كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطينيون لـ"الشرق الأوسط" المصرية: خطاب ترامب يخدم سياسة إسرائيل بامتياز

فلسطينيون لـ"الشرق الأوسط" المصرية: خطاب ترامب يخدم سياسة إسرائيل بامتياز

تاريخ النشر: 2017-05-24 | 20:10

أمد/ القاهرة - أ ش أ: اعتبر محللون سياسيون فلسطينيون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس وسيطا متوازنا ومحايدا للتوصل إلى تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي،وأن خطابه يخدم السياسة الإسرائيلية بامتياز على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة .

وقال الدكتور مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلسطين في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط :"من المبكر الحكم على إمكانية نجاح عملية التسوية بعد زيارة ترامب للمنطقة وخاصة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن ترامب تحدث كثيرا عن السلام وعن صفقة مرتقبة وضرورة التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينييين والإسرائيليين إلا أنه حتى اللحظة لم يضع مبادرة واضحة ولم يضع حتى أفكارا أو مبادئ لأي تسوية قادمة وهذا ما يقلق في الأمر .

وأوضح أن ترامب يتحدث عن اتفاق سلام دون وضع آليات لكيفية التوصل لهذا السلام.. وتابع :إذا ما تابعنا تصريحات ترامب خلال الأربعة أشهر الماضية بخصوص التسوية السياسية.. نجد أن هناك قلقا مشروعا لدى الشعب الفلسطيني..فعندما التقى ترامب مع نتنياهو في فبراير الماضي قال ان حل الدولتين أو الدولة الواحدة متروك لما يقبل به الفلسطينيون والإسرائيليون وأنا سأرضى بما يتفقون عليه.. وعندما التقى الرئيس محمود عباس في واشنطن لم يذكر حل الدولتين لا من قريب ولا من بعيد.

وأردف :الأسوا عندما جاء إلى بيت لحم بالأمس تحدث عن السلام دون أن يذكر حل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة، وتغاضى عن مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان أو تجميده في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكل ما سمعناه سواء في تل أبيب أو القدس أو بيت لحم هو دعم مطلق لإسرائيل ومع حديث عن السلام دون توضيح ماهيته.

وأضاف : في نهاية الأمر إننا نعرف أن موازين القوى على الأرض في صالح إسرائيل، وأن إسرائيل تخلق حقائق على الأرض من خلال الاستيطان وسياستها تجاه الفلسطينيين" ، لافتا إلى أن إسرائيل تريد سلاما بمواصفاتها بما لا يلبي الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية.

واستطرد :"صحيح ان ترامب تراجع عن نقل السفارة الأمريكية للقدس أو تأجيل الخطوة، كما أنه لم يسمح لنتنياهو بمرافقته في زيارته لحائط البراق لأن سماحه كان يعني إقراره أن الحائط الغربي هو جزء من إسرائيل ، ووزير الخارجية الأمريكي رفض أن يعتبر الحائط جزءا من السيادة الإسرائيلية ، إلا أن هناك انحيازا ودعما واضحين لصالح إسرائيل .. ورغم هذا الانحياز إلا أنه أبقى على موضوع القدس ليتم حله لاحقا ضمن قضايا الوضع النهائي ولم يسمح باستباق الحل النهائي لها.

ورفض أبو سعدة تصريحات ترامب التي وصف فيها حماس بالإرهاب ووضعها في سلة واحدة مع داعش والقاعدة، وأشار إلى أنها حركة تحرر وطني فلسطيني.

من جانبه ، قال المحلل السياسي مهند عبد الحميد في تصريحات لـ"أ ش أ" إن ترامب تعامل مع إسرائيل على أنها نموذج الدولة المزدهرة التي تعاني من الإرهاب ، وترحم على ضحايا الإرهاب من الإسرائيليين ولم يذكر الشعب الفلسطيني الذي يعاني منذ أكثر من نصف قرن من تطهير عرقي ومحروم من حقه في تقرير مصيره.

وأضاف أنه لا يمكن البناء على حديث عمومي عن السلام دون معرفة معالمه بوضوح، لافتا إلى أنه لم يتكلم عن دولة فلسطينية رغم وجود عشرات القرارات الدولية واعتراف 137 دولة بدولة فلسطين ، إلا أنه قفز على ذلك ببساطة.

وتساءل عن أي صفقة يتحدث ؟ عن أبارتهايد؟ عن ضم وإلحاق الشعب الفلسطيني كأقلية في إطار دولة احتلال؟ .

ورأى أنه يجب مراجعة، بل التوقف عن الرهان على الدور الأمريكي كوسيط والبحث عن بديل قد يكون الأمم المتحدة أو المبادرة الفرنسية والعودة إليها مع ضرورة وحدة الصف الفلسطيني لأنه لا يوجد ما نملكه غير الاتحاد.

ودعا عبدالحميد إلى ضرورة تحويل الكلام العمومي لترامب إلى مواقف واضحة ومحددة وتوضيح موقفه من الاستيطان وموقفه من إقامة دولة فلسطينية وموقفه من قرارات الشرعية الدولية ، خصوصا أنه تعامل مع أرض فلسطين التاريخية على أنها هي أرض للشعب اليهودي وتبنى الرواية التاريخية الإسرائيلية.

بدوره، اعتبر صالح النعامي الخبير المتخصص في الشؤون الإسرائيلية ان زيارة ترامب لإسرائيل أعادت الفلسطينيين 100 عام إلى الوراء ، مشيرا إلى أن عدم الحديث عن الاستيطان وعدم تطرقه لحل الدولتين وزيارته لحائط البراق ودلالاتها والإفراط الكبير في مغازلة الإسرائيليين وتشجيع اليمين المتطرف الإسرائيلي على المضي قدما في برنامجه الواضح الذي يتجاهل أبسط الحقوق الوطنية للشعب يشكل صفعة كبيرة للجانب الفلسطيني.

وقال النعامي ان الزيارة تغذي التطرف الإسرائيلي وتدعم موقفه، وأن الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب وفي أحسن الأحوال ستعمل على إبقاء الوضع القائم على ما هو عليه، علما بأنه لا يوجد وضع قائم لأن إسرائيل تحسم مصير الأرض بالاستيطان والتهويد، في ظل المطالب التعجيزية التي يشترطها الجانب الإسرائيلي كنوع من العوائق والعراقيل المتمثلة في وقف مخصصات الأسرى وأهالي الشهداء والجرحى.

ورأى أنه يجب على السلطة الفلسطينية أن تكون أكثر واقعية في رهاناتها على ترامب ، لافتا إلى أن ترامب يتعامل بعقلية التاجر ويعطى تطمينات لإسرائيل دون أن يصل بالقضية الفلسطينية إلى أي تقدم لصالح الفلسطينيين.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط