كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فكرتان محفزتان للسلام

فكرتان محفزتان للسلام

تاريخ النشر: 2019-09-08 | 14:39

تشير القرائن الأوروبية والعالمية لوجود إستياء، أو لنقل عدم إرتياح، وتنافر بين الكل العالمي وبين إدارة ترامب، التي قلبت معادلة السلام رأسا على عقب على المسار الفلسطيني الإسرائيلي. واحدثت إرباكا حقيقيا في العملية السياسية، لا بل شلت كل الجهود الأممية، ومزقت مرجعيات عملية التسوية السياسية من خلال طرحها ما يسمى بصفقة القرن المشؤومة في النصف الثاني لعام 2017، وما تلا ذلك من إنتهاكات خطيرة لمنظومة العمل الدولية وقراراتها وقوانينها وضوابطها منذ عشرات السنين، تمشيا مع رؤيتها العدمية، والفاقدة الأهلية السياسية والأمنية والإقتصادية، وإنسجاما مع خلفيتها الدينية الخرافية المجنونة.

وأهم القرائن السياسية المتناقضة مع الرؤية الأميركية بالإضافة للبيانات السياسية الدورية، التي تؤكد فيها الأمم المتحدة والدول والأقطاب على تمسكها بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، التصريحان الهامان لزعيمين أوروبيين صدرا في الفترة القريبة الماضية، وهما: الأول للمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل في نهاية مايو / أيار الماضي (2019 ) تضمنته كلمتها لطلبة جامعة هارفارد الأميركية، عندما أكدت في النقطة الثانية من النقاط الست، التي طرحتها امامهم، ضرورة تظافر الجهود الجمعية الأممية لحل المشكلات والتحديات السياسية والإقتصادية والأمنية والبيئية، التي تواجه شعوب الأرض، حيث لا يمكن لدولة، أو طرف بعينه حل هذة المعضلة الأممية، أو تلك. الأمر الذي يملي تكامل وتعاضد الجهود الأممية لبناء عالم خال من الفوضى والإرهاب والتلوث البيئي؛ الثاني كان تصريح الرئيس الفرنسي، مانويل ماكرون في آب/ أغسطس الماضي (2019)عشية إنعقاد قمة G7 في مدينة باريتس الفرنسية، الذي أكد فيه، اننا لم نعد بإنتظار صفقة الرئيس ترامب، وعلينا ان نبحث عن حلول أخرى، تعيد الإعتبار لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.

كلا التصريحين الأوروبيين مهمان جدا، ويحملان بهذا القدر أو ذاك تكاملا فيما بينهما لتجسير الهوة، التي أحدثتها السياسة المغامرة والمقامرة للإدارة الأميركية. ويمكن للدولتين المركزيتين في إوروبا بالإضافة للإتصال، الذي أجراه رئيس الوزراء البريطاني بعد توليه الحكم مع الرئيس محمود عباس في الثلث الأخير من آب/ أغسطس الماضي (2019)، وما عاد أكده امس السبت (7/9/2019) بعد لقائه رئيس وزراء حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، من تمسكه، وتمسك بريطانيا بحل الدولتين، يمكن لهذة الجهود الأوروبية ان تشكل حاملا مهما لعملية السلام، ومحفزا قويا لإعادة الإعتبار لذات الخيار، الذي حاول الرئيس دونالد ترامب وفريقه الصهيوني تدميره، وتصفيته عبر مشروع صفعة العصر الممتلئة بالتروهات والأفكار العبثية، واللامنطقية، والدافعة المنطقة برمتها إلى دوامة العنف والإرهاب والحروب.

وتتضاعف أهمية هذة المواقف بإعلانها عشية إنعقاد الدورة ال74 للأمم المتحدة بعد إسبوعين من الآن، وايضا باللقاء الذي سيجمع الرئيس محمود عباس مع نظيره الفرنسي، ماكرون عشية نهاية الشهر الحالي، حيث يمكن التعاون الأوروبي والروسي والصيني والهندي والعربي مع كل الدول المحبة والداعمة للسلام لضخ الحياة في روح التسوية السياسية المتفق عليها، ووقف سياسة التهويد والأسرلة العنصرية والفاشية، التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرف بقيادة الفاسد نتنياهو، ووضع حد لسياسة الغطرسة والعنجهية للرئيس النرجسي الأفنجليكاني ترامب، وكلا السياستين تتعارضان مع روح السلام، والتحقيق النسبي للعدالة الممكنة والمقبولة من خلال تأمين إستقلال وسيادة دولة فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

الفكرتان تحفزان عملية السلام، ويفترض البناء عليهما، وخلق الشروط المؤاتية عربيا وإسلاميا وأمميا لترجمتهما إلى افعال، وعدم الإكتفاء بالتصريح والإعلان. لإن قيمة أية مواقف جادة، وصادقة يكون بالترجمة الفعلية على الأرض. لإن العالم عموما والفلسطينيين خصوصا ملوا، وضاقوا ذرعا من البيانات والتصريحات، التي لا رصيد لها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط