كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطينيات يتحدّن الضغوط المجتمعية بخوضهن انتخابات الضفة الغربية

فلسطينيات يتحدّن الضغوط المجتمعية بخوضهن انتخابات الضفة الغربية

تاريخ النشر: 2021-12-11 | 06:33

جنين - أ ف ب: اجتمعت ثماني نساء فلسطينيات من قرية برقين شمال الضفة الغربية في حديقة خلفية لوضع اللمسات الأخيرة على قائمتهن الخالية من الرجال لخوض الانتخابات البلدية التي ستجري السبت ويتأملن تحقيق فوز غير مسبوق فيها.

اختارت النساء الثماني اسم "قادرات" لقائمتهن في إشارة إلى قناعتهن بقدرتهن على خوض هذه التجربة التي تعد جديدة في مجتمع ذكوري.

تتنافس القائمة النسوية مع ست قوائم أخرى للفوز بمقاعد المجلس البلدي البالغة 11 مقعدا في قرية يبلغ تعدادها حوالي 8 آلاف نسمة.

تجري المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية في قرى الضفة الغربية صبيحة السبت وسط مقاطعة حركة حماس، في حين تجري المرحلة الثانية في البلدات والمدن الكبرى في آذار/مارس المقبل.

تقاطع حماس، الحركة الرئيسية المعارضة في الضفة الغربية المحتلة الانتخابات احتجاجا على تأجيل الرئيس محمود عباس المتكرر للانتخابات البرلمانية والرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها في وقت سابق من هذا العام.

ونتيجة لقرار حماس تشكلت قوائم انتخابية بعيدة عن الانتماء الحزبي فقد أفسح ذلك المجال إلى حد كبير لتشكيل قوائم عشائرية تقليدية ولخوض حملات تُعنى بقضايا مثل تلك التي اهتمت بها نساء قرية برقين.

لن تُجرى الانتخابات في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس. وينطبق الشيء نفسه على 60 قرية في الضفة الغربية حيث لم يسجل مرشحون أسماءهم أو لم تكتمل القوائم، و162 قرية أخرى حيث شُكلت قائمة واحدة فقط ستفوز بالتزكية.

جلست النساء الثماني، في منزل مناصرة للحملة وبعض المؤيدات اللواتي قمن بلصق شعار القائمة على مرآة صغيرة يضعنها في أكياس وردية توزع على الناخبين والناخبات.

تهديدات

على ملصقات الحملة، أرفقت أسماء المرشحين الذكور بصور، لكن أسماء النساء أرفقت بصور زهور أو شموع أو للمسجد الأقصى في القدس. واحتجاجًا على هذه الممارسة، اختارت مرشحات قائمة قادرات عدم وضع أي صورة.

تعرضت النساء الثماني لتهديدات اجتماعية وسياسية من قبل عائلات في القرية وفصائل تخوض هذه الانتخابات لحثهن على الانسحاب، بحسب منسق قائمتهن عبد الباسط خلف.

قال خلف لوكالة فرانس برس "تغيرت القائمة 18 مرة قبل تسجيلها بسبب ضغوطات مورست على النساء، حتى أن البعض منهن هُددن بالطلاق من قبل أزواجهن. منهن من انسحبن لهذا السبب".

غير ان النساء الثماني مصممات على المضي قدمًا.

قالت المرشحة ريناد عباس التي تحمل شهادة جامعية في الخدمة الاجتماعية "في البداية واجهتنا مشكلات عند طرح الفكرة".

وانسحبت حوالي 18 امرأة خلال تشكيل القائمة بسبب ضغوطات عائلية، خصوصا اذا تواجد مرشح من العائلة نفسها في قائمة أخرى.

أضافت ريناد "نحن ندرك أن أي فكرة جديدة تواجه معارضة واستهجان، لكننا مستمرات وراغبات في تطوير قريتنا برقين".

قالت سبأ خلوف المحاضرة الجامعية في نظم المعلومات الجغرافية "لم أجد صعوبة في قبول الترشح للانتخابات، بمجرد طرح الفكرة علي تقبلتها".

وأضافت "إذا اتيح للمراة فرصة المشاركة بالانتخابات فهذا جيد لإثبات وجودها، فمن أهم الأهداف أن تحقق المرأة نسبة ترشح أكبر مما يتيح لها القانون الانتخابي".

ينص قانون الانتخابات الفلسطينية على ضرورة مشاركة 25% من النساء على الأقل في أي قائمة انتخابية يتم تشكيلها.

وتمنت سبأ أن تحقق القائمة فوزا كبيرا "كي يكون تقليدا جديدا في باقي التجمعات الفلسطينية".

وقال زوج إحدى المرشحات الذي فضل عدم ذكر اسمه "أنا أدعم زوجتي وأساندها وأتمنى لقائمتها تحقيق فوز كبير، فالنساء لديهن قدرة على العمل المجتمعي أكثر من الرجل".

تنافس عشائري

قال الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب لوكالة فرانس برس "إن هذه الانتخابات ليست لها أهمية سياسية كبيرة كونها تجري في قرى صغيرة وليس في المدن الكبرى".

وأضاف أن "بعض المواقع يظهر فيها التنافس العشائري من دون تدخل من الأحزاب السياسية وسبب ذلك إدراك هذه الأحزاب بأن الصراع السياسي غير مجدٍ في ظل غياب حماس عنها".

وحول مشاركة النساء في قوائم خاصة بهن قال حرب، إن "هذا التطور باعتقادي تعبير عن غضب نسوي ... سببه تجاهل مكانة المرأة في عديد من القوائم الانتخابية ومشاركتها في صنع القرار".

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، أن الاقتراع سيجري في 154 هيئة محلية ترشحت في كل منها أكثر من قائمة انتخابية واحدة، موضحة في بيان أن "عدد القوائم المرشحة في جميع هذه الهيئات بلغ 573 قائمة، تضم 4,480 مرشحاً ومرشحة يتنافسون على 1,514 مقعداً".

وبلغ عدد النساء المرشحات في جميع القوائم المقبولة 1551 مرشحة بنسبة 25,9% من إجمالي عدد المرشحين البالغ 5,978. ويوجد تسع قوائم تترأسها امراة.

هذه الانتخابات المحلية هي الرابعة التي تجري في الأراضي الفلسطينية حيث جرت الأولى في العام 2005. وينص القانون الأساسي الفلسطيني على إجرائها كل أربع سنوات.

كان من المفترض أن تجري الانتخابات التشريعية في أيار/مايو الماضي والرئاسية في تموز/يوليو.

لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قام بتأجيلها "لعدم سماح إسرائيل بإجرائها في القدس الشرقية المحتلة" وهو مبرر عارضته حركة حماس والعديد من الفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني.

ويرى محللون أن توقع فوز حماس في الانتخابات البرلمانية هو السبب الحقيقي لتأجيل عباس للانتخابات.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط