كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فضيحة نتنياهو في صفقة "الغواصات الألمانية" مسلسل مستمر..ومعلومات جديدة بعد شهادة يعلون!

فضيحة نتنياهو في صفقة "الغواصات الألمانية" مسلسل مستمر..ومعلومات جديدة بعد شهادة يعلون!

تاريخ النشر: 2016-11-18 | 07:29

أمد/ تل أبيب: وجه وزير الجيش السابق، موشي يعلون، انتقادات شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو حيال أدائه في إبرام صفقة الغواصات الألمانية.

وأكد يعلون أنه عارض إبرام الصفقة وتوسيع الأسطول البحري الإسرائيلي، وبذلك عمق وزير الجيش السابق ورطة نتنياهو ودوره في الصفقة المشبوهة والتي بموجبها اشترت إسرائيل ثلاث غواصات أخرى من طراز 'دولفين' إضافة إلى ست غواصات اشترتها قبل سنوات قليلة.

وقال يعلون -الذي كان وزيرا للأمن وقت إبرام صفقة الغواصات-على حسابه الشخصي على فيسبوك: 'في تلك الفترة، ومن منطلقات ودوافع تدريبية وتنظيمية واقتصادية، لم يكن للجيش أي حاجة لتوسيع صفقة الغواصات، وهو ليس بحاجة لمزيد من الغواصات حتى بالسنوات المقبلة'.

وأضاف يعالون: 'موقفي هذا أعتمد على وثيقة عمل وتقييمات شاملة ومعمقة لطاقم مهني والتي أجريت من قبل الجيش ووزارة الأمن، فأنا أعرف وأعي جيدا ما تم عمله وما تم إبرامه والتوقيع عليه بعد أن استقلت وغادرت وزارة الأمن'.

ولفت يعالون إلى أن ما نشر مؤخرا من قبل الصحفي رفيد دروكر حول الموضوع، مثير للقلق ويلزم أجراء فحوصات وتحقيقات شاملة من قبل الجهات ذات الصلة.

وزعم يعلون أن وصف تسلسل الأحداث مثلما جاء في البيان الصادر عن مجلس الأمن القومي منقوص ولا يعكس الحقائق والوقائع كما هي.

ووفقا لما كشفته وسائل الإعلام العبرية، فإن الحكومة الإسرائيلية وقعت في السر على مذكرة تفاهمات لشراء ثلاث غواصات 'دولفين' مع حوض بناء الغواصات الألماني 'تيسينكروب'، بعد أن كانت إسرائيل قد اشترت ست غواصات من الطراز نفسه، قبل عدة سنوات، وتسلمت خمس غواصات من تلك الصفقة وهي بانتظار تسلم الغواصة السادسة.

وقد عارض الجيش الإسرائيلي، وكذلك وزير الجيش السابق، موشيه يعلون، صفقة الغواصات الثلاث الجديدة، وحتى أن سجالا عاصفا جرى بين يعالون ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي قال مجلس الأمن القومي في بيان، أمس، إنه هو الذي طرح الصفقة الجديدة.

ورغم معارضة الجيش، إلا أنه جرت مفاوضات سرية مع الشركة الألمانية، وصادق عليها المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية 'الكابينيت'، بذريعة 'الحصول على التخفيض من الألماني قبل أن تخسر المستشارة أنجيلا ميركل في الانتخابات'.

وكانت  وسائل الإعلام العبرية فجرت الفضيحةً الجديدة التي طالت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورجاله حول مسألة تُعتبر من المقدسات، وتتعلق بأمن الدولة، وبصفقة شراء الغواصات الثلاث الأخيرة من ألمانيا التي تجري المفاوضات حالياً بشأنها.
وتدورُ الفضيحة التي فجّرها تحقيقٌ في صحيفة "معاريف"، وتناولته بعدها كل وسائل الإعلام، حول علاقة نائب القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بالشركة الألمانية التي تنتج الغواصات.

وهناك معطيات نشرت تشيرُ كذلك إلى تورّط هذا الرجل أيضاً بعلاقة مع شركات الغاز الإسرائيلية.
واضطرت رئاسة الوزراء الإسرائيلية ومجلس الأمن القومي والجيش الإسرائيلي إلى إصدار بيانات توضح مواقف كلٍّ منها من الفضيحة الجديدة.

وبدا في هذه البيانات أن هنالك محاولة لتبرئة كل هذه الأطراف من جوانب القضية المثارة، والإعلان أن كل ما جرى تمّ ضمن إجراءات صحيحة وبعيدة عن المصالح الشخصية.
غير أن الأسئلة ظلّت تحومُ حول سبب ضغط نتنياهو من أجل إبرام صفقة شراء الغواصات الثلاث الأخيرة، رغم معارضة كل الجهات ذات الصلة، وبينها وزير الجيش السابق موشي يعلون وقيادة الجيش وسلاح البحرية.
وأشار المعلق العسكري لصحيفة "يديعوت" أليكس فيشمان إلى أن المرة الأولى التي علمت فيها المؤسسة الأمنية بنيّة نتنياهو شراء ثلاث غواصات لسلاح البحرية من ألمانيا، كانت في النصف الثاني من العام 2015، لافتاً إلى أنه في ذاك الوقت، جرت مداولات بين المؤسسة الأمنية ومجلس الأمن القومي بشأن عناصر خطة العمل متعدّدة السنين "جدعون".
وفي الخطة التي تقدم بها في حينه الجيش الإسرائيلي، ظهرت توصية بشطب غواصة "دولفين" واحدة من حجم القوات بعد وصول غواصة جديدة، الأخيرة في الصفقة الحالية مع ألمانيا، في العام 2019.
لكن ورقة العمل التي تقدّم بها في حينه من كان رئيس قيادة الأمن القومي، يوسي كوهين، تبيّن أن تعليمات العمل التي وجهها رئيس الوزراء لقيادة الأمن القومي وجهاز الأمن كانت للتزود بثلاث غواصات أخرى، أي زيادة العدد العام للغواصات لدى الجيش الإسرائيلي إلى تسع غواصات.
وكتب فيشمان أن وزير الجيش في حينه، موشي يعلون، رفض الفكرة رفضاً باتاً، ودار سجال شديد بينه وبين نتنياهو بشأن شراء الغواصات الإضافية. نتنياهو، من جهته، وبّخ المؤسسة الأمنية لنيّتها إخراج غواصة من حجم القوات. في تلك المرحلة أيضاً، فحص يعلون مع الجيش الإسرائيلي إمكانية أن تكون جهة من الجهات ذات الصلة لخطة جدعون قد تصرفت بحسن نية مع مجلس الأمن القومي وقدّمت فتوى مهنية ايجابية لخطة شراء الغواصات الإضافية.
وفُحص الموضوع في مكتب رئيس الأركان، في قيادة سلاح البحرية وفي شعبة التخطيط. ولكن في المكاتب الثلاثة، لم يكن لأحد أي فكرة عن صفقة الغواصات الجديدة، وأحد لم يطلب إليه تقديم فتوى، خطة أو طلب عملياتي.
نجح وزير الجيش في حينه في إقناع رئيس الوزراء بأنه على أي حال ليست هذه صفقة ستتحقق في السنوات الخمس القريبة، وبناءً عليه فقد اتفق بينهما بأن يتوصل نتنياهو مع الألمان إلى اتفاق مبدئي فقط على إمكانية شراء ثلاث غواصات في المستقبل تحل محل الغواصات التي تخرج من الخدمة، كما أوضح وزير الجيش في حينه انه "لا يمكن أن نتوقع اليوم ماذا ستكون الاحتياجات والتكنولوجيات التي سيضطر إليها سلاح البحرية بعد عقد. وعليه، فمن المجدي التوقيع على مذكرة تفاهم مبدئية ولكن من دون النزول إلى التفاصيل".
في منتصف شباط الماضي، عشية سفر نتنياهو لزيارة ألمانيا، علم مكتب يعلون، بالصدفة تماماً، بأن رئيس الوزراء يعتزم التوقيع في هذه الرحلة على شراء ثلاث غواصات أخرى والاتفاق على جدول زمني محدد. هذا الأمر، هو الآخر، تمّ من دون التشاور مع وزارة الجيش أو مع الجيش الإسرائيلي. فلم تكن لدى رئيس الوزراء في تلك الرحلة أي ورقة عمل عن نوع الغواصات أو حجم التسليح.
في أعقاب ذلك، نشبت مرة أخرى مواجهة خطيرة بين يعلون ونتنياهو، ادعى نتنياهو في أثنائها، بوجود احتمال أن تخسر المستشارة أنجيلا ميركل الانتخابات، وبالتالي، ليس مؤكداً أن يكون ممكناً الحصول من ألمانيا على ثلاث غواصات أخرى بثمن جذاب كهذا.
وفي ختام الجدال، خرج رئيس الوزراء إلى ألمانيا، ووقع فقط على مذكرة تفاهم، مثلما اتفق مسبقاً، يتعهد الألمان فيها ببيع الغواصات بثمن خاص، أما إسرائيل فتتعهد بشرائها.
لاحقاً، ظهر تدهور في شبكة العلاقات بين وزير الجيش ورئيس الوزراء. وقد تفاهم هذا أيضا بسبب خلافات قيمية حول منح إسناد لضباط الجيش الإسرائيلي وقضية اليئور أزاريا. وأدى سلوك نتنياهو في النهاية بيعلون، بعد ثلاثة أشهر من ذلك، إلى الاستقالة.
وأثارت العلاقة بين ديوان رئيس الوزراء وحوض السفن الألماني في (مدينة) كيل، شبهات شديدة قبل نحو ثلاث سنوات حين أصدرت وزارة الجيش عطاء دولياً لبناء أربع سفن لحماية منصات الغاز. وأصرّ رئيس الوزراء على عقد الصفقة في ألمانيا بدعوى أن الألمان يقدمون لنا تسهيلات. ولكن كانت لوزارة الجيش مشكلة مع حوض السفن الألماني لان الألمان رفعوا السعر في البداية، وفقط بعد ذلك قدموا التنازلات. في نهاية المطاف فعل الضغط الذي مارسه نتنياهو فعله وعقدت الصفقة.
لماذا ضغط نتنياهو لعقد صفقة الغواصات مع ألمانيا منذ الآن، بينما هذه صفقة ستتم على أي حال بعد عقد، على الأقل؟ لماذا تجاوز رئيس الوزراء كل الجهات المهنية، سلاح البحرية، شعبة التخطيط ووزارة الجيش، واتخذ القرار بناء على رأيه نفسه لإلزام الدولة
بشراء سلاح هو الأعلى ثمناً الذي تشتريه إسرائيل في أي وقت من الأوقات؟ لماذا أخفى عن المؤسسة الأمنية نيته التوقيع على اتفاق شراء الغواصات في رحلته إلى ألمانيا؟ ولماذا أصر على إلغاء العطاء الدولي لشراء السفن لحماية منصات الغاز بينما أصر على تنفيذ الصفقة الأخرى مع حوض السفن الألماني؟
ويرى معلقون إسرائيليون، أن ثمة رابطاً قوياً بين الفساد في مسألة عوائد الغاز، والتي أثارت جدلاً كبيراً في إسرائيل، قاد إلى سن العديد من القوانين وشراء الغواصات الألمانية. وقد أصر نتنياهو في قانون شيشنسكي بشأن عائدات الغاز على إضافة بند يحمّل الدولة نصف "الأعباء المتصلة بحماية منشآت الطاقة البحرية".
وخلال وقت قصير، سهّل نتنياهو لوزارة الجيش الحصول من وزارة المالية على ميزانية إضافية بقيمة ثلاثة مليارات شيكل لإنشاء قوة بحرية لحماية المنصّات.
واعتبر معلقون ذلك نوعاً من تهريب المال العام لصالح شركات خاصة باسم حماية المنصات البحرية. وتجدر الإشارة إلى أن خلافات جدية أثيرت في إسرائيل عندما تقرر شراء الغواصة الخامسة من طراز دولفين في 2012، ومن البديهي أن شراء الغواصات الثلاث الجديدة يفاقم المشكلة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط