كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فعلة ريفلين"..و"مفاجأة يطا"!

"فعلة ريفلين"..و"مفاجأة يطا"!

تاريخ النشر: 2016-06-09 | 05:08

كتب حسن عصفور/ يوم الاثنين الماضي 6 يونيو (حزيران) 2016، ارتكب رئيس دولة الكيان الاسرائيلي، احد أبرز الحماقات السياسية، التي لم يجرؤ كل من سبقوه بفعلها، قام ريفلين بزيارة لأحد المستوطنات المقامة فوق أرض رام الله، ليس بعيدة عن مقر ومنزل الرئيس محمود عباس..

 زيارة حملت كل معان ودرجات الخفة السياسية والاستهتار العام والخاص بالشعب الفلسطيني، وبالرئيس الذي لم يعد يصاب بأي "رعشة غضب" كرد فعل للممارسات الاحتلالية، حتى تلك التي دنست منزله الخاص قبل اشهر، فيما يصاب بكل درجات "الغضب" لو أن اي فلسطيني رمى نحوه "نقدا مشروعا"، أو مارست بعض القوى السياسية ما لا يتوافق ومسلكه السياسي الذي بات مفترقا كثيرا مع جوهر البرنامج الوطني..

ريفلين عندما فعل فجوره السياسي غير المسبوق، إستند الى أن الوضع غاية في الهدوء والاستقرار، وان "هبة الغضب" الفلسطينية ذهبت الى غير رجعة، وفقا لـ "التقارير المتبادلة" في إطار "خلية التنسيق الأمني المشترك" بين سلطة الاحتلال صاحبة اليد العليا، كما وصفها الرئيس عباس، وسلطة فلسطينية فقدت كثيرا مما كان لها قبل "العهد العباس والحمساوي"..

تقارير "خلية التنسيق الأمني" عكست مظهر الحال والمشهد العام فوق سطح الأرض، قبل أن ينفذ رئيس الكيان زيارته الدنيئة، وانتهت دون أن يصدر بيانا رسميا من الرئاسة الفلسطينية يرفض تلك الفعلة ويجعل منها قضية رأي عام دولية، ولم تقدم أي رسالة إحتجاج على "فعلة ريفلين"، واكتفت بتصريح لأمين سر "خلية الرئيس الخاصة" صائب عريقات، باعتبار ذلك حدثا روتينيا، لا أكثر ولا يستحق سوى تصريح لم يعد له أثر لا في دولة الكيان، وبالقطع قبلها عند أهل فلسطين، وعل غالبيتهم لم يقرأوا ما قال افتراضا أنهم سمعوا به أصلا..

ولأن الشعب الفلسطيني، ووفقا لآخر استطلاعات رأي، تمثل المؤشر الحقيقي تقريبا لواقع الحال، اعتبروا أن "السلطة الفلسطينية" بقيادتها وأجهزتها الراهنة باتت "عبئا"، وأن ما يقارب ثلثي مواطنيها يرغبون في استقالة رئيسها، لم يعد ينتظر فعلا لمواجهة الاحتلال، لا مشروعا تهويديا في الضفة والقدس، ولا ممارسات إجرامية.

واستبدلت  تلك "القيادة الخاصة" حركة  المواجهة المطلوبة مع المحتل، بحركة سفر في كل إتجاه هروبا من "الإحراج الخاص والعام"، والمفارقة أن الرئيس عباس وغالبية فرقته لم تعد تعرف مدن الضفة وأحياء القدس، ونست ملامح قطاع غزة، مكتفية بمشاهدتها تلفزيونيا مع كل حركة مواجهة أو فعل ضد المحتل..

ولأن شعب فلسطين، يتملك مخزونا كفاحية وطاقة نضال من ذاكرة خاصة، جاءت عملية تل أبيب بشكل وإسلوب مختلف، مسلحان يحملان بنادقهما للرد على مقولة أن "هبة الغضب" انتهت، وللرد على أن دولة الكيان تفعل ما تفعل دون ثمن، وقبل كل ذلك رسالة أن الاحتلال دولة وأجهزة عليها أن تدفع ثمنا لكل فعل إجرامي..

عملية تل أبيب، التي إنطلق منفذيها من "يطا الخليل" هي "زيارة فعل عملي" على "زيارة ريفلين"، وكأن شباب فلسطين يقولون "زيارة بزيارة والبادئ أظلم"..!

باختصار هي رسالة تعلن، ان فلسطين لن تنبض طاقتها الكفاحية بشعب لا يعرف روح الهزيمة حتى لو أصيب بها "أولي الأمر منه".. وأن لا مكان آمن في دولة الكيان، وان يد شعب فلسطين طويلة لها حق الرد على كل من يستخف به، ويصادر أرضه ويقطع الطريق على استقلاله وتحرره..

رسالة متواضعة ولكنها بلغية لدولة الكيان ولسلطة هوان سياسي..

ملاحظة: حسنا أن تصمت الرئاسة الفلسطينية عن ممارسة هواياتها بإدانة اي عمل خارج عن سيطرتها..وحسنا أن رحبت حركة فتح بعملية تل أبيب..

تنويه خاص: الى هيلاري بنت ردوهام، لا أمن لآي محتل ما دام محتلا..وتاريخ دعم دولتك المطلق للكيان لم يجلب له أمنا ولن ..تذكري ذلك قبل الابتلاء بك رئيسا لدولة القهر الانساني العام..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط