كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فصائل غزة وفصائل الضفة...!

فصائل غزة وفصائل الضفة...!

تاريخ النشر: 2019-10-20 | 06:48

منذ فترة طويلة والاعلام الفلسطيني يتناول موضوع في غاية الخطورة ويعرفه وكانه شيئاً مختلفاً في المكون والاسم والمرجعية الا وهو "فصائل غزة وفصائل الضفة الغربية"  وكأننا اصبحنا بالفعل منطقتين جغرافيتين لا ارتباطات سياسية بينهما ولا ارتباط اجتماعي وطني ولا فكري ولا تنظيمي بين المكونات  السياسية في غزة والضفة , لم تكن صورة هذا المشهد واضحة في البداية  حتي للمراقبين السياسين الا في الفترة الاخيرة التي بتنا نشعر ان هناك هياكل تنظيمة مختلفة للهياكل التنظيمية لمعظم الفصائل الفلسطينية , وقد تكون بعض الفصائل لها وجود بغزة ولكن ليس لها وجود ظاهري بالضفة الغربية وتستطيع ان تعمل بالتوافق مع بعض الفصائل هنا في غزة دون ان يكون لها اي توجهات سياسة هناك , وهذا قد يفسر بان بعض قيادات الفصائل لا تستطيع الكشف عن نفسها هناك وقد نقبل هذا الي حد ما , لكن ان تكون نفس الفصائل ونفس المرجعيات ونفس التنظيم هنا في غزة بتوجه وهناك بالضفة الغربية بتوجه مختلف فان هذا الخطير والذي قد يطرح العديد من الاسئلة ويضع مائة علامة استفهام في نهاية السطر .

 الامر بات مقلق بكل تفاصيلة الانقسام وصل العينين واعمي عيون الفصائل الاخري حتي بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فقد بات كثير منها له  رأي مختلف في بعض القضايا الخلافية بين حماس وفتح  وبات الرأي مختلفا لنفس الفصيل في الضفة عنه في غزة  والمشهد بات جملة من التصريحات المتناقضة والتي تحمل في طياتها اخطر ما وصلنا اليه بعد ثلاث عشر عاما من الانقسام , كل طرف من اطراف الانقسام اخذ ييجمع حوله القبائل التي تعيش بالقرب منه مقدما الكثير من المغريات المادية والمعنوية , تكتل فصائلي  هنا في غزة وتكتل فصائلي اخربالضفة بوجهات نظر مختلفة واراء مختلفة في كافة القضايا  , هنا تكتل يؤيد وجهة نظر  حماس تجاه قضايا عديدة  تعني بالشأن الفلسطيني وتؤثر في الراي العام  الوطني  الحالة وصلت لان يصبح راي كل تكتل نسخة كربونية من راي الهرم السياسي في كل من غزة والضفة  , فصائل الضفة تتبني وجهة نظر السلطة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في العديد من القضايا واهمها المصالحة الفلسطينية فقد كشفت الايام الماضية عن اعمق خلاف في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية عندما بادرت الفصائل الثمانية بتني مبادرة  للمصالحة الفلسطينية واستعادة الوحدة الفلسطينية , هذه الفصائل  تتبني ما تؤمن بخارطة حركة حماس للمصالحة  دون اجماع لنفس الفصائل بالضفة الغربية , وبالمقابل بعض فصائل الضفة  اجتمعت واصدرت بيان مهم يتبني ضرورة تطبيق اتفاقات المصالحة الفلسطينية واهمها اتفاق 2017 للاستكمال تولي حكومة الوفاق الوطني ادارة قطاع غزة .

 اضطرت اللجنة المركزية للانتخابات العامة للتعامل مع هذا الواقع   بمجرد ان اصدر الرئيس توجيهات لها بالتحرك والتجهيز لتنفيذ الانتخابات بدأت بعقد اجتماعات مع فصائل الضفة الغربية وطرحت عليهم ما لدي اللجنة من رؤي تتيح تنفيذ الانتخابات بكل شفافية وبالمقابل ستتوجه ذات اللجنة الي غزة وتعقد اجتماعات مع فصائل غزة لذات الموضوع  وبات الامر وكانه اقليمين منفصلين. لا اعترف كيف لفصيل سياسي يتبع منظمة التحرير الفلسطينية يتمتع بازدواجية في الراي  حسب السلطة الحاكمة ,  فهل هذا يعني ان  الانقسام بات ابلغ من ان تتوحد الفصائل زاتها هنا في غزة وهناك بالضفة وتجمع علي امر واحد ورؤي واحدة وتصدر بيان واحد للجنتها المركزية او مكتبها السياسي يلزم الجميع . اليوم اختلفت الفصائل ايضا علي استضافة فلسطين لمنتخب السعودة لكرة القدم في غزة اعتبروها تطبيع ولا يجوز ان تعقد هذه المباراة علي ارض فلسطين وفي الضفة اي فصائل الضفة اعتبرت هذا الامر نصرا لفلسطين وتجسيدا حقيقيا لعلاقة دولة لدولة  بين السعودية وفلسطين وفي اطار تعزيز العلاقات الوطنية التي تتبناها السعودية باتجاة الدولة الفلسطينية.

الامر ليس مسألة عادية ظهرت  في ظروف عادية فرضت علي الشعب الفلسطيني ,المسألة اخطر ما نتوقع وتنذر فعليا بخطرتوجهات سياسية مختلفة وبرامج سياسية مختلفة وهذا بالفعل يقود الي  الانفصال السياسي الكامل بل والجغرافي والذي بدوره سيؤثر علي مستقبل القضية الفلسطينية برمتها . سلطتان وفريقان سياسيان يتباريان لحشد ما يستطيع حشده كل منهم من اجل مساله اكبر من تنسيق المواقف كل له عصبته وكل يستخدم عصبته ضد الاخر  والخاسر الاول والاخير الكل الفلسطيني والخاسر من اثري هذه النزعه القبلية البعيدة  عن منطق المصلحة العامة فما يجري مصالح خاصة وما يتم تجنيده ماهو الا اداة تنتهي بزوال المسبب اي الانقسام لان اوراق كثيرة تحرق ومواقف كثيرة تكشف  وتذهب الغيوم وتظهر السماء وتكشف الشمس زيف كل ما هو علي الارض  . المسؤولية اليوم مسؤولية الفصائل الذين زجوا بانفسهم في اتون الانقسام ولم يبقوا علي الحياد  او يقولوا كلمة سواء منهم انزاح كليا بفكرة وعقيدته وحتي برنامجه السياسي   ,كل يناصر طرف وكل يؤيد طرف والكل خاسر. لعل المطلوب  الان مراجعات حقيقية من قبل قيادة الفصائل لمواقفها من قضية الانقسام ومعالجات حقيقية تعمل علي  اعادة صياغة المواقف بما تتطلب المرحلة من ادوار وطنية لا ادوار تعمق الشق وتؤلب النفوس وتقوي المنقسمين وتحقق  لقادتهم غرورهم وكبريائهم السياسي  .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط