كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فعالية عن "استرجاع المبالغ المستخلصة عبر الفساد،

أمد/ لندن : نظّم مركز لندن لممارسات القانون الدولي بالتعاون مع مؤسسة ادواردز وايلدمن ﭘالمر القانونية فعالية بعنوان: 'استرجاع المبالغ المستخلصة عبر الفساد، ومعالجة العقود الحكومية المكتسبة عبر الرشاوى'.

في مقر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بالعاصمة البريطانية، لندن، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2014.

شارك في تقديم الفعالية مجموعة مرموقة من كبار المتخصصين من قانونيين وأكاديميين، وتألفت من ثلاثة محاور؛ أولها عن آليات استرجاع الأصول؛ والثاني عن التعاون القانوني الثنائي لمواجهة الامتيازات والعقود الفاسدة؛ والثالث عن تمويل التقاضي لاسترجاع الأصول.

بدأت الفعالية بكلمة ألقاها المستشار/ ناجي إدريس، مدير مركز لندن لممارسات القانون الدولي، رحّب فيها بالحضور المتميز عددا ونوعا، وتحدث عن خبراته في العمل القانوني في الشرق الأوسط وإفريقيا، وتحدث بشكل خاص عن أهمية مجابهة الفساد في مختلف دول العالم باعتباره ظاهرة دولية بامتياز، وذلك بهدف التأسيس لتطور جذري في مجال التنمية ونشر السلام والديمقراطية.

في الجلسة الأولى، تطرّق نِك ماكسويل، مدير البحوث في مؤسسة الشفافية البريطانية، إلى مدى فاعلية قانون مكافحة الرشوة في بريطانيا، والتحديات التي تواجهه، وعرّف الفرق بين الأنواع المختلفة من جرائم الرشوة، كما قدّم تعريفا بالتشريعات القانونية السابقة ذات الصلة بهذا المجال الحيوي.

تعرّض ماكسويل أيضا إلى الجهود التي تبذلها المنظمات غير الحكومية في متابعة تطبيقات القوانين ذات الصلة بجرائم الفساد، وإلى الثغرات القانونية التي يستغلها المجرمون، مثال غسيل الأموال عبر حملات العلاقات العامة، حيث تلجأ الشركات إلى خدمات تلك الشركات لإخفاء ممارساتها المخالفة للقانون.

 

أما المتحدث الثاني فكان ﭘيتر ألدرج، بروفيسور القانون في كوين ميري بجامعة لندن، والخبير الاستشاري الخاص سابقا لدى اللجان البرلمانية المشتركة لصياغة قانون مكافحة الفساد البريطاني لسنة 2003، وقانون مكافحة الرشوة البريطاني لسنة 2009- وناقش بروفيسور ألدرج مواطن الضعف والعلة في قانون مكافحة الرشوة، وبدأ حديثه بجملة افتتاحية فريدة قال فيها "ثمة فرق بين الفساد والرشوة؛ فكل الرشاوى تمثل نوعا من الفساد، ولكن الفساد لا يتمثل في الرشاوى فحسب".

شارك في الجلسة الثانية كل من: هيو شيبرد، النائب العام السابق في جزر تركس وكايكوس؛ وتيم دانييل، كبير الشركاء في مؤسسة إدواردز وايلدمن القانونية؛ وأدارتها آرفيندر سامبي، أحد مديريّ إدارة حقوق الإنسان والعدالة الجنائية الدولية في مركز لندن لممارسات القانون الدولي، ومديرة مؤسسة سامبي ﭙولين.

تطرّق تيم دانييل إلى شرح التحديات التي تتصل بإعادة الأموال المستخلصة عبر الممارسات الفاسدة إلى الجهات المتضررة، وشرح الطرق المتباينة لتحقيق ذلك الغرض التي تلجأ إليها الجهات المختلفة، وضرب أمثلة تتصل بشركة بي أيه إي (BAE) البريطانية، والحكومة الكينية، والسياسيين الهنود. كما تحدث هيو شيبرد عن الإجراءات الرسمية وغير الرسمية للتعاون القانوني المشترك.

شارك في الجلسة الثالثة كل من: جيمس ماتون، الشريك ورئيس قسم استرجاع الأصول في مؤسسة إدواردز وايلدمن القانونية؛ وجيمي همفريز، الشريك الأصغر لدى إدواردز وايلدمن القانونية، بينما أدارتها آرفيندر سامبي.

ناقش جيمس ماتون الفرق بين الإجراءات القانونية المدنية والجنائية ذات الصلة بقضايا مكافحة الفساد، وأوضح الظروف المختلفة للتقاضي في الحالتين.

تحدث جيمي همفريز عن طرق تمويل عمليات استرجاع الأموال المنهوبة، وتعرّض إلى الدور الذي يضطلع به المحامون في تقدير تكاليف التقاضي، وأوضح التحديات ذات الصلة بتوجهات الرأي العام فيما يتعلق بتأمين التكاليف اللازمة، علاوة على توضيحه للفرق بين التكاليف في حالتيّ التقاضي المدني والجنائي.

في ختام الفعالية، تحدث المستشار/ ناجي إدريس، مدير مركز لندن لممارسات القانون الدولي، قائلا إن السياسيين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ممن يحضرون هذا النوع من الفعاليات يعتقدون أنها ستتطرق للقضية من منطلق سياسي فحسب، وأشار إلى صحة ذلك المنظور جزئيا، موضحا أن الهدف الرئيس من تنظيم هذه الفعالية هو سد الفجوة بين المنظور السياسي الصرف والمنظور القانوني العملي لمكافحة قضايا الفساد، وأضاف أنه رغم كون الخيار القانوني تقنيا متخصصا، إلا أنه يُعد الخيار الأمثل والأكثر صلاحية للتطبيق في وجهة نظر مركز لندن لممارسات القانون الدولي، والذي يحرص على الجمع بين التأطير الأكاديمي المتخصص والمنظور العملي القابل للتطبيق.

كما أشار إلى أن المتحدثين قد اقتصروا في مشاركاتهم القيّمة على دول بعينها يسود فيها الاقتصاد المؤسسي، ولذا فإن تركيزهم كان على قضايا الرشوة وتفادي الضرائب.. إلخ، بينما قضايا منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ذات طبيعة أشمل وأكثر تعقيدا، حيث أن التحدي الأكبر هو مجابهة الفساد المؤسسي الذي تحميه وتغذيه المؤسسات الحكومية.

لإيجاد حلول عملية لمكافحة الفساد على المستوى الدولي، اقترح المستشار/ ناجي توسيع دائرة اختصاص محكمة العدل الجنائية الدولية لتشمل قضايا الفساد، أو إنشاء محكمة دولية متخصصة في قضايا الفساد.

أوضح أيضا أن التعاون القضائي به إشكاليات متعددة، أهمها أن الدول التي يستشري الفساد في أروقتها لا تتعاون بالطبع مع الدول الأخرى، مما يمنح المقترحين اللذين قدّمهما المزيد من الأهمية.

كما أضاف مقترحا آخر يتمثل في تصنيف منظمات المجتمع المدني ومجموعات الضغط التي تمثل الشعوب باعتبارها ذات مصلحة، وبالتالي تُخوّل الحق في رفع قضايا فساد دولية لمواجهة الحكومات الفاسدة، وقدّم تصوره بهذا الخصوص، بضرورة تحويل الأموال المنهوبة التي يتم استرجاعها إلى مؤسسات يتم إنشاؤها خصيصا للإشراف على صرف تلك الأموال في عمليات التنمية والسلام.. إلخ، أو إحالة تلك الأموال إلى المؤسسات المالية الدولية القائمة (مثال البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي)، بعد إنشاء إدارات متخصصة فيها، بحيث تكون مهمتها توجيه صرف تلك الأموال المستعادة في الدول التي تعاني من الفساد الحكومي المؤسسي على متطلبات التنمية، ومكافحة الفقر والمرض والأمية والتصحر، ونشر السلام والديمقراطية.

تأتي هذه الفعالية ضمن مجموعة كبيرة ينظمها المركز لمعالجة القضايا الحيوية ذات الصلة بممارسات القانون الدولي.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط