كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فضائيات صناعة المخلل والبطاطا في اجواء اراقة الدم الفلسطيني

اصبحت صناعة المخلل والسمبوسكا والمكدوس هي لغة السياسة بلا سياسة ، والوطنية بلا وطنية ، هكذا هي حال الفضائيات الفلسطينية وخاصة تلفزيون فلسطين الذي عودنا دائما ً في سياسته الاعلامية على ان يكون مرتبطا ًبنهج السلطة المتخاذل والضعيف والمهادن لكل الاحداث الصاخبة والعدوانية التي يمارسها المستوطنين الصهاينة على قرى فلسطين ومدنها ومخيماتها ، وما تمارسه العنجهية الصهيونية بسلاحها الجوي من غارات ليلية في وقت السحور وفي وقت الافطار وفي وقت اذان الفجر .
لم تكن حادثة حرق الشهيد محمد ابو خضير من القدس حادثة عابرة بل هي تعبر عن نهج متطور ومتتالي يمارسه المستوطنون كما مارسوه سابقا ً منذ الثلاثينات من القرن الماضي ومن قبل عصابات الهاجاناة والارجون وشتيرن ، وهكذا كرسوا وجودهم وكيانياتهم المغتصبة ، عملية الحرق وان كانت فردية أي وقع ضحيتها شاب فلسطيني فانها تمثل قاموسا ً كبيرا ً وضخما ً في الذاكرة الفلسطينية والعربية ، لم ينسى الشعب الفلسطيني دير ياسين وقبية وكفر فاسم وصبرا وشاتيلا وجنين والشجاعية والزيتون في غزة ، ولم تنسى الذاكرة العربية غارات سلاح الجو الصهيوني على مدرسة بحر البقر في مصر وعمال ابو زعبل ، كما لم تنسى الذاكرة العربية الغارات الصهيونية على قانا 1 و قانا 2 ، في نفس الوقت وفي تلك الاجواء القاتمة المظلمة لسلطة فلسطينية واعلامها المتردي التي ترقص وتهلل وشباب فلسطين في ضواحي القدس يقدمون اروع ملاحم البطولة في التصدي للمستوطنين والتصدي لآلة الحرب الاحتلالية ، وقفت الضفة الغربية وقفة المتفرج امام ما يحدث في القدس باستثناء مناطق ضئيلة خرجت كردات فعل لعملية حرق الشهيد الفلسطيني ، ولم تكن نموذجا ً لتوجه سياسي او وطني من السلطة الفلسطينية ، فحال تلفزيون فلسطين يعكس حالة العهر الاعلامي واللا اخلاقي والوطني الغير مبالي بما يحدث في القدس وحركة المستوطنين وما يحدث في غزة من غارات ليلية افزعت الاطفال وانتهكت حرمات الشعر الفضيل في اوقات الصيام وفي اوقات اداء العبادات ، حال تلفزيون فلسطين هو حال السلطة وصمتها وركوعها لاملاءات التنسيق الأمني وما يسمى البند الاولى والثاني في خارطة الطريق ، والتي يعبر عنها بان التنسق الأمني هو جوهر العملية السياسية والتفاوض استمرار العلاقات بين سلطات الحكم الاداري ورئيسها في الضفة الغربية وقوى الاحتلال .
تلفزيون فلسطين الذي ينتهج هذا النهج الاعلامي بصناعة الماكدوس والمخلل والطاجين هي خلطة من سفاهة الاعلام لهذا التلفزيون الذي لا يعبر عن واقع ما يحدث في الساحة الفلسطينية ، فلا نستطيع ان نلوم الاعلام العربي وفضائياته على حالة الهرج والمرج والحفلات والرقص والابداع الفني المتساقط البعيد عن جوهر المشكل العربي مادام تلفزيون فلسطين يخضع لما هو ادنى من ممارسات الفضائيات العربية .
تثبت الاحداث دائما ً ان فلسطينيي 48 هم لهم القدرة والاقتدار على رسم خريطة الصمود على ارض الوطن كما حدث في الانتفاضة الاولى والثانية ، موقف متطور يشعر الاسرائيليين والصهاينة بالذعر من هذا التحرك الذي ينسجم مع معطيات المتغير على الساحة الفلسطينية والاحتلالية بشكل عام ، فعندما يرفع علم فلسطين في ام الفحم وقرى فلسطين عام 48 فان هناك بادرة امل بان بوصلة الشعب الفلسطيني تسير في الاتجاه الصحيح ، وكما تمثله صمود غزة والخليل ونابلس في وجه الاستيطان .
في حفلة رمضانية سال الدم الفلسطيني ودمر الطيران الاسرائيلي بغاراته الليلية حالة لسكون والامان والطمأنينة على قطاع غزة ، هذا هو حال فضائيات المكدوس والمخلل وفضائيات السيد عباس التي تهرع لنقل مؤتمر السلام الاسرائيلي في غضون الايام القادمة ، والذي يشارع فيه رئيس سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية في رام الله .
لابد لنا هنا ان ننوه ان الحالة الفلسطينية اصبحت حالة مأساوية من جراء اداء فضائيات غير ملتزمة بالواقع الفلسطيني ومعطياته ، بل تساعد على الانهيار الثقافي والابتعاد عن السلوك التوعوي لشعب يرزح تحت الاحتلال ، وما علينا الا ان نستمع ونشاهد تفاهات تلفزيون فلسطين في صناعة المكدوس والمخلل والبطاطا .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط