كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين:المفاوضات والتعنت الإسرائيلي..!؟

إن هناك حدودا للوقت الذي يمكن ان تكرسه الولايات المتحدة لعملية السلام اذا كان الطرفان غير مستعدين لاتخاذ اجراءات ايجابية"]]

تحت هذا العنوان طالب السيد جون كيري وزير الخارجية الأمريكية، كل من القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية بأن يقدمان من التنازلات، ما ينبغي أن يمهد للتوصل الى حلول ملموسة وقرارات حاسمة، بعد أن وصلت المفاوضات الى طريق مسدود، وبعد أن باتت الوساطة الأمريكية بين الطرفين، في مهب الريح، لأسباب لم تعد مجهولة على السيد كيري ولا على الإدارة الأمريكية، رغم كل التعليل والتذرع ومحاولة رمي الكرة في ملعب المفاوض الفلسطيني..!؟(1)

إن خيبة الأمل التي تعيشها السياسة الخارجية اليوم، رغم كل ما بذله ويبذله جهد السيد جون كيري في تقريب وجهات النظر بين المفاوضين الفلسطيني والإسرائيلي، لإحياء عملية السلام، يصعب إرجاعها، الى ما أقدم عليه الجانب الفلسطيني وما تم وصفه بالإجراءات الفلسطينية "الإستفزازية"، حسب الجانب الأمريكي والإسرائيلي، والمتمثلة بتوقيع السيد محمود عباس رئيس السلطة التنفيذية الفلسطينية، على وثيقة للإنظمام الى 15 منظمة ومعاهدة وإتفاقية دولية، التي جاء في مقدمتها إتفاقية جنيف الرابعة ومعاهدة ضد التعذيب، وإتفاقية خاصة بحقوق المرأة وضد التمييز العنصري، بعد رفض الحكومة الإسرائيلية، الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى..! (2)

فالأمر الذي أقدم عليه الجانب الفلسطيني، لم يأت من فراغ، ولا يمكن إقرانه بما تشترطه إسرائيل من شروط تعسفية للإعتراف بحق الفلسطينيين في قيام دولتهم المدنية الديمقراطية المستقلة، ومنها شرط الأعتراف بيهودية دولة إسرائيل المرفوض، الأمر الذي دفع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أيضا، الى رفض الطلب الأمريكي بالتراجع عن خطوة التوقيع على الاتفاقيات الدولية، بإعتبارها خطوة إستفزازية بالنسبة لإسرائيل حسب ما يراه الجانب الأمريكي ..!؟(3)

إن الجانب الفلسطيني يمتلك كل الحق المسنود بالشرائع الدولية في اللجوء الى المؤسسات الدولية المختلفة بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، للضغط ولإجبار إسرائيل على تقديم تنازلات في إطار القرارات الدولية، حيث قد صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام/2012 ، على الاعتراف بفلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة، مما يؤهلها الإنضمام لتلك الإتفاقيات التي جرى التوقيع عليها من قبل الرئيس الفلسطيني، هذا في الوقت الذي إعتبرت فيه المفاوضة الإسرائيلية السيدة تسيي ليفني " أن الاتفاق على الإفراج عن السجناء كان يعتمد على تنفيذ الالتزام الفلسطيني بعدم الذهاب للأمم المتحدة.. فقد نشأت ظروف جديدة ولن تتمكن إسرائيل من الإفراج عن السجناء..! "(4)

فحينما تتجه دولة فلسطين الى المؤسسات الدولية لتثبيت حقوقها المشروعة والمدعومة بالقرارات الدولية، وفي مقدمتها إلغاء الإستيطان، وتثبيت حق العودة، الأمر الذي يشكل في العرف الإسرائيلي والأمريكي، إستفزازاً غير مقبول، نرى في عين الوقت، كيف تتشبث فيه الحكومة الإسرائيلية وبإصرار مدعوم من قبل الجانب الأمريكي، الراعي لعملية السلام، بشروطها المرفوضة من قبل المجتمع الدولي، وفي مقدمتها شرط " الإعتراف بالدولة اليهودية من قبل الفلسطينيين" والتمسك بالإستيطان، ورفضها لحق العودة، مما لا يجد فيه المرء ما يبرر الإنتقاد الموجه للجانب الفلسطيني في توجهه المشروع طبقاً للقانون الدولي الى المؤسسات الدولية، ومن خلال عملية السلام التي عبر عنها الرئيس الفلسطيني بوضوح حيث : [[ أكد عباس على إصرار القيادة الفلسطينية على التوصل إلى تسوية من خلال المفاوضات والمقاومة السلمية الشعبية، ونرفض غير ذلك، وسنستمر في مساعينا للوصول إلى الحل السلمي الذي يعطينا الدولة الفلسطينية على حدود 1967 بعاصمتها القدس، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين حسب القرار 194.]] ( المصدر السابق) (2)

فالمفاوضات ليست هدفاً بذاته ولذاته، بقدر ما هي إلا وسيلة وآلية، الهدف منها الوصول الى تحقيق غاية أسمى، وذلك في إطار من العدل والسلم لكل أطراف التفاوض، وهذا خير ما عبر عنه الرئيس الفلسطيني، في موقفه من إشكالية المفاوضات، الفلسطينية الإسرائيلية، التي تحاول الحكومة الإسرائيلية، وفي جميع مراحل المفاوضات، السابقة منها والحالية، أن تتخذ منها مجرد هدف تصل من خلاله الى تمرير وتثبيت ما يمكنها من إجراءات وأفعال منافية لحقوق الإنسان، ولا يقرها القانون الدولي، وتتعارض مع القرارات الدولية..!!؟

(1) http://ara.reuters.com/article/topNews/idARACAEA3304320140404?sp=true

(2)      http://www.amad.ps/ar/?Action=Details&ID=20206

(3)      http://www.amad.ps/ar/?Action=Details&ID=20503

(4)      http://ara.reuters.com/article/topNews/idARACAEA320DB20140403?sp=true

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط