كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فعل مروان ..فماذا فعل أصحاب التكليف في مركزية فتح؟

فعل مروان ..فماذا فعل أصحاب التكليف في مركزية فتح؟

تاريخ النشر: 2017-04-21 | 23:10

أمد/رام الله - خاص: وزعت المهام التنظيمية على أعضاء اللجنة المركزية في حركة فتح، من نائب الرئيس الى ملف التواصل مع الاسرائيليين، وأخذ كل عضو مهمته ووضعها في حقيبته، وحده الذي يقضي عقوبة السجن خلف القضبان والذي حصد أعلى الأصوات وفاز بعضوية المركزية ظل بدون تكليف تنظيمي ، ولو تكليف رمزي يحترم أسره ونضاله وناخبيه، وتجاوزاً لكل صغيرةٍ لم يعطِ تصريحاً ولو مقتضب على هذا الفعل الغير متوقع، صمت مروان البرغوثي شهرين كاملين بعد توزيع المهام واستثناءه منها، بذرائع متعددة وحجج كلها واهية ، ولكن صمته لم يكن استسلاماً ولا رضوخاً ولا خمول عزيمة، بل جاء رده فعلاً على الارض بتحريك كل الوطن من شماله الى جنوبه، لكي يتضامن مع الأسرى .

مروان البرغوثي قائد معركة الاضراب الأكبر في سجون الاحتلال، يخوض من زنزانته، واحدةً من أصعب المعارك مع الاسرائيليين، بل يحرك معركته"السلمية" بكل دقة وذكاء، واستطاع أن يصل الى الصحافة الدولية والأشهر في العالم لكي يقول ما يريد ويعرض مطالب الأسرى، وهذه المهمة التي نفذها بدون تكليف تنظيمي، ولا رسمي، وضعته أمام شعبه في ميزان مختلف عن الاعضاء المركزيين الذين حملوا مهام ولم يسمع عنهم أحد ،ولم ينفذوا مهمة تذكر، باستثناء المهام الروتينية والاعتيادية والتي لم تتجاوز مستوى الانتباه .

والبرغوثي الأسير خلف قضبان السجان، المقيد بالحديد، والمحروم من نثريات ومصاريف قيادة وسفريات يمين وشمال، وفاقد حتى حذاء قدميه الانيق، استطاع أن يطير بلا أجنحة ويصل صوته وأثره الى فضاءات واسعة من ارجاء المعمورة، ونحج بخطاب واحد أو اثنين أن يحقق مالم يحققه الذين خذلوه، وظنوا أنه ضعيف وبدون حول ولا قوة ، فحرموه من أي تكليف ولو تشريفي في مركزية حصد فيها أعلى الاصوات.

وإن كان بعض الكتاب الاسرائيليين قد ارادوا استخدام الاضراب وقيادة مروان البرغوثي لها لحرفها عن أهدافها بالترويج أن معركة مروان ليست مطلبية بل مصطنعة وتستهدف الزعامة، ورد الاعتبار له من بعد تهميشه في قيادة فتح، هذا كلام عارٍ عن الصحة، فالقيادي الميداني في فتح مروان البرغوثي ، استطاع من قبل أن يحرك الشارع الفلسطيني ، وأن يعقب الضربة ضد الاحتلال وجيشه بضربات متلاحقة، وأن يثبت بقدرته وذكائه ثقله في الوجدان النضالي الوطني، ولم يكن طالباً لزعامة ينافس عليها الرمز ياسر عرفات، ولا منصباً يستثمره لمصالحه الشخصية، بل استطاع أن يسجل نضاله دون تحريف أو تزوير، ولو أراد فعل ما كتبه البعض الاسرائيلي لفاوضهم هم على أن يكون زعيماً وفق مقاساتهم، ويدخل في صفقة تنجيه كشخص، وتضعه في اعلى المناصب، ولكنه دخل اليهم من بوابة الشرف الوطني، ليفتحوا له زنزانته، ويضيقوا عليه، ويمارسوا بحقه أشد أنواع التعذيب النفسي .

ولأن مروان المحرك الأول لإضراب الاسرى من أجل تحسين ظروف اعتقالهم، وضع الكل في الحركة الاسيرة داخل السجون الاسرائيلية على المحك، لذا وجدوا انفسهم معاً في صف واحد، لا تمزقهم افكار مختلف عليها، ولا تبعدهم ايدلوجيات مترامية في العقول، بل سارع الكل الى دعم خطوته، ورفع الصوت عالياً لتوحيد المطالب وتطويرها اذا احتاج الأمر.

وعلى الذين يتمتعون بالحرية، مستويات قيادية وميدانية ومدنية وعامة ، أن يقفوا خلف الأسرى اليوم، ليس بنصب خيام للاعتصام فحسب، ولكن بتحريك الشارع الفلسطيني برمته، فكلما ازداد الحراك زاد الضغط على الاسرائيلي، وقصرت أيام الاضراب.

اما مركزية فتح التي لم تتداعى حتى اليوم الخامس من اضراب الأسرى للاجتماع وبحث ما يجري واصدار موقف واضح وصريح تجاه اضرابهم، والاكتفاء بإرسال رسائل مغلقة من قبل هذا العضو او ذاك او زيارة خيمة هنا أو هناك، او اصدار تصريحات شخصية ، باهتة ومكررة وغير صريحة، عليها أن تخجل، ولتجتمع وليدعو رئيسها لإجتماع عاجل لتنفيذية المنظمة والأطر الوطنية الأخرى ، لدعم واسناد الأسرى وتبني مطالبهم، وخوض غمار النضال من أجل تحقيقها، وتشغيل السفارات والمؤسسات في الخارج من أجل قضيتهم ، فالوقت ليس بسيطاً ومروره بارداً على القيادة،  فأنه يمر جمراً على الأسرى المضربين .

وإن كان من الخجل نصيب فلتعقد مركزية فتح اجتماعاً استثنائياً، ولتكلف مروان البرغوثي بملف واضح وصريح ولو كان مرتبطاً بالواقع الذي يعيشه الآن، تكليفاً يرفع من قيمة المركزية نفسها وليس لرفع قيمة مروان المرفوعة أصلاً الى أعلى مستوياتها هذه الأيام.

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط