كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فضائح "ابطال" إسرائيل

صادقت الكنيست الاسرائيلي في عام 2005 على قانون "تخليد ذكرىرحبعام زئيفي"، الذي إغتالته الجبهة الشعبية، ولم تحدد ميزانية سنوية للاحتفاء ب"البطل" الفاسق، وتركت الامر لرئيس الوزراء، الذي قرر لاحقا وفق صحيفة "هآرتس" ميزانية تصل الى 4,9 مليون شيقل. مع العلم ان ميزانية تخليد ذكرى رواد الصهيونية الاوائل أمثال جابوتنسكي وهرتزل لا تزيد على 350 الف شيقل. وهو ما يعكس خللا فاضحا ليس فقط في سلوك وممارسات وزير السياحة الاسبق، بل في المنظومة الفكرية السياسية الاسرائيلية.

رحبعام زئيفي، شغل مناصب قيادية سياسية وتشريعية وعسكرية، فكان وزيرا للسياحة، وعضو كنيست والقائد لمنطقة المركز، وكاد ان يترشح مستشارا لرئيس الحكومة لشؤون الارهاب، غير ان عوامل داخلية  لها علاقة بفضائحه وفساده حالت دون ذلك. هذا "البطل" البلطجي الاسرائيلي، الذي قررت الكنيست، الهيئة التشريعية " الاولى تخليد" ذكراه سنويا، ليس سوى فاسق وقاتل ومغتصب لمرؤوسيه من النساء وعميق الصلة بالعالم السفلي وساقط اخلاقيا بكل المعايير الانسانية. وحتى لا يتمهنا نتنياهو واركان حكومته بالتحريض، فإن المعلومات، التي سننشرها، استقيناها من التحقيق، الذي كشفه برنامج "عوفداه"، الذي بثتة القناة الاسرائيلية الثانية يوم الخميس الماضي الموافق 14 ابريل/ نيسان 2016. الذي بدوره إستقى معلوماته من مصادرها الاسرائيلية. ومن الفضائح، التي كشفها التحقيق، هي:

اولا شهادة الوزير الاسبق، رافي إيتان، الذي اكد ان زئيفي أطلق الرصاص على شابين عربيين من النقب، فقتل احدهما وأصيب الثاني لمجرد انهما عربا ومن دون إخضاعهما للتحقيق والمحاكمة العادلة، حتى لو كان في اتهام لهما. ثانيا عرض التحقيق شهادتي إمرأتين خدمتا في قيادة المركز تحت إمرته، قالت الاولى "م"، انه حاول إغتصابها، في حين ان الثانية "د" التي كانت آنذاك في سن ال18 عاما، اكدت انه إغتصبها في مكتبه. ثالثا تحدثت إمرأتان أخريان عن تعرضهما لاعتداء جنسي من جانب "غاندي"، حيث روت الاولى "ش" انه إحتضنها خلافا لرغبتها، وحاول تقبيلها في قاعدة صرفند العسكرية "تسيريفين. أما الثانية فقالت ان زئيفي، وصل يوم إلى شقتها السكنية، وحاول إغتصابها بعد ان اسقطها ارضا، إلآ انها تمكنت من مقاومته وابعاده.رابعا تحدثت الممثلة رفكا ميخائيلي عن تعرضها للملاحقة الجنسية بالاضافة لتهديداته. وتقول حاول الاعتداء عليها جنسيا في حفلة كانت في بيت موشي دايان. مشيرة إلى انها، لم تخبر احداً بذلك. وتضيف انها علمت من زوجها، انه لم تتم المصادقة على تعيينه مستشارا لشؤون الارهاب لرئيس الحكومة بسبب تورطه في صفقة إسمنت. خامسا أكد أحد مجرمي العالم السفلي، وزعيم عصابة "كيريم هيما تيم"، طوفيا أوشري، الذي كان صديقا لزئيفي، ان الاخيرطلب منه معالجة أمر الصحافية سيلفي كيشيت، من صحيفة "يديعوت أحرونوت" في أعقاب ما نشر عنه. وبناءا على طلب "بطل" إسرائيل القاتل، أرسل أوشري عددا من أفراد عصابته إلى منزل الصحافية، وقاموا بتفجير عبوة ناسفة أمام باب منزلها. سادسا كما اشار أوشري إلى انه رافق زئيفي إلى بيت دعارة في نيويوك، وهناك سمعه يقول: إن دوره في الحياة يتلخص في الأكل وإشعال الحروب والجنس. سابعا يقول طيار مروحية زئيفي في حينه، "دان حميتسر"، انه في إحدى المطاردات في الاغوار للفدائيين، طلب منه ان يحلق بالروحية فوق ثلاث قرى فلسطينية بينما تتدلى من الطائرة بواسطة حبل جثة فدائي فلسطيني تم قتله.

كل ما تقدم يدلل، على ان رحبعام زئيفي، هو النموذج للجيش "الاكثر أخلاقية" في العالم!؟ ومع ذلك أعضاء الائتلاف في الحكومة والكنيست، مازالوا مع تخليد ذكراه، لانه عنوان لضحالتهم وعنصريتهم ووحشيتهم ودونيتهم الاخلاقية والسياسية والعسكرية.

السؤال هل مستغرب على دولة إستعمارية ومغرقة في العنصرية كاسرائيل أن تخلد ذكرى رجل من رجالات العالم السفلي، لاهم له سوى "الاكل وإشعال الحروب والجنس" ؟ وألآ تستقيم عملية التكريم لمجرم حرب مع تركيبة الدولة الكولونيالية، القائمة على ركائز التزوير والتضليل والعنصرية ونفي الآخر؟ ثم ألآ تكشف عملية التخليد للفاسق زئيفي والمبالغ المرصودة لذلك سنويا عن التداعي والانهيار الاخلاقي والقيمي، إن كان هناك اي قيم في دولة الاحتلال الاسرائيلية؟

مع ذلك على حكومة نتنياهو، إن شاءت التغطية على بعض عوراتها، اولا الاعلان عن إلغاء اية تخليد للقاتل زئيفي؛ وثانيا الافراج عن المناضلين، الذين اعتقلوا على خلفية قتل الوزير المجرم، لانهم خلصوا إسرائيل نفسها من مجرم ومغتصب ولص، رغم خلفيتهم الوطنية؛ ثالثا محاكمته على الجرائم، التي ارتكبها ضد النساء المغتصبات وعمليات التفجير والتهديد للصحفيات الاسرائيليات والقتل لابناء الشعب العربي الفلسطيني والتمثيل باجسادهم بعد موتهم. فهل تفعل؟

[email protected]

[email protected]    

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط