كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فقدان الردع الاسرائيلي

فقدان الردع الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2020-02-29 | 16:09

في اعقاب كل جولة تصعيد تقوم بها اسرائيل تجاه المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تواجه حكومة الاحتلال موجة من الهجوم الاعلامي عليها وانتقاداً كبيراً لسلوكياتها, وتشكيكاً في نتاج جولة التصعيد, القراءات الصهيونية رأت ان بنيامين نتنياهو خرج من هذه الجولة مغلول اليدين مقابل الفلسطينيين الذين نجحوا في تحديد توقيت جولة المواجهة وانهائها وتثبيت نوع من توازن الردع مقابل اسرائيل, فقد قال زعيم “حزب ازرق ابيض” بني غانتس إن “هذا الواقع لا يمكن ان يستمر واقول لنتنياهو لقد فشلت فقد عينت وزيرا للدفاع لاسباب سياسية وحولت وزراء الطاقم الوزاري الى دمى وبدل ان تعيد الردع مع غزة محقته تماما”، بينما قال رئيس حكومة العدو سابقا ايهود باراك “ما نراه هو أن نتنياهو تخلى منذ سنوات عن سكان غلاف غزة واستسلم بشكل منهجي لحماس والجهاد الاسلامي حيث يريد التغطية على ذلك بواسطة المواقف الحماسية”, اما المحلل العسكري الصهيوني عاموس هرئيل فقال “نحن نسمع ان الفلسطينيين تعرضوا لضربات لم يتخيلوها وانه سقط بينهم قتلى وقد احضرنا جثة بواسطة الجرافة وهاجمنا في سوريا لكن في النهاية فإن الجهاد الاسلامي هو من رسم المعادلة التي تعهد بها انه في كل حادث يسقط فيه قتلى فلسطينيون على السياج فسيرد باطلاق الصواريخ” هذا غيض من فيض للانتقادات التي وجهت لنتنياهو وبينت وحكومتهما .

بنيامين نتنياهو رد على هذه الاتهامات بالقول «أن إسرائيل لم تفقد الردع أبدا مقابل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، «وإلا لرأينا حماس تنضم. الى الجهاد الإسلامي، التي فقدت قائدها (بهاء أبو العطا) الذي تمت تصفيته في سرية، وفقد «عشرات المخربين» وبضمنهم قتلى في الأيام الأخيرة، تعلم إنه سيتم القضاء عليها إذا استمرت, ومن الواضح ان نتنياهو يستخدم هذه التصريحات العنترية لاسباب عدة منها.

اولا: انه يدافع عن نفسه من موجة الهجوم عليه من المعارضة الصهيونية والاعلام العبرى والتي بدأت تعري نتنياهو وترفع القناع الزائف عن وجهه, وتثبت للإسرائيليين ان ما يدعيه هو الكذب بعينه, وانه غير قادر على توفير الامن للمستوطنين في منطقة الغلاف الحدودي, واصبحت المدن مستباحة امام صواريخ المقاومة .

ثانيا ان نتنياهو يستخدم هذا الاسلوب للتسويق لانتصارات وهمية يريد ان يخدع بها الاسرائيليين لأجل التصويت له في الانتخابات القادمة فهو يحتاج لهذا الاسلوب المخادع كي يضمن اصوات الناخبين المتطرفين الصهاينة, ويستطيع ان يشكل حكومة بأريحية خاصة مع انجاز صفقة القرن, وانجاز التطبيع حسب قوله.

ثالثا: ان نتنياهو يحاول ان يحافظ على هيبة الجيش الصهيوني ويبقي صورته الخادعة امام الاسرائيليين والعالم بأنه الجيش الذي لا يقهر, والجيش الاكثر اخلاقية في العالم, والجيش المصنف زيفا على انه القوة الثالثة او الرابعة على مستوى العالم, وهذه كلها اوهام واساطير من صنع قادة الاحتلال الصهيوني.

رابعا: ان نتنياهو يطرح نفسه على انه القائد الصهيوني الوحيد الذي يمكنه ان يطبق صفقة القرن حلم الاسرائيليين فهي مرتبطه بوجودة, كما ان قطار التطبيع لن يمضي الا اذا كان هو على رأس الحكومة الصهيونية, وانه هو القائد التاريخي لاسرائيل, وهذه اخر انتخابات سيترشح لها ان فاز برئاسة الحكومة.

نتنياهو قال ان ثمة طريقتين لمعالجة هذا البلاء في غزة، إما أن تتعقل حماس وتسيطر على القطاع كله وتمنع الهجمات، أو أن تتوقف عن الوجود، وتوقفها عن الوجود يستوجب معركة واسعة، وهذه الكلمة المجملة للحرب، وهذا المخرج الأخير. وقد جهزنا أمورا ستفاجئهم بصولة لم يحلموا بها، وإذا لم يكن هناك خيارا فسنصل إلى هناك. وأنا أرى الحرب كمخرج أخير لأنني أعرف أيضا ثمن الثكل، لكن إن لم يكن هناك خيار فسننفذ هذه الخطوة», وهذا يثبت حجم المأزق الذي يعيشه نتنياهو وحالة التخبط وسط الكيان الصهيوني, والتباين في المواقف بينهم الى حد تنامي حالة العداء بينهم وهذا كله لم يأت من فراغ, انما هو نتاج طبيعي لأداء المقاومة الفلسطينية في الميدان, والذي اظهر ضعف الكيان الصهيوني وضعف جبهته الداخلية, فالمقاومة دائما هي التي تصنع المعجزات, وتدخل الاحتلال في صراعات داخلية لا حصر لها.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط