كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فشل مخطط "إسرائيل الكبرى" يدفع للبحث عن مخرج لـ دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو

فشل مخطط "إسرائيل الكبرى" يدفع للبحث عن مخرج لـ دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو

تاريخ النشر: 2026-04-27 | 12:21

بغضّ النظر عن الاتفاق أو الاختلاف حول عملية السابع من أكتوبر 2023 التي نفذتها حركة حماس، وتعدد السرديات المرتبطة بها، فإن إدراك مخاطر المشروع الصهيوني يظل ضرورة ملحّة، خاصة ما يتعلق بمخطط "إسرائيل الكبرى" الذي يستهدف التمدد ليشمل فلسطين ودول الجوار: مصر، الأردن، السعودية، لبنان، سوريا، واليمن، بهدف تحقيق هيمنة شاملة على الشرق الأوسط وأفريقيا، والسيطرة على مصادر المياه والنفط والغاز والممرات الحيوية.
لقد شكّل وقوع عملية السابع من أكتوبر فرصة استغلها نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف، باعتبارها مدخلًا لتحقيق أهداف استراتيجية، وفي مقدمتها تهجير الفلسطينيين، بدءًا من قطاع غزة. ومع ذلك، ومن باب الإنصاف، لم يعد مجديًا الاستمرار في تبادل الاتهامات بقدر ما ينبغي التركيز على الكارثة الإنسانية التي استغلها الاحتلال لممارسة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، والسعي إلى المسح الجغرافي والديمغرافي لقطاع غزة.
ورغم ذلك، أبدى الفلسطينيون إصرارًا واضحًا على الصمود ورفض مخطط التهجير القسري، وهو ما تعزّز بالموقف الرسمي لـ مصر، الذي شكّل سندًا مهمًا برفض فتح معبر رفح أمام تهجير الفلسطينيين، إدراكًا لخطورة هذا المخطط.
كما انكشف هذا المشروع بشكل أوضح عندما طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الملك عبد الله الثاني استقبال لاجئين من قطاع غزة. وقد جاء الرد الأردني واضحًا، عبر التركيز على استقبال حالات إنسانية محددة للعلاج، من الأطفال المصابين بسرطان ورفض أي طرح يتعلق بالتهجير، مع التأكيد على موقف عربي مشترك بالتنسيق مع مصر.
وقد تبلور لاحقًا موقف عربي وإسلامي ودولي رافض لتهجير الفلسطينيين، مع إعادة التأكيد على حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، كما ظهر في الاجتماعات الدولية، بما فيها تلك التي عقدت في الأمم المتحدة. وفي المقابل، لا يزال قطاع واسع من سكان غزة متمسكًا بحق العودة رغم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة.
في المقابل، يواصل الجانب الإسرائيلي استغلال الانحياز الأمريكي، الذي يتنصل من حل الدولتين، عبر دعم "إسرائيل" كقوة احتلال، رغم الاعتداءات اليومية في الضفة الغربية، من مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات، إلى تسليح ميليشيات المستوطنين بدعم مباشر من الجيش الإسرائيلي.
كما تعمّد نتنياهو وائتلافه الحاكم توسيع دائرة الصراع، من خلال العدوان المتكرر على لبنان، والمشاركة في التصعيد ضد إيران، إلا أن هذه السياسات لم تحقق أهدافها الاستراتيجية، رغم حجم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة في غزة والضفة الغربية ولبنان.
في لبنان، ورغم حجم الدمار الهائل، لم يتمكن الاحتلال من تحقيق الحسم العسكري، بل على العكس، تعززت بيئة المقاومة، واتسعت قاعدة الدعم لها في الداخل اللبناني. كما واجه الجيش الإسرائيلي حالة استنزاف مستمرة نتيجة حرب العصابات والعمليات اليومية التي تنفذها حزب الله، ما أدى إلى تراجع القدرة على الصمود وظهور مؤشرات رفض داخلية للخدمة العسكرية.
وبناءً على ذلك، فإن قبول" إسرائيل" بوقف إطلاق النار في لبنان يعكس عجزًا واضحًا عن تحقيق الحسم العسكري، ومحاولة لتعويض ذلك عبر المسار التفاوضي، رغم الشكوك الكبيرة في قدرة أي اتفاق على المرور سياسيًا داخل البرلمان اللبناني وعلى المستوى الأحزاب وغالية اللبنانيين،
على الصعيد الداخلي، يواجه نتنياهو تحديات سياسية وقضائية متزايدة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع فرصه الانتخابية، حتى داخل معسكره اليميني، بما في ذلك شخصيات مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.حيث لم يتمكن الوصول إلى نسبة الحسم كما يواجه نيتنايهو ملفات قضائية تتعلق بالفساد والرشوة، ما يهدد مستقبله السياسي.
أما وقف العدوان الأمريكي على إيران، فيعكس بدوره فشل التقديرات الاستراتيجية، بما في ذلك تقديرات جهاز الموساد، وهو ما دفع إدارة دونالد ترامب إلى العودة لمسار المفاوضات بعد فشل تحقيق أهدافها خلال فترة التصعيد.
في المحصلة، يعكس المشهد العام فشلًا في تحقيق الأهداف الكبرى التي سعت إليها" إسرائيل" وحلفاؤها، ما يدفع الأطراف المعنية إلى البحث عن مخارج سياسية تحفظ ماء الوجه، في ظل تعقيدات ميدانية واستراتيجية متزايدة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط