كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فصائل الكلام المباح"..و"شهرزاد روابي"!

"فصائل الكلام المباح"..و"شهرزاد روابي"!

تاريخ النشر: 2017-07-16 | 05:07

كتب حسن عصفور/ من ميزات عملية "باب الأسباط" في القدس المحتلة، انها فتحت جرحا عميقا حول المشهد الفصائلي الفلسطيني على حقيقته، وكم نجحت قوى "الردة الوطنية" في تعطيل كثيرا من "مفاعيل" الحركة الشعبية العامة ضد جرائم حرب الاحتلال التي لا تتوقف، وبدا المظهر الفلسطيني العام، قمة في عجز "حركة الأرجل"، فيما كان قمة الفعل في "حركة اللسان وصوت الحنجرة"..

أن تقدم دولة الكيان الإسرائيلي على اغلاق أقدس مقدس اسلامي مع الحرم المكي، وتمر المسألة وكأنها نصب حاجز على أحد الطرق الفرعية في شارع مقدسي، فنحن أمام "كارثة" بالمعني السياسي العام، خاصة وأن من يعود الى حديث أي فصيل فلسطيني، كبر حجمه أم صغر، ما قبل تلك العملية سيقرأ ما لا يتركه ينام شوقا للمواجهة النارية - الشعبية الكبرى التي ستفجرها، و"ستفتح باب جهنم" على دولة الكيان" حكومة ووجودا لو مست المسجد الأقصى مسا..

والحق أن باب جهنم فتحت على أوسع أبوابها، في مدينة" روابي" منتج رأس المال المحلي، التي اعتبرت "النموذج الفلسطيني" الذي تريده سلطات الاحتلال لأي مكان فلسطيني، مدينة تفتح أبواها لكل مظاهر الرفاهية والاحتفالات، وأفخر مطاعم غير محلية، تتيح للفلسطيني أن يمضي وقتا غاية في "المتعة"، بعد أن منحتها سلطات الاحتلال كل "الامتيازات المطلوبة" لتصبح "مدينة التعايش الوحيدة" في الضفة حيث لا تغلق أبوابها أمام أي مستوطن يرغب أن يمضي "وقتا خاصا" داخل أسوارها..

ولأن "ذاكرة الفصائل" تعطلت كليا، ولم تعد تدرك ما قالت بالأمس، واصلت إصدار بيانات "فتح باب جهنم" على المحتلين، عبر بيانات لم تخل من كل مظاهر التهديد والوعيد والقصاص، الذي سيبدأ وقد لا ينتهي حتى تحرير الأقصى، كما لم يحرره صلاح الدين..

ما كشفته عملية "باب الأسباط" البطولية ليس مدى هشاشة أمن المحتل وأتباعه منسقي الفعل الأمني، فتلك مسألة كشفتها هبات سابقة، خاصة هبة الغضب الشبابي وحملة السكاكين، التي طاردتها بشكل مشترك ومنسق ليلا ونهارا أجهزة المحتل وأجهزة عباس الأمنية، بكل ما لهما من قوة وقدرة وأثر، فعل ارهابي طال الأهل إن لم يطل من فعل غضبا..

أن تعجر كل فصائل "فتح ابواب جهنم" عن القيام بمظاهرة مشتركة واحدة، ليس في القدس المحاصرة كي لا يقال أنها قد تؤدي الى "خسائر كبيرة جدا" وتصبح عملا غير مسؤولا، ولكن في أي من مدن وبلدات الضفة المحتلة، وبالتحديد في المكان "عاصمة السلطة الرسمية المؤقتة" حيث قادة ومتحدثي وحكواتية كل فصائل "الكلام المباح" يعيشون فيها والبعض في مدينة غزة، لكن تلك المدينة كانت أكثر سكونا من "جزر الباهاما التي استقبلت وزير اتصالات سلطة عباس سائحا"، لا حس ولا خبر..

والعار أن قادة تلك الفصائل والحكواتية ممثليها أثارهم غضب لا بعده ولا قبله، وهم يصرخون مع جوليا بطرس "وين الملايين"، وأصابهم البكم عن ما قاله فتى فلسطين الذهبي محمد عساف "ارفع راسك هذا سلاحك أصل الكرامة انسان"..منتظرين حفلة الفنان الأردني الرائع وصاحب الحنجرة المميزة عمر عبد اللات بعد أيام قليلة ليرقصوا طربا بأغنيته "يا جبل ما يهزك ريح" في مسرح "مدينة السحر والجمال"!!!

وتصاب بكل أشكال الدوار عندما يخرج من بين هذه الفئة التائهة، ويتساءل لماذا لم تعقد الجامعة العربية لقاءا عاجلا فوريا يدعو لوزاري عربي أو قمة مصغرة عاجل، لكنه يتجاهل كليا أن من يجلس على سدة الحكم في شمال بقايا الوطن ومقره المقاطعة برام الله، لم يكن بذي صلة اطلاقا بهذه القضية، ولم يكلف مندوبه الخاص في الجامعة العربية بطلب أي شكل من أشكال اللقاءات، بل لم يطلب موقفا خاصا، وانشغل طوال اليوم التالي لإغلاق المسجد الأقصى في منح الأوسمة والنياشين، بحث له عن عمل يبعده كليا عن الانشغال بقضية اغلاق المسجد الأقصى، حتى فصيله صاحب السلطة صمت دهرا، ومؤسساته الاعلامية تعاملت مع المسألة كخبر يتم تداوله، دون اي فعل يحفز روح المقاومة الشعبية، وكأن هناك أمر مطلق بمنع ذلك كي لا يطاله "شبهة التحريض"، وتغضب منه "ماما أمريكا" وتفتح باب خزائنها على ما قدمته أجهزة أمنه من عمليات تجسس لخدمة المخابرات الأمريكية..

والحق أن عباس لم يترك أجهزته الأمنية عاطلة عن العمل خلال اغلاق الأقصى، فوجد لها "مهمة مقدسة" لا تقل عن محاربة العدو "هنا سنختلف من هو عدو محمود رضا عباس راهنا"..مش قضية، فتح عباس "باب جهنم" ضد الصحفيين والنشطاء وأصحاب الكلمة، فبعد أن حجب مواقع بالعشرات، أدرك أن ذلك لم ينل من أصحاب الكلمة التي تؤرق منامه وفرقته، تفضح سلوكه السياسي والشخصي وكيف أحال البلد الى "عزبة له وعائلته"..فتح حربا ضد شعبه من خلاق قانون "الجرائم الالكترونية" بعد حرب حصار قطاع غزة حتى التركيع، وهو ما تريده امريكا واسرائيل..حرب ضد الشعب وليس أعداء الشعب..

ذلك بعضا من "وصف حالتنا" كما خلدها محمود درويش، والى لقاء "شهرازد روابي" وآلافها التي سترقص حتى تسكت عن الغناء المباح مع الجميل عمر..خلال قادم الأيام!

سلاما للقدس وسلاما لبقايا وطن ووداعا لقضية الى حين أن يخرج عرفاتي جديد بثورة تعيد الصواب الى أهله..ويهتف لهم "طل سلاحي من جراحي.."!

ملاحظة:  من أطرف الكلام ما قاله خالد مشعل مسؤول حماس السابق عندما اعتبر ما حدث في تركيا من أروع الأمثلة الشعبية لافشال "الانقلابات"..يا ريت مشعل يقول كم مليون خرج الى الشوارع..صحيح شو رايه بملايين 30 يونيوفي مصر أم كانوا أشباح..مشعل التقاعد منيح استمتع به!

تنويه خاص: تكتب ضد الإرهاب الأمني في قطاع غزة يشتمك الحمساويون..ويشيد بك العباسيين..تكتب عن الارهاب العباسي تتبدل حركة الشتيمة من حمساوي الى عباسي..والطريف كلاهما بقلك كذاب..مسخرة لا قبلها وصعبا يكون بعدها!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط