كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فصائل "اليأس السياسي" و"إدارة غزة المركزية"!

فصائل "اليأس السياسي" و"إدارة غزة المركزية"!

تاريخ النشر: 2020-12-01 | 04:26

كتب حسن عصفور/ يبدو أن حركة "حماس" تمكنت من تمرير رؤيتها الخاصة لتسيير المشهد في قطاع غزة، وفقا لمخططها الخاص، بإقامة "إدارة مركزية وطنية لحكم القطاع" عبر تشكيل "تحالف فصائلي، يكون قوة دفع لما قدمه رئيسها السابق خالد مشعل، باعتبار ذلك "بديلا وطنيا".

لا يوجد مفاجآت في خطة حماس "المستحدثة"، بعد أن تأكدت الحركة وحلفائها الإقليمين، خاصة تركيا وقطر والجماعة الإخوانية، ان "الرئيس الصديق" ترامب ذهب مع ريح بايدن، وأن القادم الأمريكي ليس هو ذاته من كان يوما "حلما" في شخصية أوباما، ما يفرض تطويرا في السلوك السياسي.

فكرة "إدارة غزة المركزية" بمشاركة فصائلية، خطوة استباقية علها تمثل جدارا واقيا لما سيكون من تطورات سياسية، بدأت تلوح بالأفق، ولذا استغلت حركة حماس، قرار الرئيس محمود عباس بإعادة العلاقات مع إسرائيل، دون أسباب مقنعة، مكتفية بأنها "رسالة حسن نوايا" لما سيكون أمريكيا ودوليا، وعلها قد حققت جزء هام مما رغبت.

لكن مقابل الترحيب العالمي والعربي بالخطوة الرسمية، فقد كان "الغضب الفلسطيني الداخلي" شاملا مختلف القوى، بما فيها "حلفاء فتح" في منظمة التحرير، ما أدى الى ارباك المشهد، فذهب من تلك الفصائل للحديث باتجاه "الطلاق السياسي" مع السلطة وفتح، وتعزيز تشكيل "جبهة مقاومة مضادة".

مواقف بدأت وكأنها "ردا ثوريا" على الخطوة "التنازلية"، لكن حقيقة الأمر أنها أكثر خطورة وطنية، مما أقدمت عليه السلطة بعودة علاقاتها مع دولة الكيان، كونها تؤسس لمرحلة انفصالية كيانية، ليس من طرف حماس التي عملت منذ "خطفها" القطاع فقط، بل بمشاركة قوى ذات تاريخ خاص في الثورة والمنظمة، رغم أن منها من شارك في كل "انشقاق سياسي" ما قبل تشكيل السلطة الوطنية عام 1994، ولم تنتج مواقفها تلك خيرا وطنيا.

حركة حماس، لم تتقدم بمشروع انفصالي صريح، فهي تدرك تماما، أن كل من به خلية وطنية لن يقبل ذلك، بل وسيقوم بفتح نيرانه عليها بكونها تخدم المشروع المعادي، ولذا أخذت في تبديل المظهر الانفصالي من بعده السياسي الى بعد جديد، فكان "فايروس كورونا" السلاح الجديد لتلك الخطوة المرجوة، بإقامة الكيانية الخاصة.

لجوء حماس، مع فصائل في قطاع غزة لتشكيل ما أسمته "لجنة طوارئ وطنية" لمتابعة فايروس كورونا، هي الاسم السري لتحديث الخطوة الانفصالية، وبالقطع لا يمكن لفلسطيني ان يرى في الفصائل السياسية أداة ردع لمواجهة الفايروس، بل هو تعبير يحمل كل مظاهر السخرية من الوعي الفلسطيني.

وافتراضا، ان "الفصائل" الراغبة بالمشاركة بدافع "طبي"، فهل يمكن تشكيل لجنة عليا في قطاع غزة منفصلة عن السلطة المركزية لا يمثل خطرا سياسيا، وهل يمكن التعامل مع مواجهة الخطر بأدوات بعيدا عن وزارة الصحة المركزية.

ربما يقال أن تلك "فكرة" لم تتبلور بعد، وإن كانت كذلك فمبدأ التفكير والمناقشة بذاته يمثل "جريمة سياسية"، ما كان يجب السماح بوضعها ضمن جدول أعمال فصائل تدعي أنها تعمل على تشكيل "جبهة مقاومة شعبية"، دون أن تدرك أن تلك الجبهة المرجوة مكانها المركزي في الضفة الغربية وليس في "شاليهات" بحر قطاع غزة.

قبل فوات الآوان، على فصائل الثورة والمنظمة أولا، والجهاد ثانيا، أن تقف لتفكر جيدا وجديا في تكتيكات "حماس" الأخيرة، خاصة بعد مقترح خالد مشعل، وحركة الهواتف التي يقوم بها إسماعيل هنية...

كما بات مطلوبا من حركة فتح، ان لا تعيش في "غرور سياسي" جديد بعد فوز بايدن، رغم الترحيب غير الفلسطيني بما فعلت، فتحصين الداخل الوطني أكثر ضرورة، ولا يجب التعامل مع قوى رئيسية على الطريقة الترامبية من خلال تغريدات صماء.

دوما يقال جهنم السياسية مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة، الذين يتم استخدامهم لأفكار غير طيبة!

ملاحظة: يبدو أننا أمام حركة "تطبيع سعودي ناعم" على الطريقة القطرية...السماح بمرور الطائرات من الأجواء خدمة سياسية – اقتصادية للكيان...عشان هيك بلاش الحكي عن "الطهارة السياسية"!

تنويه خاص: مطلوب من د. محمد اشتية توضيح حقيقة استمرار صرف الرواتب على قاعدة "التمييز الجغرافي"...فلو صدق الكلام فتلك اسمها "عنصرية وظيفية" تخدم قاطرة "الانفصالية الحمساوية"!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط