كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فعلها ترامب .. فماذا نحن فاعلون..؟؟!!

فعلها ترامب .. فماذا نحن فاعلون..؟؟!!

تاريخ النشر: 2017-12-07 | 11:51

كما كان متوقعا وممهدا له أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي وأمر بنقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة مستغلا وضع فلسطيني وعربي وإسلامي أقل ما يوصف بأنه يعيش الهوان الكبير.

ترامب قام بهذه الخطوة الإجرامية من أجل حسابات عديدة داخلية وخارجية وليس الأمر اعتباطا أو تهورا كما يعتقد الكثيرون، أبرز هذه الاسباب هو محاولة الافتراق عن إرث الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وحاول في الملف النووي الإيراني إلا أن تشدد الاتحاد الأوروبي جعله يتراجع عن نيته إلغاء الاتفاق النووي كما كان يلوح كثيرا حتى قبل انتخابه، فانتقل إلى الخطة الثانية والتي يراها لربما أسهل ولن تجد المعارضة القوية من الدول الأوروبية التي قد تدينها ولكن لن تعمل على مواجهتها، فهو لا يكترث كثيرا للدول العربية والإسلامية التي يقدم له بعض حكامها الأموال الكثيرة ويتقربون له من أجل الحفاظ على كراسيهم.

إلى جانب ذلك فهي محاولة لخلط الأوراق والهروب من الفضائح الداخلية التي تلاحق أركان إدارته والفوضى التي تعتري هذه الغدارة وآخرها اعتراف مستشاره السابق فلين بالكذب في موضوع الاتصالات مع روسيا والتي قد تمتد إلى صهره كوشنير ما يعني تضييق الخناق على ترامب نفسه، فقام بهذه الخطوة الاستعراضية من أجل لفت الانظار عن هذه القضية الخطيرة، بالإضافة إلى غيرها من الفضائح التي باتت تلاحق إدارته على معظم المستويات.

وعلى المستوى السياسي فإن ترامب خضع لرؤية مستشاريه المكلفين بملف الشرق الأوسط والذين هم يهودا بل وصهاينة أكثر من غلاة اليمين في دولة الاحتلال انفسهم، ونتحدث هنا عن السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان والذي يرأس جمعية أصدقاء مستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية ويسكن في القدس منذ تعيينه سفيرا وقامت إبنته بالهجرة إلى إسرائيل مؤخرا، ويعد فريدمان من أبرز الضاغطين لأجل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس إلى جانب كوشنير وجرينبلات وغيرهم من أركان الادارة الامريكية التي مثلت فرصة ذهبية لنتنياهو لتحقيق أحلامه في نقل السفارة والحصول على مواقف وامتيازات جديدة في ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في ظل حالة التماهي في مواقفه مع ترامب.

أمام كل هذه المعطيات التي كانت تعطينا مؤشرات قوية لما سيحدث، وبعد أن حدث هذا التطور الخطير فإن ذلك يفرض علينا أن نكون على قدر المسؤولية والمواجهة من أجل رفض هذا القرار وذلك يتحقق بالعديد من الخطوات أبرزها اتمام عملية المصالحة حتى لا تظل المناكفات الداخلية ترهقنا وتلهينا عما يحاك ضد قضيتنا.

ويجب تفعيل المقاومة بكافة أشكالها وخاصة الشعبية منها مثلما حدث في هبة القدس في قضية البوابات الالكترونية في شهر يوليو الماضي، والعمل بكل الطرق حتى يكون الاحتلال والمستوطنات مكلفة بشريا وماديا لدولة الاحتلال.

وبما أن الإدارة الأمريكية بهذه الخطوة أنهت دورها عمليا في عملية التسوية فيجب الإعلان عن انتهاء الاستماع إلى مبادراتها وأبرزها صفقة القرن المزعومة ورفضها بكل قوة والإعلان بأن السلطة الفلسطينية أصبحت في حل من الالتزام بالاتفاقيات التي باتت مظلة من أجل تمرير المخططات الإسرائيلية والأمريكية.

بالإضافة إلى وضع العرب والمسلمين عند مسؤولياتهم التاريخية تجاه قضية القدس من خلال الدعوة إلى قمة عربية واسلامية طارئة واتخاذ خطوات موحدة في هذا الاتجاه، رغم علمنا أن الموقف العربي والإسلامي يعيش في أدنى درجات الهوان ولكن يجب أن يقف الجميع عند مسؤولياته فالقدس إسلامية قبل أن تكون فلسطينية.

الموقف خطير ويحتاج إلى الوحدة والتكاتف من أجل مواجهته بكل الطرق الممكنة وأبرزها المقاومة بكافة أشكالها.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط