كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فكر المقاومة...!!

فكر المقاومة...!!

تاريخ النشر: 2018-10-18 | 00:11

في مداخلتي المتواضعة في الجلسة الأولى من المؤتمر الدولي الثاني المعنون بـ "دور الأكاديميين والعلماء والمثقفين العرب في مواجهة الإرهاب: لا للإرهاب... نعم للتنمية"،الذي أقامه اتحاد الأكاديميين والعلماء العرب، بحضور مفكرين وعلماء ومثقفين عرب، في مدينة السلط الأردنية العامرة بتاريخها وحاضرها، أكدتُ ثلاث نقاط، ينبغي التنبه إليها في الثقافة العربية المعاصرة الباحثة عن بناء حصونها المنيعة في مواجهة الإرهاب، والتطرف، والعنف، وكل أشكال العنصرية، والطائفية، والشوفينية العرقية، وغيرها؛ مما يفتك بأوطاننا ومجتمعاتنا، وتاريخنا، ومستقبلنا، فيما لو استمرت هذه الممارسات المشينة، والعدائية، وما تفضي إليه من إجرام، يذهب ضحيته الأفراد والمجتمعات. 
النقطة الأولى تتعلق بمسألة التفريق بين المقاومة والإرهاب، حيث تبدو المشكلة لا تتعلق بتعريف الإرهاب ؛ لأنه أصبح مدركًا ومعروفًا للجميع، فالإرهاب واحد، إن كان نابعًا من داخل مجتمعاتنا، أو كان مصنوعًا في مستوى النظرية التآمرية على منطقتنا العربية. الخطورة تنبع من فكر المقاومة الذي غدا فكرًا إرهابيًا في مجتمعاتنا، فكثير من تيارات الإسلام السياسي، تتخذ من مقاومة الاحتلال الصهيوني شعارًا، لا أكثر ولا أقل، وصار هذا الكيان غاية شكلية، تستدعي كثيرًا من الوسائل الإجرامية التي تمارسها كثير من الفصائل في بلداننا، فنجد عشرات التنظيمات والفصائل تحت ذريعة مقاومة الاحتلال، تستبد، وتمارس القتل، والإجرام، وتحويل البلاد والعباد إلى وقود لها، وبذلك لم تعد بعض بلداننا تملك أمر نفسها؛ إذ إنها غدت مرتعًا للإرهاب والإرهابيين. وهذا يعني أن خطر المقاومة الكاذبة أشد أثرًا من الإرهاب الخارجي، كالإرهاب الصهيوني أو الفارسي أو الأمريكي على سبيل المثال... ولعلّ الحكمة تكمن في أنّ عدم المقاومة في بعض الأوقات الكارثية يكون أشرف أنواع المقاومة!!
والنقطة الثانية تتعلق بمركزية الدولة والقبيلة؛ فكثيرًا ما يكون هناك تحامل ما على القبيلة، وكيل التهم لها بأنها تسعى إلى النيل من مركزية الدولة، بل تكون طريقًا إلى تفتيتها!! هذا كلام عشوائي إلى حد ما، فالقبيلة كانت وستبقى جزءًا حميمًا من مركزية الدولة، فهي سند للدولة، وبناء لحمتها وتماسكها، ومن ثم لا يوجد صراع فعلي بين القبيلة والدولة. إنما تكن المشكلة الحقيقية في الإسلام السياسي الذي يستغل المشاعر الدينية لدى أبناء القبيلة، فيورطهم في صراعات سياسية وقبلية ودينية ومجتمعية؛ وكأن الهدف للإرهاب لا يقتصر على تفتيت مركزية الدولة فحسب، وإنما أيضًا مركزية القبيلة، ليعم الفساد، وانتهاك الأعراض، وفقدان الأمن والأمان.
أما النقطة الثالثة والأخيرة، فهي نقطة غائبة عمومًا، لكنها مهمة جدًا، إذ إن الإرهاب ذكوري في مجتمعاتنا، وقد غيبت المرأة – رغم كونها نصف المجتمع - عن التسلح بأسلحة مقاومة الإرهاب الداخلي، الذي هو إرهاب ذكوري، انطلاقًا من البيت، إلى المدرسة، إلى الشارع، إلى الجامعة، إلى العمل، إلى التقاعد، إلى القبر... مجتمعاتنا الذكورية غيبت دور المرأة، وحصنت دور الذكر وجعلته مقدسًا، لذلك نبع الإهاب من هذه الفئة التي ما زالت تحد من حرية المرأة الذاتية وممارساتها االاجتماعية المطلقة، فتعنترت، ومن ثم مارست إرهابها باسم المقاومة، ولم تكن لها أهداف واضحة تجاه العدو الصهيوني، وإنما كانت أهدافها المبطنة هي المهم، وهذه الأهداف تكمن في تقويض مركزية الدولة، وتهشيم علاقة القبيلة بالدولة، ومن ثم شيوع الفساد والإفساد . وهذا الكلام لا يغير من حقيقة أن الكيان الصهيوني هو الكيان الإرهابي الأول، وأن صناعة الإرهاب في بلادنا تدين بولائها الكامل إلى هذا الكيان الذي صنع الإرهابيين تحت ستار المقاومة، وليست داعش عنا ببعيدة!!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط