كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فعلة "بن غفير" السلسة..وفعلة "شارون" الخشنة!

فعلة "بن غفير" السلسة..وفعلة "شارون" الخشنة!

تاريخ النشر: 2022-03-31 | 03:56

كتب حسن عصفور/ قبل أيام، أخذت أجهزة أمن "دولة الفصل العنصري" بالحسبان مخاطر السماح للإرهابي ايتمار بن غفير، أحد مكونات الكنيست الرسمية، باقتحام المسجد الأقصى، نظرا للحساسية السياسية – الدينية التي تثيرها مثل تلك الأعمال المتطرفة، خاصة وأن ذاكرة حكومات دولة العدو لا تزال تختزن ما سبق من أحداث مماثلة.

في 31 مارس 2022، قام الإرهابي بن غفير، بحماية شرطة المحتلين بدخول باحات المسجد الأقصى، فاتحا بث إعلامي مباشر عن فعلته، التي يراها جزء من أجل تعزيز "التهويد" للأقصى والبراق، وبعد أن قام بتنفيذ التحدي غادر المكان، دون أن يحدث ما يزعجه أو يربك أمن المحتل الذي يحميه.

ما ذكره الإرهابي حول "تهويد" القدس والزيارة التي حدثت، تعيد الذاكرة الفلسطينية الى الوراء 22 عاما تقريبا، عندما قرر الإرهابي إريك شارون، بالتنسيق مع رئيس حكومة الكيان في حينه يهود براك، لاقتحام المسجد الأقصى، وتحت ذات الشعار الذي تحدث عنه بن غفير "يهودية" الأقصى.

في صباح يوم 28 سبتمبر 2000، ذهب شارون الى المسجد الأقصى، متجاهلا كل الحديث عن المخاطر التي يمكن أن تنفجر جراء ذلك، ولكنه ذهب وكانت حركة الشعب الفلسطينية جدارا واقيا ووجد أمامه آلاف الفلسطينيين، الذين تصدوا له ولقوات أمن الاحتلال، لتنطلق شرارة "المواجهة الكبرى" التي عرفت إعلاميا باسم "انتفاضة الأقصى".

خلال أيام سقط 70 شهيدا، في سجل الشرف دفاعا عن المقدس الوطني والديني، الذي كان جوهر معركة "قمة كمبد ديفيد" 2000، عندما حاول الرئيس الأمريكي عبر مشروعه المعروف بـ "المحددات"، أن يمرر "تهويد البراق" ساحة وجدارا، من خلال الانتقاص من السيادة الفلسطينية عليها، وبلا تردد أو "حسابات صغيرة"، قال ياسر عرفات أن القدس بالأقصى والكنيسة ساحة وجدارا، هي فلسطينية ولا سيادة لغير شعبها عليها.

معركة "تهويد القدس"، كانت الشرارة الفعلية للمواجهة الأطول في تاريخ الصراع مع دولة العدو، وكان الشهيد الخالد المؤسس ياسر عرفات يدرك أن العرض الأمريكي لا يتعلق بالأرقام، بل بجوهر مستقبل عاصمة فلسطين، ومع شرارة المواجهة في 28 سبتمبر أطلق الشعار التاريخي، الذي لا زال صداه في كل بيت فلسطيني، "عالقدس رايحيين ..شهداء بالملايين".

رفض كل الرسائل التي وصلته من أنحاء المعمورة، بأن يدرس مقترحات كلينتون، وأن الأمر يتعلق بما تحت الأرض والسيادة المنقوصة وليس "التهويد" ولكنه كان يدرك يقينا أن مقترح كلينتون ليس سوى "النفق تحت الأرضي" للبدء بالتهويد، خاصة وأن حكومة نتنياهو قامت بتجربة أولى عندما حاولت فتح باب النفق سبتمبر 1996، والتي فجرت أول مواجهة عسكرية شعبية مع جيش الاحتلال "هبة النفق"، وكانت رسالة أن السلطة الوطنية حارس للوطن ومقدساته.

المفارقة الكبرى، أنه بعد 22 عاما على انطلاقة المواجهة بسب اقتحام الأقصى من قبل إرهابي، تمر عملية الاقتحام الجديدة ومنقبل إرهابي أيضا، وكأنه حدث عادي لم يجد عدة أفراد يهتفون بصوت فلسطيني ضد تدنيسه المسجد الأقصى، رغم كم البيانات اللغوية من داخل "بقايا الوطن" ومن عواصم بعيده هددت وتوعدت أن أي اقتحام سيفجر كل المشهد.

الحقيقة التي أكدتها عملية الاقتحام أنها مرت بـ "سلاسة"، ولم تكن ببال حكومة دولة الأبرتهايد، مما قد يدفعها لاحقا لتعزيز حركة التهويد للأقصى، ساحة وجدارا في المستقبل القريب، تأكيدا لروايتهم التوراتية، ما دام التهديد وصل الى "مداه الأقصى" بقنابل لغوية.

"فعلة بن غفير" أن تركت كما حدث لها يوم الخميس 31 مارس 2022، دون تدفيع الثمن الوطني لها، فالقادم سيكون تسريعا لمعركة "تهويد القدس" وليس فقط البراق والحائط...وليصرخ الصارخون و ينفخون في بوقهم الانفصالي!

ما حدث من "اقتحام سلس" يكشف حقيقة المشهد الفلسطيني عجزا عن مواجهة شاملة رغم "نتوءات الفعل المقاوم" التي تطل برأسها بين حين وآخر!

ملاحظة: مر يوم الأرض في بقايا الوطن عبر فعاليات انتهى أثرها بانتهاء الفعاليات..كان الأمل تشكيل "هيئة مقاومة شعبية" في الضفة والقدس...ويبقى الأمل ان يكون في ظل قيادة ما..وبالتاكيد ليست الحاضرة بمكوناتها الحزبوية.

تنويه خاص: شكلها حماس قررت "تحرير" هيئة الشؤون المدنية من "بقايا سلطة فتح"..أجهزة أمنها قامت بـ "غزوة" خاصة وصادرت كل ما يخدمها في التنسيق اللاحق مع الكيان لـ "تزبيط" تصاريح العمال..مبروك!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط