كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فشل في مجلس الأمن.. ماذا بعد؟

للأسف، وكما كان متوقعا، لم ينجح مشروع القرار العربي الذي قدم لمجلس الأمن الدولي، بشأن إنهاء الاحتلال الاسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية، بعد أن حملت الولايات المتحدة الأميركية لواء إسقاطه وعدم إنجاحه، إضافة إلى فشل المنظومة العربية في إسناد مشروعها بأوراق ضغط جادة على الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي لتمرير القرار.
فشل تمرير القرار في مجلس الأمن لا شك أنه سيكون محبطا للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية، ويعزز شعور الإحباط من الانحياز الأميركي الأعمى لإسرائيل، رغم كل جرائمها وسياساتها على الأرض، وتهربها من استحقاقات السلام. وهو إحباط سيضاف إلى جبل متراكم من الإحباط الفلسطيني من قدرة المجتمع الدولي على الضغط لإنهاء آخر احتلال في التاريخ الحديث.
مع ذلك، فإن هذا الإحباط يجب أن يكون مدعاة لانطلاقة جديدة للشعب والقيادة الفلسطينية في المرحلة المقبلة. فالخيارات النضالية الوطنية الفلسطينية، رغم قساوة الواقع الدولي والعربي، وحتى المحلي الفلسطيني، ما تزال عديدة، ويمكن تفعيلها واللجوء إليها في مواجهة عدوان وتعنت الاحتلال الإسرائيلي، وغرق هذا الكيان المحتل في يمينيته وصلفه.
كلمة السر الأولى لاستعادة الشعب الفلسطيني للمبادرة في المرحلة الجديدة، هي، كما يعلمنا التاريخ، في استعادة وحدته الوطنية المفقودة، والتي تضرب في عمق المصالح الوطنية الفلسطينية، وبما يفوق بكثير أضرار عدم إقرار مجلس الأمن الدولي لمشروع قرار إنهاء الاحتلال. 
ملف المصالحة الوطنية، ورغم كل المعيقات الذاتية الفلسطينية والموضوعية لتحققه، لم يعد ترفا ولا شعارا تتغنى به حركتا "فتح" و"حماس" أمام الإعلام، وتنقضانه على الأرض. تجربة الانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وبين "فتح" و"حماس"، والممتدة منذ العام 2006، ارتدت وبالا وضررا على قضية الشعب الفلسطيني، وسحبت من يده أهم نقاط قوته في مواجهة الاحتلال والمجتمع الدولي. ورغم التضحيات الكبيرة؛ سواء في غزة أو الضفة والقدس، فإن كل ذلك لا يعدل إيجابيات توحد الموقف الفلسطيني، وقدرة فصائله وقواه السياسية والوطنية على حشد الجهود وتكاملها، في الصراع مع العدو.
الإحباط والتشاؤم من إمكانية استعادة الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، ما يزالان مستحكمين في الساحة الفلسطينية. وللأسف، فإن التشبث بالمصالح الفصائلية، وعدم التوافق على رؤية واستراتيجية وطنية توافقية، ما يزالان السائدين. لكن ذلك لا يمكن أن يستمر، لأن حجم الخسارة الوطنية سيتفاقم أكثر، ولأن ديناميات الانقسام لا يمكن لها في المحصلة تحقيق وإنجاح مشروعي الطرفين، في غزة والضفة.
ليس أمام الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية، سوى العودة إلى التوافق على برنامج نضالي موحد، لا يستثني نوعا من المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، بما فيها المقاومة المسلحة والسلمية وتعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية، والأهم تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وقطاعاته المختلفة، في وجه الاحتلال، وما هو متوقع منه من إمعان في سياساته العدوانية.
كذلك، لم يعد مقبولا من السلطة الفلسطينية بعد اليوم التردد بشأن خيار الانضمام واللجوء لمختلف المؤسسات الدولية، وتحديدا محكمة لاهاي، ومحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني.
وإذا كان عدم القدرة على تمرير قرار إنهاء الاحتلال في مجلس الأمن الدولي يمثل النصف الفارغ من الكأس على المستوى الدولي، فإن ما تحقق دبلوماسيا ودوليا، من توالي الاعترافات البرلمانية الأوروبية بالدولة الفلسطينية وبحقوق الشعب الفلسطيني، يشكل النصف الممتلئ من هذه الكأس. وهو ما يستدعي من القيادة الفلسطينية المراكمة على ما تحقق، وبذل جهود أكبر وأشمل لكسب معركة الرأي العام الدولي والأوروبي، مع الحقوق الوطنية الفلسطينية، ومحاصرة الاحتلال أكثر.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط