كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فضيحة السلفية المغربية تنكأ الجراح

فضيحة السلفية المغربية تنكأ الجراح

تاريخ النشر: 2016-08-27 | 09:54

فضيحة ضبط الشرطة المغربية للقيادى الإسلامى عمر بنحماد، والداعية فاطمة النجار متلبسان في وضع مخل داخل سيارة قبالة شاطئ جنوب الرباط بالمغرب، أعادت للأذهان السجل الحافل للإسلامين بالممارسات الشاذة والتى تنافى ما ينادون به من التحلى بمكارم الأخلاق والفضيلة والالتزام، فقد كشف موقع «الأحداث آنفو» الإلكتروني تفاصيل اعتقال النائبين الأولين لرئيس حركة التوحيد الإسلامية التي توصف بـ«الذراع الدعوية» لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي الحالي في المغرب و«ضبطهما في وضع مخل» في ساعة مبكرة من الصباح.

عمر بنحماد (63) متزوج وأب لسبعة أبناء، وفاطمة النجار (62) أرملة وأم لستة أبناء من أشهر رموز الدعوة داخل التيار الإسلامي في المغرب، لكن تسريب تفاصيل اعتقالهما لبعض وسائل الإعلام خلف جدلا حادا حول الشخصين وكذلك التوقيت، عرف بنحماد والنجار بمكانتهما داخل حركة التوحيد والإصلاح، وكذلك بخطبهما ومواعظهما الداعية إلى «الحشمة والعفة وغض البصر»، لم يصدر أي تعليق عنهما بعد نشر الخبر، باستثناء نفي بنحماد «وجوده في وضعية جنسية»، فقررت الحركة التخلى عنه وإقالته من جميع مهامه، فيما قدمت النجار استقالتها.

الفضيحة المغربية تعيد إلى الذاكرة فضيحة السيديهات التي هزت عرش التيار السلفى في مصر، وتظهر أحد السلفيين وهو في أوضاع مخلة مع عدد من السيدات بمحافظة الغربية، فكان وصمة عار على جبين الدعوة السلفية وذراعها السياسية حزب النور، ولم تكن تلك البداية بل سبقتها فضيحة «على ونيس» الاسم الذي أصبح يتردد على كل لسان ليس لكونه نائبا في برلمان الثورة، ولكن بعد تحرير محضر ضده بتهمة ارتكاب فعل فاضح في الطريق العام مع طالبة جامعية، ثم يأتى دور النائب السلفى «أنور البلكيمى» لتنكشف الفضائح في واقعة عملية التجميل والزواج السرى من الراقصة «سما المصرى» ومحاولة الادعاء بأن النائب تمت سرقته والتعدى عليه بالضرب وهو ما ثبت عدم صحته لاحقا فالبلكيمى قام بإجراء جراحة تجميل لتحسين مظهره أمام زوجته الجديدة، ولم يكد يسدل الستار على فضيحة النائب البرلمانى والشيخ ونيس حتى تبعها فضيحة أخرى ظهرت في مقاطع فيديو لأمين عام حزب النور في الغربية في أوضاع جنسية مع عشرات السيدات!!.

هذه الفضائح المتكررة أصبحت من الملفات السوداء في تاريخ الإسلام السياسى، وتكرار المشهد مع اختلاف المكان والزمان يؤكد وجود الظاهرة بينهم، تماما مثل ردهم الذي يكاد يتطابق في أحيان كثيرة بالتنصل من الفاعل وتجريم الفعل، وفصل المدان منهم والتبرؤ من انتمائه إليهم للتخلص من العار الذي لحق بهم بعد تعريتهم أمام الرأى العام، متناسين أن النفس أمارة بالسوء وأننا بشر نخطئ ونتوب، وأن الخطأ من صفات البشر وأنهم في النهاية ليسوا ملائكة ولا يتمتعون بالكمال فالكمال لله وحده.

يبدو أن الأخلاق في هذه التكتلات المنتمية لتيار الإسلام السياسى تختلف عن المفاهيم المتعارف عليها للأخلاق ويمكن تكييفها حسب الطلب والرغبة، ومؤخرا أثيرت ضجة في أوساط حركة حماس في غزة بسبب الناطق الرسمى للحركة دكتور صلاح البردويل الذي أراد الزواج بفتاة صغيرة السن رغما عن إرادتها وإرادة ذويها، فاستنجد الأب بقيادات حماس عله يجد الإنصاف لديهم ويرفع اليد الطولى للبردويل عن ابنته، فكانت المفاجأة حينما رد عليه أحد المسؤولين أن زواج ابنته من البردويل هو حلم كل فتاة «فاحمد الله أنه اختار ابنتك» خرج الأب المغلوب على أمره مذهولا عاجزا لا يدرى لمن يلجأ ف لله الأمر من قبل ومن بعد !!.

تلك الأفعال الشاذة والمنافية لأبسط مبادئ الأخلاق وحقوق الإنسان والتى أقرها الدين، تثير الدهشة والتساؤل عن حالة الفصام الشديدة التي يعيشها التيار الدينى المتشدد، وهى إن دلت على شيء تدل على الازدواجية بين القول والفعل وحالة الشيزوفرينيا التي يعيشها هذا المجتمع المنغلق على ذاته فكريا واجتماعيا، وجوده قائم على التحريم والتجريم وإصدار الفتاوى الشاذة التي لا أساس لها في صحيح الدين، يٌنظر لها الدعاة ليل نهار، مهمتهم غسل عقول الشباب بالترهيب والترغيب وزرع بذور التطرف في عقول بضة لايزال يتشكل فيها الوعى، وبدلا من تهذيب العقول بأفكار خلاقة بناءة نحو مستقبل أفضل يفيد البشرية أحياء وليسوا أمواتا، ينبرى هؤلاء في بث سمومهم لتغييب العقل وتضليل الإحساس وإدخال الرعب والسوداوية إلى النفس، فيتحول الشخص إلى كائن آخر يملؤه الحقد والتطرف والتشدد معتقدا بذلك أنه يرضى الله ورسوله، حتى وإن كانت الوسيلة القتل والتفجير وانتهاك الأعراض!!.

عن المصري اليوم

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط