كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فصائل وشخصيات سياسية لـ (أمد) : نجاح لقاء الرئيسين ترامب وعباس مرهون بتصليب الوضع الفلسطيني

فصائل وشخصيات سياسية لـ (أمد) : نجاح لقاء الرئيسين ترامب وعباس مرهون بتصليب الوضع الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-03-15 | 21:44

أمد/ غزة – خاص : تحركت الدبلوماسية الأمريكية في الأيام السابقة نحو رام الله ، حيث مقر الرئيس محمود عباس ، من بعد سلسلة محاولات فلسطينية قادها رئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج ، الذي نجح بإقناع رجل أعمال من أصول فلسطينية ، وله مكانته لدى مقربين من الرئيس ترامب ، والأخير استطاع أن يفتح خط هاتفي بين الرئيسين ترامب وعباس ، اللذان تحدثا عن إمكانية الجلوس وجهاً لوجه ، وبحث العديد من الملفات المتعلقة بالوضع الفلسطيني الاسرائيلي .

من جانبها شخصيات قيادية وسياسية لها تقديراتها من هذا اللقاء اذا حصل ، والجميع يتفق على أن ذهاب الرئيس عباس والوضع الفلسطيني الداخلي على حاله من الشرذمة والتباين السياسي ، فلن يكون لقاءً ذو معنى ، سوى أنه بروتوكولياً:

 الدكتور واصل ابو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ، وعضو مراقب في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يقول بإتصال مع (أمد): لا بد من التأكيد أولاً على أن الولايات المتحدة الأمريكية هي حليف استراتيجي لإٍسرائيل ، والجرائم التي ترتكبها اسرائيل بحق ابناء شعبنا الفلسطيني هي اسلحة أمريكية ، وبحكم هذا التحالف ، كانت الولايات المتحدة تتحدث عن أفق سياسي ، ولكنها لم تعطِ شيئاً سوى الدعم لإسرائيل و المزيد من الوقت للتمدد الاستيطاني وبناء الجدار وترسيخ حالة مرفوضة فلسطينياً.

وقال  أبو يوسف أن التهديد الامريكي بنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس ، يعطي مؤشر سلبي بالتعامل الامريكي مع الوضع الفلسطيني ، وأن قناعاتنا كما هي ، لا يمكن المراهنة على الموقف الامريكي ، لأنه موقف منحاز للإسرائيليين ويغطي على جرائمهم ، واذا قررت الادارة الأمريكية التعامل كوسيط محايد عليها أن تعتمد على المرجعيات الدولية الواضحة ، وقرارات الشرعية الدولية ، بما فيها قرارات الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي ، وبما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ، وخاصة حق العودة والقدس والدولة الفلسطينية ذات السيادة ، فهل ستعتمد أمريكا على ذلك ؟ لا أظن أن تغييراً في الموقف الامريكي تجاه وضعنا الفلسطيني سوى المزيد من دعم اسرائيل ، لذا لا نراهن على الادارة الأمريكية  .

بدور القيادي في حركة الجهاد الاسلامي داود شهاب يقول لـ (أمد) :" ابو مازن يعيد انتاج التجارب الفاشلة السابقة بمجرد الذهاب تحت عنوان المسيرة السياسية او مسيرة التسوية هذا ليس خطا بل خطيئة كبيرة  والرهانات عليها فاشلة.

 ويقول :" كان ابو مازن يراهن على عهد اوباما  وأنه سيكون حل سياسي  لكن لم يتحصل على أي شيء خاصة في ظل ماتعيشه المنطقة من ضعف وتراجع  على كل المستويات ، وكان الاولى  للريئي عباس ان يتسلح باوراق القوة الفلسطينية التي تتلخص في جملتين ، الاولي  المقاومة والانتفاضة والثانية تحقيق الوحدة الفلسطينية من خلال تصويب الموقف الفلسطيني ، و رفع المطالب الفلسطينية الي الحد الاقصي ، اما مطالب الحد الادني ستجر الي مزيد من الخيبات وربما الي مزيد من التنازلات واذا ذهب عباس الي حل سياسي فان  الحل السياسي سيكون اكثر  قسوة على القضية الفلسطينية، ونحن نعلم ان السقف السياسي لترامب وادارته هو السقف السياسي لحكومة نتنياهو".

ويقول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول بإتصال مع (أمد) : "اللقاء مع الرئيس ترامب يشكل فرصة لاعادة فتح الخيار امام رهان المفاوضات ودور امريكي قادم، برأينا هو خيار خاسر لأن الادارت الامريكية المتعاقبة ، ورغم الوعود التي قدمتها لعباس ورعايتها لمفاوضات واتفاقات وقعت في البيت الابيض لم تكن الا منحازة لإسرائيل ،  وتمارس ضغوطات على الفلسطينيين ، والخشية ان تعمل الادارة الامريكية الى اعادة تجميل الاوهام من خلال مشاريع تعطي اسرائيل مزيداً من الوقت لاستكمال مشروعها الاسيطاني ، وبالتالي  نحن ندعو الي عدم تقديم أي تنازلات في اللقاء المرتقب مع ترامب او عدم تقديم حسن نوايا للادارة الامريكية ،  وانما المطلوب التمسك كاملا بالانسحاب الاسرائيلي على حدود67 والاعتراف بالقدس عاصمة للفلسطينيين ثم حق اللاجئين بالعودة الي ديارهم.

واضاف الغول :" وحتي  تكون اوراق قوة بالموقف الفلسطيني  الذي نطرحه يفترض العمل سريعا من اجل تطبيق مخرجات اللجنة التحضيرية المجتمعة في بيروت ، بحيث نعيد بناء المؤسسات الوطنية جميعها ، حسب الاتفاقيات الموقعة .

اما طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية يقول لـ (أمد) : لا أتصور أن السياسة الأمريكية ستتغير تجاه القضية الفلسطينية ، واللقاء المزمع بين الرئيس عباس وترامب سيكون للضغط على الجانب الفلسطيني ، لأن موازين القوى مختلة لصالح الجانب الاسرائيلي ، ومن سيراهن على اللقاء يكون مغرر به ، لأن سياسة الادارة الامريكية وخاصة في فترة ترامب ، لا تختلف عن سياسة نتنياهو ، وأقصى ما سيقدمه الامريكان هو تجميد جزئي للاستيطان في حال قرروا تمرير فكرة دفع المفاوضات .

وأضاف ابو ظريفة : أن على المجتمع الدولي أن يتعاطى مع القضية الفلسطينية بشكل مختلف ، والدعوة الى مؤتمر للسلام يقوم على المرجعيات الدولية الشرعية ، ووفق المعايير المتفق عليها دولياً ، وبعيداً عن الضغوط الامريكية والاسرائيلية .

اما عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض  يقول لـ (أمد): إن اللقاء اذا تم بين الرئيسين عباس وترامب ، سيكون ذو دلالة هامة ، ولكن على الرئيس عباس أن يعالج القضايا الداخلية ، ويذهب مسلحاً بموقف وطني واضح ، ونقل الرسالة الفلسطينية لترامب بقوة ، كذلك ﻻبد من الحرص على الحصول من القمة العربية القادمة على موقف عربي داعم ومؤيد للمطالب الفلسطينية ، فإن تم هذا فستكون النتائج بلا شك جيدة ، ولكن اذا لم يتحقق هذا الشرط ، فلا يمكن أن ننتظر من هذا اللقاء شيئاً خارقاً .

وقال العوض : على القيادة الفلسطينية أن تتمسك بالقرار الأممي الأخير والذي ينص على أن الاستيطان عقبة في طريق السلام ، وبقرارات الشرعية الدولية.

و لا يعتقد العوض أن الامريكيين بصدد نقل الكرة الى مؤتمر دولي ، ولكنها ستحاول المسير بإتجاهين ، أولهما عقد مؤتمر اقليمي بعد إفشال مؤتمر باريس ، أو تمسكها وتفردها بلعب الدور المركزي في عملية المفاوضات ، للبقاء في ملعب المراوغة التي تستفيد منه اسرائيل.

كما أن على الرئيس عباس أن يعمل على ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي ، قبل الذهاب الى واشنطن ، والاجتماع مع القوى وفصائل العمل الوطني والاسلامي ، وكافة الأطر القيادية في منظمة التحرير ، لوضع رؤية واضحة لما سيطرح على الرئيس ترامب ، غير ذلك ليكون مجدياً أي طرح لأنه لن يعبر عن وحدة الموقف الوطني الفلسطيني.

من جهته سليم البرديني الأمين العام للجبهة العربية يقول لـ (أمد) : نحن بمرحلة الانتظار ، وكان اتصال ترامب مع الرئيس عباس ، يعتبر نقلة نوعية في السياسة الأمريكية ، رغم أن الشعب الفلسطيني لا يثق كثيراً بالمواقف الأمريكية  المعروفة بدعمها بشكل مطلق لدولة الإحتلال الاسرائيلي .

وقال البرديني أن اللقاء بين الرئيسين يجب أن يكون على قاعدة الثوابت الوطنية ، وعلى مبدأ حل الدولتين ، ولا شيء سنخسره إذا ما ضغطت الادارة الامريكية على القيادة الفلسطينية ، بل نحن متمسكون بثوابتنا الوطنية التي اقرتها الشرعية الدولية ودون ذلك لا يمكن تحريك ملف المفاوضات .

وأضاف البرديني إن الموقف الفلسطيني يجب أن يعززه وحدة الحال ، وضرورة الالتفاف حول الثوابت الوطنية ، وتصويب الوضع الفلسطيني الداخلي ، لكي يكون الموقف الوطني قوياً ، أما ترامب.

وعماد الفالوجي رئيس مجلس مركز آدم لحوار الحضارات والوزير السابق في السلطة الوطنية يقول لـ (أمد) : تلقي عباس دعوة من ترامب بحد ذاته يعتبر تراجع من الادارة الامريكية  حول النهج الذي بدأ به ترامب ورئاسته لامريكا كون ترامب يرسل مندوب للمنطقة ويزور نتنياهو ثم عباس وثم توجيه دعوة للرئيس عباس ، و هذا تغير مهم في السياسة الامريكية يجب الثناء على هذا المتغير ، ويجب بقدر الإرباك الذي صاحب تولي ترامب رئاسة امريكا لابد ان يكون دافع للقيادة الفلسطينية لترتيب اوراقها في مواجهة السياسة الامريكية المرتبكة ".

 ويضيف الفالوجي :" اعتقد ان عباس والقيادة يجب عليها ترتيب اوراقها لان  هذه الادارة الجديدة قد تختلف عن سابقاتها في طبيعة التعامل مع الشأن الفلسطيني و عملية السلام في المنطقة ، و الفريق الامريكي الجديد الذي سيكلف بملف الشرق الاوسط والصراع الفلسطيني الاسرائيلي اعتقد انه حسب التصريحات يتحدثون بجدية اكثر حول حل الدولتين ،  والمجتمع الدولي وروسيا والصين والقوي الفاعلة بالمنطقة تتنبي حل الدولتين ولا اعتقد ان السياسة الامريكية قد تتمكن من الخروج من النهج والسياسة الدولية وقراراتها وعن دولة فلسطين التي هي عضو مراقب في الامم المتحدة فهناك وقائع على  الارض ومواقف دولية مهمة لن تستطيع ادارة ترامب ان تسير عكسها.

أما حركة حماس فردت على (أمد) بتصريح مقتضب على لسان ناطقها في الخارج حسام بدران بقوله :" من السابق لأوانه الحديث عن اللقاء "

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط