كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ختام مؤتمر "الإعلاميات يتحدثن" (6)

فلسطينيات تطالب بدعم الصحفيات الفلسطينيات نفسيًا وقانونيًا ولوجستيًا

فلسطينيات تطالب بدعم الصحفيات الفلسطينيات نفسيًا وقانونيًا ولوجستيًا

تاريخ النشر: 2021-11-27 | 16:26

غزة- رام الله: طالبت صحافيات فلسطينيات من الضفة الغربية وقطاع غزة، بتكثيف خدمات الدعم النفسي المقدّمة للصحافيات في فلسطين عبر برامج متخصصة، وتعزيز قدراتهم القانونية والثقافية.

جاء ذلك في ختام مؤتمر "الإعلاميات يتحدثن6"، الذي عقدته مؤسسة "فلسطينيات" في الضفة الغربية وقطاع غزة، تحت عنوان "الإعلاميات الفلسطينيات في المواجهة"، ذلك بالشراكة مع مؤسسة CCFD الفرنسية.

الصحافيات المشاركات، تحدثن عن ضرورة إحداث مجموعةٍ من الإصلاحات والتدخلات على المستوى القانوني، بإيجاد لوائح وقوانين تضمن حقوقهن، وتلاحق المنتهكين، خاصة الاحتلال الإسرائيلي.

ونادين بضرورة توفير أدوات السلامة المهنية، التي يمنع الاحتلال دخولها إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى إجراء إصلاحات على مستوى الجسم النقابي، وتمكينهن اقتصاديًا، خاصة بالنسبة للعاملات بشكل حر freelancers، من خلال تمويل مشاريع تخدمهن، وتطوير قدراتهن في مجال نقل الرواية من خلال تدريبات مكثفة.

في افتتاح المؤتمر قالت وفاء عبد الرحمن مديرة مؤسسة "فلسطينيات"، ورئيسة تحرير شبكة نوى: "كإعلاميات نقف كما كل النساء لنواجه سياسات الاحتلال التي تريد اجتثاثنا من جذورنا، بالإضافة إلى سلطة ذكورية لا ترانا، وترسل أجهزتها الأمنية لقمع عين كاميرا تحملها صحافية".

مسجلةً اعتزازها بالأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإٍسرائيلي مع بداية حملة الـ 16 يومًا لمناهضة العنف ضد النساء.

وتابعت: "نعقد مؤتمرنا هذا العام ونحن غاضبات من الاحتلال وجرائمه، غاضبات من الأجهزة الأمنية، ووزارة الإعلام، وشيخ القبيلة، والقتل المجاني للنساء، ومن حكومة ترسل أجهزتها الأمنية لقمعنا، وأخرى تقول رفقًا بالقوارير وتمنع سفرهن".

مروة، شقيقة الراحلة قاسم التي تواجدت في المؤتمر، قالت في ذكر عزة: "كانت تحمل فكرًا نسويًا خاصًا، جعلها تبتعد عن أي عمل تنظيمي، كانت مؤمنة بأن العمل الوطني أشمل"، مضيفةً: "فكرها كان ينبع من احتياجات النساء، وكانت تؤمن بالشباب وقدراتهم، ولطالما حملت تفاؤلًا خاصًا إزاء ما تقدمه مؤسسة فلسطينيات".

 في الجلسة الأولى للمؤتمر، قدمت الباحثة تهاني قاسم ورقة بحثية بعنوان "صحافيات قطاع غزة تحت العدوان"، هدفت إلى تشخيص واقع الإعلاميات، والعنف الذي تعرضن له، وتحديد احتياجاتهن بناءً على بيئة العمل في ظل الأزمات والطوارئ.

ودعت الورقة إلى دمج الصحفيات في تدريبات السلامة المهنية وتوفير أدواتها لهن، موصيةً الجهات الرسمية بالعمل على إعداد خطة طوارئ بالتنسيق مع الأجسام الصحافية، مجهزًا باللوجستيات لاستخدامه وقت الطوارئ.

وعرضت المصورة الصحافية مريم أبو دقة واقع تغطيتها الصحافية خلال العدوان، حيث قالت: "انتهى العدوان ميدانيًا، وما زال أثره يحاصر نفوسنا وقلوبنا"، مشيرة إلى الظروف التي رافقت حركتها في تلك الفترة "من الشمال إلى الجنوب، حيث عايشت الكثير من الصدمات، من قصف البيوت، والمؤسسات، والأبراج".

وفي ورقة بعنوان "الصحافيات في المواجهة- هبة أيار مايو 2021م في عموم فلسطين"، ناقشَت الباحثة ليندا الشويكي الصورة النمطية لتغطية المرأة للأحداث في فلسطين، والمخاطر والصعوبات الميدانية التي تعرضت لها الصحافيات.

بينت ليندا في ورقتها اعتماد عدد من الصحفيات في عموم فلسطين على مواقع التواصل الاجتماعي في التغطية، وهو أمر لم يكن شائع سابقًا، "حيث تواجدن بشكل دائم، وواجهن التمييز ضدهن لصالح صحافة الاحتلال في الداخل والقدس".

ورغم دورهن البارز، إلا أن بعض الصحفيات من مختلف المناطق واجهن سياسة التنميط لدورهن في العمل الميداني خلال تغطية المواجهات.

وقدمت الصحافية إيمان الجبور من مدينة الناصرة في الداخل المحتل، شهادتها حول ما تعرضت له الصحافيات خلال هبة أيار، إذ تعرّضت برفقة الصحافيين للقمع من قبل جيش الاحتلال، "لكن الاعتداءات الأكثر خطورة، كانت تلك التي تعرضوا لها من قبل المستوطنين الذين اعتدوا عليهم بالأسلحة والهراوات بحماية من شرطة الاحتلال في مدينة اللد بالداخل بالمحتل" تقول.

بدورها قدمت الصحافية شذى حماد، ورقة بحثية بعنوان: "الصحفيات في المواجهة الداخلية" استعرضت ما تعرضت له الصحفيات الفلسطينيات في ٢٦ و٢٧ حزيران لقمع عنيف ومتصاعد من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، خلال تغطيتهن الاحتجاجات على اغتيال الناشط نزار بنات.

ودعت الباحثة إلى ضرورة وجود إصلاحات وتدخلات قانونية تضمن حق العمل الصحفي وتحميه، وإحداث إصلاحات في جسم نقابة الصحافيين، وفتح مساحات حوار واسعة في أقسام الإعلام حول واقع العمل الميداني.

وقدمت الصحافية هند الشريدة شهادتها حول ما تعرضت له من اعتداءات عقب اغتيال الناشط السياسي نزار بنات، حيث تعرضت للضرب من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال تظاهرها، احتجاجًا على اعتقال الأمن لزوجها، أثناء مشاركته في الاحتجاجات على قتل الناشط بنات.

وقالت الشريدة: "تعرضتُ للضرب والسحل، واقتادوني إلى مركز الشرطة، وهناك وجدت عدة نساء تعرضن للصفع، والشتم بألفاظ جنسية، وشعرت في هذا التحدّي بأني وحيدة في ظل غياب تام حتى لوزارة شؤون المرأة ومحافظة رام الله والبيرة".

وجهت هند فيما بعد نداءً للمؤسسات النسوية والنائب العام، اللذان غابت أدوارهم، "ثم استوعبت لاحقًا ما عانته نفسيًا نتيجة هذه الاعتداءات، وتلك الرواسب التي تلاحقها حتى يومنا هذا".

وفي الجلسة الثانية للمؤتمر، قدّمت الباحثة الصحافية عزيزة نوفل ورقة بحثية بعنوان: "الآثار النفسية للعدوان والاعتداءات الإسرائيلية والداخلية على الصحفيات الفلسطينيات خلال أحداث عام 2021"، أظهرت فيها وجود آثار صعبة ناتجة عن صدمات نفسية، بفعل تعرضهن لوقائع غير طبيعية أدت إلى أعراض فورية كالخوف والقلق والتوتر، وأعراض جسدية أخرى منشأها نفسي، كأوجاع المعدة والمفاصل والصداع، إلى جانب تأثيرات لاحقة كالانعزال والشعور بالوحدة.

من غزة، قدمت الصحفية أمل حبيب شهادتها حول ما عايشته خلال تغطية العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وعرضت تجربتها كصحفية وأم ونازحة.

عايشت أمل تجارب عائلات استشهد الكثير من أبنائها، وظلّت صور الطفلة الشهيدة مريم التلباني تلاحقها كأم حتى الآن خاصة وأنها تحمل ذات اسم طفلتها.

تقول: "كان يتوجب علي أن أبدو قوية أمام الضحايا، قوية أمام أبنائي في البيت، لكن سرعان ما ينكشف هذا كله أمام كلمة قد تنهمر بعدها الدموع"، ذاكرةً كلمة قالتها ابنتها أثناء النزوح في إحدى المرات عندما قالت لها: "ماما إذا عشنا، إحنا بنكون نادرين".

وقدمت الصحفية نسرين سالم من مدينة القدس المحتلة شهادتها حول ما تعرضت له من اعتداءات عنصرية على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيتها أحداث حي الشيخ جراح.

ورغم ملاحقتها بالنظرة الاجتماعية النمطية الرافضة لخروج النساء في هذه التظاهرات، أصرت على المواصلة، تقول: "الاحتلال يفرض علينا في القدس تقسيمات جغرافية يرفضها المقدسيون، إلا أن أصعب ما تعرضت له حقيقةً كان الاعتداءات الإسرائيلية المباشرة، وإعاقته لعملي، ناهيك عن اعتقالي من قبل جنود الاحتلال، وشتمي ووصفي بألفاظ عنصرية بسبب لون بشرتي.

بدورها، قدمت الباحثة نور أبو عيشة ورقة بحثية بعنوان: "التدخلات لدعم وحماية الصحفيات والصحفيين"، هدفت لمناقشة سبل تعزيز دعم الصحافيين وتقييم الدعم الذي قُدم لهن.

وعزت أبو عيشة القصور إلى أسباب موضوعية، منها ضعف التمويل، وتأثير الانقسام، وأخرى ذاتية مثل سوء الإدارة، كما أوصت بإنشاء لجنة قانونية تستند إلى قاعدة بيانات ضخمة للصحافيين، وإيجاد فرص عمل للمصابين منهم، وتطوير برامج الدعم النفسي، ووضع استراتيجية إعلامية حقوقية رقمية، وتوفير مقر دائم للصحافيين في غزة والضفة، تتوفر فيها شبكة إنترنت على مدار الساعة.

أما الصحافية ميسون كحيل، فقد تعرضت لفقدان مكتبها الصحفي الذي كانت تدير عملها من خلاله، نتيجة قصف الاحتلال الإسرائيلي للبناية التي كان فيها، بالإضافة للعديد من المكاتب الإعلامية الأخرى، ولفتت إلى وجود العديد من المؤسسات التي أجرت تدخلات فورية، بمجرد توقف آلة الحرب الإسرائيلية، "وعلى رأسها فلسطينيات التي قدمت دعمًا نفسيًا للصحافيات، وجهوزيتها لاستضافة المتضررات منهن، كذلك نقابة الصحافيين التي قدمت دعمًا جيدًا، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان التي قدمت تدريبًا حول آليات تقديم الشكاوى للجهات الدولية".

وقدمت الصحافية فيحاء خنفر، من جانبها، شهادتها حول ما تعرضت له من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيتها أحداث الاعتداءات على المقدسيين في هبة أيار، فقالت: "الاحتلال يتعمد استهداف الصحافيات والصحافيين العاملين في الميدان، بغض النظر من أي منطقة هم، كل فلسطيني مستهدف، رغم أنهم يرتدون الزي الذي يميز شخصيتهم".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط