كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فضيحة الحكومة تستوجب اقالتها فورا ياسيادة الرئيس!

كتب حسن عصفور/ ما حدث مؤخرا في قسيمة رواتب موظفي قطاع غزة الملتزمين بالشرعية السياسية اثر الانقلاب الأسود، يشكل خديعة لا سابق لها في "بقايا الوطن" تصل الى مصاف "الفضيحة الكبرى"، لا تقف حدودها عند الجانب الأخلاقي فحسب، بل هي هدية سياسية مجانية لحركة حماس بالادعاء بعد اليوم أنه لا وجود لأي اثر وظيفي للسلطة الوطنية في قطاع غزة، بعد قرار حكومة الرئيس محمود عباس باحالة موظفي القطاع الى "التقاعد الإجباري" وشطبهم من الشأن الرسمي العام..

"الفضيحة الكبرى" اعادها وزير المالية شكري بشارة ثم بعده مكتب رئيس الوزراء المعين لتعليمات وتوجيهات الرئيس عباس، بيان جاء لتبرير سذاجة معيبة، وكأنها حكومة بلا "عقل" تنفذ بشكل آلي ما يأتيها من "المقاطعة"، علما بأن القانون الأساسي منح الحكومة وحدها الحق في المسألة المالية، ولا صلة للرئيس ومكتبه بها، ولا تقتصر الفضيحة عند حدود الهروب من تحمل المسؤولية، بل أنها لم تجد من ذريعة أكثر سوادا من ذريعة أن الخصم لمن ليس على رأس عمله، ولم يفطن كاتب الذريعة أو بالأدق "كاذبها"، أن موظفي قطاع غزة ليسوا على رأس عملهم التزاما بقرار وتوصيات رئاسية وحكومية، وليس هروبا من عمل للجلوس على "مقهى"، بل احتراما لقرار "غبي" لم يفكر من اتخذه بعواقبه، لكنه لم يجد من رد على انقلاب حماس سوى منع الموظفين من العمل، اعتقادا منه أنها بداية لعصيان مدني..

قرار الحمدالله – بشارة كشف عمق الجهل لحقيقة وواقع موظفي قطاع غزة، وأن المشكلة ليس في هروبهم أو انقطاعهم عن العمل، بل هروب الحكومة والرئاسة من أداء مسؤوليتها تجاه موظفين تحولوا الى "بطالة" بقرار رسمي، وكان الاعتقاد أن الحكومة الفتحاوية التي جاءت بعد التحرر من "السطوة الفياضية" ستأخذ باعادة الاعتبار لموظفي القطاع، من حيث الترقيات والارتقاء بالمستوى المهني عبر ارسالهم لدورات خاصة كما زملاءهم بالوظيفة في شمال "البقايا"، لكن ما لم يخطر على بال أحد ان يكون قرار حكومة فتح والرئيس هو البطش السياسي والانساني بكل ابناء القطاع العاملين بالوظيفة العامة، والمتلزمين بالشرعية السياسية..

وحماقة اصحاب القرار لا تقف عند شكل القرار، بل كونهم لا يدركون المغزى السياسي لهذا القرار، وكأن من اقدم عليه كان يبحث في كيفية توفير المال الذي ذهب لحل مشكلة المقطوعة رواتبهم واسر الشهداء، بدلا من استخدام اموال الصناديق الخاصة، ذهب الى اموال موظفي القطاع، وكأنها مسألة حسابية لتغطية عجز بند مالي بآخر، ما يظهر أن متخذي القرار لم يكن لهم اي صلة بالحقيقة السياسية القائمة، أو أنهم يدركونها جيدا وقرروا أن يعلنوا "فك الارتباط" بموظفي السلطة وتسليم  الشؤون المدنية، بعد الأمنية كاملة لحركة حماس، وتكريس وظيفي للبعد الانقلابي، ما يعني "خطف الضفة والسلطة بها" كمقدمة لحل سياسي ما، يتوافق مع البعد الأمني للحل الأميركي الجديد للقضية الفلسطينية..

ما حدث ليس خطأ فني – مهني، بل هو قرار سياسي يشير الى اعلان انهاء ارتباط السلطة الوطنية وحكومة فتح والرئيس عباس بقطاع غزة سياسيا وماليا، والبدء في تنفيذ مخطط "التقاسم الجغرافي الوظيفي"، ودون اعلان التراجع الفوري عن القرار واقالة من يقف خلف القرار، والصواب هو اقالة الحكومة بكاملها وتشكيل حكومة وطنية غير فئوية كمقدمة لانهاء الانقسام، والاعتذار العلني عن تلك الجريمة السياسية، ستبقى الخطوة تعتبر جزءا من مشروع مؤامرة سياسية يتم صياغتها لتصفية الوحدة السياسية للشعب الفلسطيني، ودفع ابناء القطاع الى البحث عن حالة كيانية خارج سياق الحالة القائمة، وهدية سياسية لحركة حماس كي تراها تعزيزا لواقعها التنفيذي القائم، بل وتعتبر دعوتها لادارة الانقسام بات "مشروعا" بعد فك ارتباط حكومة فتح والرئيس عباس مسؤوليتها المدنية مع قطاع غزة..

الفضيحة السياسية يجب الا تمر والا تقتصر ردود الفعل على تصريح هنا وبيان هناك، بل ضرورة تنظيم قوة فعل من موظفي القطاع واعلان قيادة مهنية جديدة تقود مرحلة الدفاع عن حقهم السياسي قبل الوظيفي، وعلى قوى الشعب الفلسطيني أن تكون جزءا من معركة مواجهة الفضيحة السياسية قبل الموظفين، وان تقود فعلا داخل منظمة التحرير الفلسطينية لمنع "مؤامرة الحكومة" في فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية..

وقبل كل ذلك على الوزراء المؤمنين بوحدة "بقايا الوطن"، ومعهم الوزراء الذين ينتمون جغرافيا للقطاع  تعليق عضويتهم في الحكومة الى حين التراجع عن القرار الفضيحة..

وليت الرئيس محمود عباس يدرك سريعا خطر تلك الخطوة غير الوطنية ويوقف العمل بها فورا، ويقرر اقالة الحكومة وليس محاسبتها فحسب، فالخطأ ليس مهنيا للتسامح به، بل هو خطأ سياسي تصل الى الجريمة الوطنية الكبرى!

وللسيد الحمدالله، نصيحة لك ألا تتحدث بعد اليوم عن حرصك على قطاع غزة، فما فعلته جريمة لم يجرؤ قبلك على فعلها، لكن الشعب لن يغفر!

ملاحظة: ان يقف العالم موحدا لينعي الزعيم مانديلا يكشف عظمة رجل تحدى الحقد والكراهية، قبل أن يكون متحديا العنصرية والظلم، ووصل الى حد من البصيرة والتسامح ما يصعب معه التصديق..رجل من الصعب أن يتكرر..وعلى من نعوه أن يدركوا إن كل ها الحب له كونه صادق ومتواضع وليس حقود كريه كاذب أو مستبد جائر!

تنويه خاص: تصريح وزير خارجية أمريكا بأن المفاوضات قريبة جدا من النجاح يشكل اهانة سياسية للقيادة الفلسطينية، بعد نشر الخطة الأميركية للترتيبات الأمنية"..

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط