كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فضيحة السلطة لتعويض مستوطن...وتأشيرة حنان!

فضيحة السلطة لتعويض مستوطن...وتأشيرة حنان!

تاريخ النشر: 2019-05-14 | 02:38

كتب حسن عصفور/ نشرت صحيفة "معاريف" العبرية يوم الاثنين 13 مايو 2019، خبرا قد يسجل في التاريخ السياسي الفلسطيني كـ "فضيحة وطنية"، حيث قامت سلطة الحكم الذاتي المحدود، بعمل "تسوية قضائية" مع عائلة مستوطن قتل عام 2002 خلال المواجهة الكبرى للغزوة الإسرائيلية على السلطة الوطنية وحصار الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات تمهيد لاغتياله.

"التسوية القضائية" وضعت مسارا جديدا وسابقة لن تمر مرور الكرام على دولة الاحتلال لاستغلالها سياسيا – فكريا وقضائيا، حيث أقدمت سلطة رام الله، بتلك الفعلة غير الوطنية، بوعي أو بجهالة (من باب حسن النوايا)، على تجريم حركة المقاومة الفلسطينية، وخاصة شكلها المسلح، ضد المحتلين وأدواتهم التنفيذية، من قوات عسكرية – أمنية وشبه عسكرية التي يمثلها المستوطنون الغاصبون.

"فعلة سلطة رام الله"، اعتبرت الوجود الاستيطاني بتلك "التسوية"، مواطنين مقيمين في بلداتهم وفوق أرضهم، وليس قوة استعمارية كما تصفها كل القرارات الرسمية الفلسطينية، وكذلك قرارات الشرعيات العربية والدولية.

"التسوية القضائية"، ستفتح باب مطاردة لكل العمل الكفاحي الفلسطيني، نال من مستوطن في الضفة والقدس، وربما سيطال ذلك اليهود داخل إسرائيل أيضا.

منذ متى تذهب سلطة أرضها محتلة، تمارس ضدها أعمال إرهابية بكل المظاهر، والاستيطان وادواته أحد تلك المظاهر العدوانية غير الشرعية، لعقد "تسوية قضائية" لدفع أموال تعويضية عن مقتل مجرم وغاز، وما هي الدوافع التي يمكن أن تجبرها على هذه "الجريمة الوطنية".

اما أقدمت عليه سلطة الحكم الذاتي المحدود، يمثل طعنة سياسية للشرعية الفلسطينية فعلا ومواقفا وقرارات، وخدمة لا نظير لها لدولة الاحتلال، والسؤال هل حقا من أقدم على ذلك لا يعلم المغزى القانوني لتلك "التسوية" على القضية الفلسطينية، والوجود الاستيطاني الذي يمثل رافعة للمشروع التهويدي.

هل التسوية تلك جاءت في سياق جهل سياسي – قانوني، ام انه جزء من مسار لتكريس واقع تنفيذي عملي للخطة الأمريكية – الإسرائيلية، باعتبار المستوطنين في الضفة الغربية والقدس "مواطنين مقيمين".

أليس ما أقدمت عليه سلطة رام الله قوة دفع لمنح المجرمين ذرائع قتل للفلسطيني تحت مزاعم "الدفاع عن النفس" في أي مواجهة معهم.

لا يوجد ابدا، ما يسمح لأي سلطة ان تعبث بالحق الوطني وتقدم على ما أقدمت عليه من جريمة وطنية كبرى.

وبالتوازي مع فضيحة - جريمة ادانة الكفاح الوطني عبر التسوية القضائية مع عائلة المستوطن، خرجت علينا حنان عشراوي لتعلن عبر سلسلة "تغريدات" على الطريقة الترامبية وباللغة الإنجليزية، في حسابها بموقع "توتير"، ان السفارة الأمريكية رفضت منحها تأشيرة دخول لأول مرة.

حنان عشراوي عضو تنفيذية مجلس المقاطعة، لم تكلف ذاتها ان تصدر بيانا باللغة العربية بشكل رسمي بصفتها الرسمية، واتجهت للتغريد بلغة أجنبية، دون أي اعتبار أن الأحق بالمعرفة هو الشعب الفلسطيني، وليس الإعلام الأجنبي.

وقبل قراءة سياسية لما كتبت في وصف ذاتها، نسأل اين قدمت حنان طلب الحصول على التأشيرة، خاصة بعد أن تم إغلاق القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، وتم وضعها كجزء من السفارة في القدس الغربية، فهل ذهبت عشراوي الى السفارة، أم أين، هذه قضية أساسية لمعرفة السلوك السياسي القادم.

سلطة رام الله، وكذا تنفيذية مجلس المقاطعة، يعلنون ليل نهار أنهم ضد الصفقة الأمريكية ونقل السفارة وقالوا ما قالوا، ولن نناقش الصدق من الكذب فيما يقولون، لكن كيف يمكن لشخصية مسؤولة لها صفة رسمية ان تذهب الى السفارة الأمريكية لتطلب تأشيرة، اليس ذلك اعترافا رسميا بقرار أمريكا، اليس ذلك تماهيا مع تنفيذ خطة ترامب وصفقته.

الم تستطع المسؤولة تأجيل تلك الزيارة "الشخصية جدا"، ولن نسأل على حساب من، الى حين تبيان مسار الصفقة الأخطر على القضية الفلسطينية.

وعودة الى مضمون تغريدات حنان حول رفض منحها التأشيرة، سنجد "جهادها" لتبيان انها شخصية فوق السبعين عمرا وجدة، وأنها طوال عمرها مع "المقاومة السلمية" (وكان المقاومة المسلحة مجرمة)، وناضلت ضد الفساد، والتقت بالكثير من مسؤولي أمريكا وأجرت مقابلات باللغة الإنجليزية، وتخرجت من هناك. (لا نعلم سبب استعراض انها ضد الفساد).

تغريدات تكشف أن المسالة لم تعد قضية وطنية بل شان فردي وخاص على كل فلسطيني ان يقدم تبريرا لمسيرته كي يمنح تأشيرة دخول الى أمريكا.

خبر تأشيرة حنان يكشف ان اركان سلطة رام الله بدأوا يبحثون مستقبلهم الخاص بطريقتهم الخاصة.

تغريدات عشراوي نضعها امام الفصائل الفلسطينية كافة، ولهم الحكم السياسي، وهل سيكون من اجراء محاسبة على ما كتبت لغة ومضمونا، ام تستبق هي ذلك وتعتذر عن سقطتها السياسية للشعب الفلسطيني وتقدم استقالتها احتراما للمؤسسة وما تمثل، خاصة مع الادعاء انهم ضد صفقة ترامب...سنرى!

ملاحظة: أرقام مركز الإحصاء الفلسطيني عشية النكبة عن حالة الشعب منذ 48 وحتى تاريخه تقول، أن هناك 100 ألف شهيد وآلاف أسرى، وتضاعف عدد سكانه تسع مرات ليصبح 13.1 مليون (أكثر من كل اليهود في العالم) تمثل مصدر فخر...فاهم يا فلان!

تنويه خاص: رغم كل مآسي أهل قطاع غزة، وواقع مرارة لم تعد تطاق، لكنهم لم يخسروا سلاح السخرية، فمع دخول القطري العمادي طالبوا أن يستمر وجوده وقت أطول كي تستمر الكهرباء شغالة...فعلا شعب جبار وبدكم تكسروه...هبل!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط