كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فضيحة سياسية فلسطينية على ضفاف "الفولغا"!

فضيحة سياسية فلسطينية على ضفاف "الفولغا"!

تاريخ النشر: 2019-02-14 | 06:29

كتب حسن عصفور/ حتى رمزية التاريخ "المعنوي"، خسرتها تلك "الفصائل" المسيطرة بقوة دفع "غير شعبية" على محرك البحث السياسي في بقايا الوطن، عندما فقدت قدرتها على "توافق شكلي" في يوم "الحب العالمي"، وهي التي صنعت تراكما من الفشل والخداع، أصبح معلما من معالم المشهد العام.

فضيحة بالمعنى الكلي، جسدتها "فصائل النكبة" عندما تراجعت عن توافقها حول بيان سياسي تم التوقيع عليه بالأحرف الأولية، كان له أن يكسر "روح الانكسار"، التي باتت الحاضر الدائم منذ انطلاق مسار "النكسة الوطنية" عام 2004 مع اغتيال الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات.

بالتأكيد، لم يكن اعلان "التوافق البياني" منقذا، ولن يعتبر "تقدما جوهريا" في حركة العمل لإنهاء الانقسام، بقدر ما كانت قيمته تكمن أولا، وربما أخيرا، كرسالة فلسطينية سياسية إيجابية الى الولايات المتحدة وتحالفها الهلامي، والحاضرين في "مؤتمر وارسو"، بأن هناك ما يمكن أن يكون، ودعما للحراك الروسي، الذي يمثل "حصانة دولية" لفلسطين في مقابل الأمريكي.

قبل يوم من "فضيحة البيان"، قام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بتحديد مخاطر الانقسام، وحددها صريحة ان الحل بيد المنقسمين، ولا حل سياسي او غير سياسي للقضية الفلسطينية دون وضع نهاية له، كلمة يمكن وصفها بالرسالة الأبلغ وصفا وتحديدا لأبعاد الانقسام، كان لها أن تحدث تغييرا نوعيا لو انها قيلت لجهات لها صلة بشعب وقضية، وليس "حاملي حقائب" لغايات أخرى.

أن يخرج البعض يبدي "أسفا واعتذارا" عن فشل جوهري لبيان "شكلي" فهي قمة "المأساة السياسية"، تكشف كم انهم غير ذي صلة بتطورات الأحداث المتفاعلة بسرعة، كثيرها يرمي تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، ويستعدون لإعلان "نصر تاريخي" انتظروه منذ النكبة الأولى عام 1948.

عندما يعجز رئيس ما، او حكومة ما عن تحقيق ما وعدت به، يكون الفعل المباشر تغييرا لعل أن يكون هناك أفضل، كشكل من أشكال "الديمقراطية"، ولعل العبارة التي سادت في منطقتنا خلال السنوات الماضية "ارحل"، تصبح ضرورة، ولكن ليس لشخص او تيار، بل لمكونات "فصائلية" فقدت كل قيمة تاريخية ضمن مساق الحركة العامة.

"الفضيحة السياسية الفلسطينية" على ضفاف الفولغا، ليس لأنها لم تتفق على التوصل لحل نهائي لردم الانقسام، فتلك مسالة لن ترى النور راهنا، لكنها ذهبت والتقت لأول مرة منذ زمن بعيد، لم تجد وسيلة لتوقيع ورقة سياسية يمكنها أن تمثل قوة دفع لشريك رئيسي في مسار التطورات، التي تدور بأسرع من قدرة "فصائل النكبة" على التفكير.

بعد "فضيحة ضفاف الفولغا"، بعدم التوافق على مبادئ عامة سبق ان تم توافقها، بل هي صلب أسس البرنامج الوطني، يكشف أن هناك من يقوم بدور لصالح أطراف "غير فلسطينية"، لها مصلحة مباشرة وحيوية في استمرار الحالة الراهنة لاستكمال اضلاع المؤامرة الكبرى، لإنهاء مشروع وطني فلسطيني، مع نمو متسارع لمشروع تهويدي توراتي، وفصل ضفة عن قطاع.

لم يكن مطلوبا من "لقاء موسكو" حلا جذريا للخلاف الوطني، لكن كان ممكنا أن ينتهي ببيان سياسي "إيجابي"، دون "تذاكي" يفتقده كثيرا منهم، فلم يكن مطلوبا الاتفاق على حرفية الكلمات، بقدر مدلولها، فالحديث عن دولة فلسطينية عاصمتها القدس، ليس جرما قانونيا، بل ربما يكون تكريسها "نصا سياسيا" ردا على محاولة تعويم الهدف السياسي، من قوى دمرت جوهر اتفاق أوسلو، والذي نص على تعبير "القدس" دون شرقية أو غربية.

والإختباء خلف مقولة منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا كنص صنمي، هو الغباء عينه، فهي كذلك ولا مساس بها، ولكن بالتأكيد الممثل الشرعي والوحيد مصاب بهوان لعدم قدرته الاستيعاب العام، وكان يمكن رفد التعبير بتوافق بيروت يناير 2017، لو كان الهدف حقا "توافقا".

"فضيحة ضفاف الفولغا"، لن تكون فشلا كما غيرها من فشل متلاحق، لكنها بالقطع وضعت أسسا لمرحلة سياسية مختلفة جذريا فيما سبق، وسيكون المشهد القادم، ما قبل "فضيحة نهر الفولغا الروسي" وما بعدها، نهاية تاريخ وكتابة تاريخ سيكون سواده كثيرا.

المعركة المقبلة هل هناك "ممكن سياسي" خارج سياق "فصائل الفشل العام"، بعد ان اضاعت "المنجز التاريخي"...ذلك ما يستحق التفكير!

ملاحظة: الإعلام العبري يذهب كثيرا للتركيز على شخصية الأمين العام الجديد لحركة الجهاد زياد النخالة، يعمل كل شيء تحريضا عليه...الحذر واجب بكل معاني التعبير.

تنويه خاص: "كمين نتنياهو الإعلامي" لوزير خارجية عمان يكشف كم ان "النذالة مكون به"، حدد لقاء وكيفية الدخول فأرسل له من يصوره ليس لكشف "سرية اللقاء" بل لتسجيل إهانة مسؤول "عربي"، وقد كان...مبروك جو!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط