كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فصل غزة عن الضفة واستمرار التنسيق الامني

كشف التصعيد الأخير في الضفة الغربية المأزق الذي تعيشه قيادة السلطة الفلسطينية، وتغليب تناقض مصالحها على التناقض الأساسي مع الإحتلال، وانجرت السلطة للتحريض على حركة حماس والمقاومة، والقول ان العمليات الفدائية جاءت لزعزعة مكانة السلطة.
وهذا ما أكدته تصريحات الرئيس محمود عباس في اجتماع القيادة الفلسطينية مساء أمس السبت، وقوله: أن حماس هي من ترسل إلينا من يثير الفوضى هنا، وقررنا اتخاذ قرارات محددة بالنسبة لأمريكا وإسرائيل وحماس، ونتنياهو يقدم لحماس الأموال ونحن ندفع الثمن لأن الأخيرة تنفذ عملياتها بالضفة.
الرئيس وصف العمليات الفدائية ومقاومة الاحتلال بالفوضى، وهو يؤكد الرواية الإسرائيلية بان حماس هي المسؤولة عن تنفيذها، ولم نعلم أي قرارات سيتخذها ضد إسرائيل وامريكا. ولم يدرك أن الناس أيدوا العمليات التي نفذت خاصة انها جاءت رداً على جرائم الإحتلال اليومية في الضفة الغربية.
اللافت في التحليلات الاسرائيلية وتصريحات بعض المسؤولين الفلسطينيين حول موجة التصعيد الاخيرة في الضفة الغربية أنها وضعت اسرائيل والسلطة الفلسطينية في خندق واحد، وأن العمليات لا تستهدف اسرائيل فقط، بل لتقويض السلطة، ويحرض المحللين في كتاباتهم على مواجهة حركة حماس، وأنها العدو المشترك للطرفين وهي خطر يجب مواجهته.
ونقلت وسائل اعلام إسرائيلية عن مصدر أمني فلسطيني، أن حركة حماس توجه الآن ميزانيات أكبر لتشكيل خلايا في الضفة الغربية، بعد أن حررتهم الأموال القطرية من عبء دفع رواتب الموظفين في قطاع غزة، وأن سياسة إسرائيل تقود إلى تقوية حركة حماس وإضعاف السلطة الفلسطينية، وأنه بفضل الأموال القطرية تستطيع حماس تمويل إقامة خلايا لها في الضفة الغربية.
تحليلات الصحافيين الإسرائيليين عززت قناعة وفكرة ما قاله الرئيس عباس، حيث كتب أليكس فيشمان في يديعوت أحرنوت وقال: ليس الانجاز المركزي لحماس هو سلسلة العمليات الأخيرة في منطقة رام الله، بل صور الجنود الاسرائيليين وهم يقتحمون مكاتب السلطة في رام الله، مما أهان كرامة السلطة وأظهرها كضعيفة ومتعاونة مع الاحتلال.
وقال نداف شرغاي في صحيفة اسرائيل اليوم، ان حماس تدق وتدا في رام الله بالذات وتدفع ابو مازن للتعاون الامني مع اسرائيل، وأضاف لقد خشي ابو مازن هذا الاسبوع جدا على استقرار حكمه، لدرجة انه سارع الى اعادة توثيق التعاون الامني مع اسرائيل، والذي ضعف مؤخرا. ويعرف ابو مازن جيدا بان حماس تقاتل الان ليس فقط ضد إسرائيل بل وضده ايضا. وهو يسره ان تلقي اسرائيل القبض على كل مخرب يحمل السلاح من حماس.
منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، إسرائيل أرادت منها وظيفة رئيسة واحدة وهي التنسيق الأمني لحماية أمنها وأمن مستوطنيها الذين يرتكبون الجرائم وتحولوا ومستوطناتهم الى دولة داخل سلطة الحكم الذاتي التي تديره السلطة الفلسطينية.
السلطة الفلسطينية تعيش مأزق خطير ولد مع اوسلو الذي قضت عليه إسرائيل، والسلطة متمسكة به وتحاول إحياؤه بالإستمرار في وظيفتها الوحيدة وهي التنسيق الأمني، حفاظاً على ذاتها وأمنها والمتنفذين فيها والمستفيدين من بقائها بهذا الشكل.
وبدل من البحث في وضع حد للإنقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني وتوحيد الفلسطينيين من خلال إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته على أسس الشراكة السياسية والتوافق الوطني، هي تساهم في تعزيز واقع سياسي في قطاع غزة وفصله عن الضفة، وتقويض أي أفق لقيام دولة فلسطينية مستقلة، من دون معرفتنا كيف ستقام هذه الدولة في ظل استمرار التنسيق الأمني، ونحن بهذا الحال، وفقط تكرر القيادة رفع شعارات مواجهة امريكا وإسرائيل.
إستمرار السلطة وقيادتها في طريقة تفكيرها ورؤيتها وكأنها لم تدرك أن ما يجري في الساحة الفلسطينية هي وصفة للفوضى، وان القطيعة وقعت بين فئات كبيرة من الشعب الفلسطيني منذ سنوات الإنقسام، وفقد الناس الثقة بالسلطة وقيادتها، حتى قبل إعلان الرئيس عباس عن حل التشريعي، وأن قراراته هي عقابية اكثر منها إصلاحية لاستعادة الوحدة وإنهاء الإنقسام، وأن ذلك يعمق الإنقسام، ويسرع في فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط