية؟ بالتأكيد لا، لأن ميزان القوى في أساسه مختل مثل الفيل والنملة. كما أن وجود جماعات مسلحة في غزة، أمس وإلى اليوم، هي في معظمها جماعات تدار من قبل أطراف خارجية، مثل إيران التي تريد أن تفرض على الدولة اليهودية القبول ببرنامجها النووي، وتعترف بها كدولة نفوذ في المنطقة. وقد استخدمت لهذا الغرض حزب الله وفصائل فلسطينية. وإسرائيل القادرة على خوض معركة كاملة للقضاء عليها، كانت تخوض حروبا على غزة فقط لتقليم أظافر هذه الجماعات، وتبقيها حية بما فيه الكفاية لتعميق النزاع بينها وبين حكومة رام الله.

الخيارات قليلة وصعبة، أهمها ما ينوي الرئيس عباس الإقدام عليه، معركة دخول المنظمات الدولية هي إعلان حرب دبلوماسية، قد تتسبب في معركة عسكرية، حيث تعلن إسرائيل تحت أي غطاء احتلال الضفة الغربية وإسقاط حكومة عباس بمحاصرتها. الحقيقة، لا توجد أمامه خيارات أخرى. الاعتراف بالسلطة الفلسطينية في كل منظمة دولية نظريا يجعلها كيانا شرعيا متكاملا له نفس الحقوق الحمائية الدولية، لكنه واقعيا لا يضمن قيام دولة فلسطين بالسيادة المرجوة وإنهاء النزاع.

إنها أيام صعبة على الجميع، فقد أثبتت إسرائيل أنها دولة ثيوقراطية متطرفة، فشلت القوى المدنية في لجم طموحاتها الدينية، وهي ستقود إلى المزيد من الصراعات. والنزاع لن يموت فقط لأن إسرائيل قررت رفض مشروع كيري، والمشاريع التي سبقته، ولن تحل القضية ما دام هناك ملايين الفلسطينيين محاصرون في بلدهم، وملايين آخرين مشردون في الشتات. لقد حاولت إسرائيل مضغ الضفة الغربية، هذه القطعة الصغيرة، لخمسين عاما، وفشلت. الآن، أصبحت شبه دولة، وسكانها من ستمائة ألف نسمة عام 1967 إلى مليونين وستمائة ألف اليوم. أصبحت اللقمة أكبر من أن تتجرعها إسرائيل، دون أن تخاطر بكل كيانها. طبعا، العامل السكاني سلاح ذو حدين، فهو أيضا عبء على الحكومة الفلسطينية، وها هي الحكومة الأميركية تهدد بوقف معوناتها البالغة أربعمائة مليون دولار إن استعملت سلاح الانضمام للمنظمات الدولية قبل التوصل إلى اتفاق سلام! هذه حرب ناعمة سلاحاها المال والدبلوماسية، وعلى الرئيس عباس أن يعد مواطنيه للأسوأ في حال قرر خوضها.

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط