كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فشل مسبق لمشروع ترامب

فشل مسبق لمشروع ترامب

تاريخ النشر: 2018-06-24 | 09:28

ليست المرة الأولى التي تتنطح فيها ومن خلالها الولايات المتحدة الأميركية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، كان ذلك منذ مبادرة الرئيس بوش الأب يوم 7 أذار 1991 ، مستغلاً نتائج الحرب الباردة وإحتلال العراق ، وتوظيفهما نحو عقد مؤتمر مدريد برعاية مشتركة أميركية سوفيتية في 30/10/1991 ، وتواصلت الجهود الأميركية في عهد كلينتون في تموز 2000 الذي جمع الرئيس الراحل ياسر عرفات ويهود باراك في كامب ديفيد ، والرئيس بوش الابن في أنابوليس عام 2007 وجمعه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع يهود أولمرت ، وجهود أوباما خلال ولايته الأولى 2009 – 2012 مع السيناتور ميتشيل والثانية 2013 حتى نهاية 2016 مع الوزير جون كيري ، وجميعها لم تحقق ما هو مطلوب منها خدمة للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وقد فشلت الإدارات الأميركية المتعاقبة في مساعيها لسببين : أولهما لأن العدو الإسرائيلي المحتل مستغلاً تفوقه لا يتطلع إلى أي تسوية واقعية ولا أقول عادلة تضمن للشعب الفلسطيني الحد الأدنى من حقوقه ، وثانيهما لأن الطرف الفلسطيني على ضعفه لم يُذعن للشروط المجحفة التي لا توفر له الحد الأدنى من الكرامة الوطنية وإستعادة حقوق شعبه .
الرئيس ترامب الذي يقود إئتلافاً ثلاثياً وفر له فرصة ليكون سيد الأبيض ، يقع أسيراً للثنائي الأول الجناح المسيحي الإنجيلي المتصهين الذي يمثله نائب الرئيس بنس والسفيرة نيك كيلي ، والثاني الجناح اليهودي الذي يمثله الثالوث المستشار كوشنير والمبعوث جرينبلات والسفير فريدمان ، الذين يتبنون رؤية الفريق اليمني المتطرف والحاكم لدى المستعمرة الإسرائيلية .
الرئيس ترامب وفريقه يتبنوا الرؤية الإسرائيلية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المتمثل بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة ، ويُلحق به مواطني الضفة الفلسطينية ، وليس أرض الضفة الفلسطينية المتقطع منها ثلاثة مواقع لصالح التوسع الإسرائيلي وهي : القدس والمستوطنات والغور ، أي أن الدولة تُقام في إقليم غزة من دون إقليم الضفة الفلسطينية الذي يحتفظ مواطنيها على الهوية الفلسطينية ويتبعون دولتهم في غزة ، وتبقى إقامتهم بالضفة ضمن إدارات ذاتية في المدن الفلسطينية ، وتجري فيها إنتخابات بلدية وبرلمانية بدون سيادة وهذا يحقق للإسرائيليين ثلاثة شروط هي : 1- إحتفاظ الفلسطينيين بهويتهم الوطنية ، 2- تخلص الإسرائيليين من العامل الديمغرافي لأنهم يريدون ضم الأرض ولا يريدون ضم البشر ، 3- تتم تلبية شروط المجتمع الدولي بحل الدولتين ولكن من دون حدود الرابع من حزيران 1967 ، وبذلك يكون ترامب قد شطب العناوين الأربعة التي أفشلت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تحت الرعاية الأميركية لدى الإدارات الأميركية الأربعة المتعاقبة إدارات بوش الأب وكلينتون وبوش الإبن وأوباما ، والقضايا الجوهرية الأربعة هي : القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود ، ولذلك لا يمكن الرهان على نجاح إدارة ترامب ومبادرته المعنونة بصفقة القرن ، بعد أن شطب العناوين الأربعة وقضاياها سلفاً عن طاولة المفاوضات ، ولذلك يمكن الاستخلاص أن القيادة الفلسطينية سبق لها ورفضت تسويات عُرضت عليها أفضل بكثير مما يُقدمه ترامب ، فكيف يمكن للقيادة الفلسطينية أن تقبل أقل ما عرضه كلينتون وبوش وأوباما ؟؟ .
صفقة ترامب وإدارته ستفشل كما فشلت الإدارات التي سبقته طالما أن ما هو مطروح وما هو مُقدم لا يُلبي حقوق الفلسطينيين وتطلعاتهم بالعودة وفق قرار 194 ، وبالاستقلال والدولة وفق قرار التقسيم 181 ، وبالانسحاب وفق قرار الانسحاب وعدم الضم 242 ، وحل الدولتين 1397 ؟؟ .
الموقف الأردني ويبادله الموقف المصري لن يقدما على ما هو مرفوض فلسطينياً ، ولذلك سيبقى الصراع قائماً ومتداولاً كما كان وسيبقى وإن كانت حدته بدت صعبة فاقعة بسبب الإنقسام الفلسطيني والحروب البينية العربية التي دمرت ليبيا وسوريا والعراق واليمن واستنزفت مصر وبددت أموال الخليجيين ، تتطلب حكمة في إدارة الصراع في ظل الإندفاع الأميركي مع حكومة نتنياهو العنصرية الإستعمارية المتطرفة .
[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط