كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فصائل الفراغ السياسي" ونتنياهو الإنجازات!

"فصائل الفراغ السياسي" ونتنياهو الإنجازات!

تاريخ النشر: 2018-11-26 | 06:30

كتب حسن عصفور/ عندما أوقفت دولة الكيان غزوتها العدوانية فجأة على قطاع غزة، أصيبت بعض "فصائل فلسطينية بنشوة نصر وهمي"، بل ذهبت الى انها تمكنت بعدد من الصواريخ أن تزلزل حكومة نتنياهو، وأجبرت وزير الجيش الى الاستقالة هربا من "هزيمة أقسى".

ولأن معايير النصر والهزيمة لفصائل المشهد الراهن بلا معايير سوى ما تقرره هي، وفقا لحساباتها الخاصة، وغالبها أضيق من حدقة العين، بأنه نصر وربما نصر مبين، وهو في الواقع ليس سوى سراب لا أكثر يقدم "نشوة فرح" آنية في ظل حالة من القهر العام، بحيث يصبح أي صاروخ أو رصاصة أو كلمة ضد الكيان الإسرائيلي وكأنها بطولة قومية، ما يكشف عمق حالة "الانهيار السياسي" في المواجهة مع العدو القومي.

خلال مرحلة "النشوة الكبرى" و"الغرور غير المسبوق"، للبعض من بيننا، خرجت حكومة نتنياهو، التي باتت تحكم بصوت واحد مضافا على المطلوب برلمانيا، تستعرض بعضا من إنجازاتها السياسية "الفعلية"، فكانت زيارة إدريس ديبي أول رئيس تشادي، الى إسرائيل بعد 64 عاما مع قطع العلاقات، ولم يكتف ديبي بزيارة الكيان بل أصر أن يذهب الى القدس ليشير باعتراف ضمني بها كعاصمة لدولة إسرائيل.

خلال الترحاب الكبير برئيس دولة أفريقية، كشف نتنياهو أن هناك الكثير القادم، وله زيارات الى دول عربية، فيما سيذهب وزير الاقتصاد الإسرائيلي الى البحرين تحت غطاء مؤتمر عالمي، مترافقا مع تقارير عن مساعدة تل أبيب لرفع العقوبات الأمريكية عن السودان تمهيدا لفتح باب الخرطوم للبعثات الإسرائيلية، والأجواء أمام طائراتها خلال رحلاتها الى البرازيل.

من حق الفلسطيني أن يتباهى بأنه الوحيد الذي يطلق بعضا من صواريخ بين حين وآخر على بلدات إسرائيلية، بعيدا عن مدى الخسائر التي تتركها، لكن "التمرد" أحيانا له انعكاس خاص، ومن المهم أن يفتخر الفلسطيني بمسيراته في قطاع غزة الأسبوعية، رغم أنها فقدت كثيرا من رونقها، وباتت وكأنها "مقررة" وليست متفاعلة شعبيا، والفرق كبير بين هذه وتلك، فيما تحاول فتح (م 7) أن تتباهى بوقفتها محدودة العدد والعدة في الخان الأحمر، رغم انها تمثل دليل إدانة لها وتحالفها، الغائبين حقا عن أي مشاركة شعبية ضد المحتلين ومستوطنيهم، بعد أن فضحت مظاهرات قانون الضمان الاجتماعي عجز تلك الفصائل.

وما بين "إنجازات" الكيان، و"فرح" فصائلي بما تفعل، تسير اللوحة السياسية الفلسطينية من خلال وفود "الزفة السياسية" بين غزة والقاهرة ورام الله والقاهرة لتعزيز كل ما يمكنه أن يؤكد "الانقسام" ويديمه حتى تحقق دولة إسرائيل كامل أهدافها المرجوة مما خططت له مع أمريكا وبعض فلسطيني وعربي، وتفرض مشروعها التهويدي في الضفة والقدس وفصل مؤقت لقطاع غزة، حتى يمكنها تمرير الصفقة الإقليمية الكبرى.

طرفي الانقسام، يبحثان عما يعزز ما لهما من "سلطات" محدودة جدا، فحركة فتح (م 7) تتحدث، رغم كل تطورات المشهد الإقليمي"، وما تحققه حكومة تل أبيب من "مكاسب" يمكن وصفها بالتاريخية، عن شروط "استسلام حماس" وكأنها باتت بقواتها وجماهيرها على أعتاب تحقيق النصر الكامل لإزالة الانقلاب والانقلابين، شروط لا يكفي وصفها بالغبية، لكنها شروط تعجيز لمنح الكيان فرصة لينهي مكتسباته المنتظرة، بعد فضيحة البعض منهم في السمسرة الشاملة للاختراق.

شروط فتح (م7)، غالبها لا صلة له بالواقع أبدا، ويمكن أن ينتهي بقرار من رئيسها ورئيس سلطة رام الله محمود عباس لو قرر اعلان الدولة واعتبار قطاع غزة قاعدة بداية استرجاع الأراضي المحتلة، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وطنيا.

ومقابل ذلك تتصرف حركة حماس وكأن قطاع غزة بات "ملكية خاصة"، تفعل ما تريد بلا رقيب أو حسيب، وكل أهل القطاع يصرخون من كارثة إنسانية واقتصادية لم تشهد تحسنا ملموسا رغم فك بعضا من ملامح الحصار وإدخال أموال قطرية، والبضائع المصرية دون أن يلمس المواطن الغزي بأي فائدة مما يتم الحديث عنه، شكاوى لخصتها حركة القطاع الخاص وقبلها رئيس اتحاد المقاولين، مع استمرار بلطجة معبر رفح وفساد داخلية حماس.

لا يكفي الادعاء بالطهارة السياسية لتنجو من واقع اتهام شعبي بفساد عام، بات سمة لحكم حماس واستغلال أموال قطرية وبضائع مصرية لزيادة خزينتها، وليس لتحسين حياة المحاصرين الذين باسمهم تصل تلك البضائع والأموال.

مشهد طرفي النكبة الانقسامية وسلوكهما يثير الاشمئزاز الوطني، ويجب ان يستفز بعض قوى كي تنتفض قليلا لرفض استمرار معادلة التعطيل الذاتي، كي لا يبقى الحديث عن نصر وهمي فيما الكيان يصل الى عواصم العرب ويفتتح افريقيا بسرعة البرق.

هبة الغضب باتت ضرورة وطنية في وجه قطبي الكارثة الكبرى!

ملاحظة: على غير العادة، لم يكن يوم الأحد أي نشاط سياسي أو مقابلات أو لقاءات للرئيس محمود عباس وفقا لمراجعة وكالته الرسمية "وفا"، غاب عن الحضور طوال يوم بكاملة، لعل المانع خيرا والصحة أيضا!

تنويه خاص: اعلام قطر الإقليمي والمحلي في فلسطين روج أن الامارات تمول خط الغاز الإسرائيلي الى أوروبا، حتى الكذب لهذه الفئة الضالة بات مهزلة، هيك اتفاقات مع دولة عدة لا اسرار بها لكن الوقاحة لا حدود لها لتلك "الجماعة الشاذة"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط