كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطينيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة

فلسطينيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة

تاريخ النشر: 2016-04-23 | 16:00

وصلتني على بريدي الالكتروني من احد الاصدقاء مشكورا ورقة بعنوان " وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة " ومعها طلب للتسجيل لحضور المؤتمر المنوي عقده قبل نهاية شهر ايار 2016م وطبعا اقدر عاليا للمبادرين همتهم وطيب نواياهم ورغبتهم الاكيدة لإنجاز الشعار الذي رفعوه ولكني اجد نفسي ملزما بالمشاركة بنقاش ضروري لهذا الحراك وبيانه وفكرة مؤتمره وفق نقاط راجيا ان يتسع صدر المبادرين لها وان تساهم بخطوة الى الامام وليس العكس وملاحظاتي بوضوح هي:

1-     لماذا هذا الحذر الدائم والتكرار الدائم والممل والغير مبرر لحكاية اننا لسنا فصيلا ولسنا حزبا ولسنا بديلا وما الى هناك من لازمة يكررها كل من يحاول الاقتراب من حدود الفصائل وادائها وكان القداسة لا تجوز الا لهم وليس من حق احد ان يشكل حزبا او فصيلا او تيارا وان الشعب الفلسطيني قد اصبح عاقرا بعد ان انتهى بهذه الفصائل رغم الحالة الكارثية التي يعيشها شعبنا وما اوصلونا اليه بإنجازاتهم العظيمة وقيادتهم الرشيدة.

2-     لماذا تسمية وطنيون وليس فلسطينيون والجميع في بلادنا يعلم جيدا الحساسية في التسميات ودلالاتها ذلك ان تعبير وطنيون يقابله في بلادنا تعبير اسلاميون والقوى الوطنية تقابلها القوى الاسلامية وقد جرت العادة عند السعي للتوحد القول الوى الوطنية والاسلامية في حين ان اسم فلسطينيون لا يجرؤ احد على نسبته لنفسه او منعه عن غيره فهو اسمنا جميعا واسم بلادنا ولا يحتمل التلون الا بالوان علم بلادنا الاربعة مجتمعة.

3-     رغم ان المبادرين اكدوا انهم ليسوا حزبا ولا فصيلا ولا بديلا لاحد وان مهمتهم منحصرة في العنوان " انهاء الانقسام واستعادة الوحدة " الا انهم وفي ورقتهم يقولون انهم تداعوا ايضا " للتفكير الجاد والمسؤول، ومن ثم العمل من أجل حماية واستنهاض المشروع الوطني الفلسطيني بكل أبعاده ومكوناته السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية " وهم بذلك يقتربون من المحرمات كما اعتبروها هم في نفس البيان وهذا اقرار بان المشروع الوطني الفلسطيني برمته مهدد فلماذا الخجل او لماذا الاقتراب مما لا تهدفون اليه فعلا او لماذا لا تملكون القدرة على قول كل الحقيقة وتخلعون روقة التوت التي مصر على الاقتناع انها موجودة مع ان كل ملمتر فيها مخزوق حتى النهاية فهذا يعني انكم تواربون الباب كليا فلا انتم ستفعلون ما تعلنون ولا انتم تقبلون ما حددتم من هدف يتيم هو في حال الاستحالة كهدف معزول عن كل البيئة المحيطة بحالنا ومشروعنا ومؤسساتنا وفي سطر آخر يوضحون ان من ينضم للحراك هذا هم اولئك " الراغبين في العمل على إنهاء الانقسام وبناء النظام السياسي الفلسطيني بما يضمن استكمال مشروع التحرر. " ويرفعون سقف اهدافهم قبل ان يبدوا ويعارضون تحديدهم لأهدافهم قبل ان يجتمعوا.

4-     البيان المسودة اصلا يصف المجموعة بانها " تجمع فاعل ومبادر ومستمر ومفتوح " مع ان المبادرين لم يخطو خطوة واحدة بعد الا انهم قرروا كما عادتنا ان يجدوا لأنفسهم القابا تليق بالمقام واصبحوا لمجرد التفكير فاعلين ومبادرين ومستمرين علما بان هذه ليست المبادرة الاولى ولا المحاولة الاولى فقد سبقها العديد العديد من المحاولات لكن لا احد في بلادنا يؤمن بمراكمة فعل الاخرين بل يرى تكرار البدايات وتمجيدها دون الوصول لنتائج افضل من رفد ما بدأه الاخرين من فعل لتحقيق انجاز بتضافر كل الجهود لا تشتيتها وانا هنا لا ادافع عن اية فكرة او مبادرة بل اثمن كل محاولة ايا كانت املا ان تنصب جميعها بفعل حقيقي وعلى الارض موحد وعملي وفاعل.

5-     يدعون لتكتل كل " الحريصين والأحرار والمتضررين من الانقسام " وهل هناك برايكم مستفيدين من الانقسام لم تسموهم وهم ايضا في دعوتهم بهذه الطريقة يستبعدون مسبقا بل يغضبون من قد يختلون معهم بأفكارهم وكأن الصيغة تقول وان بغير قصد ان هذه الصفات لا تنطبق الا على من كان معهم مع انهم حراك شعبي فلسطيني له اهداف محددة لا تحتمل كل هذا الشرخ والتفصيل والتطلعات ويعارضون انفسهم من فقرة لأخرى مع انه كان بإمكانهم ان يقفوا عند شعارهم وينطلقون للفعل على ارضيته المحددة وكفى منعا لأي اختلاف او تعارضات مع أي مكون من مكونات شعبنا.

6-     في نهاية الورقة يقدمون رؤيا قائلين " إن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وإعادة بناء مؤسسات الشعب التمثيلية والقيادية على اختلاف مستوياتها على أسس وطنية وديمقراطية تستند الى حق الجميع في المشاركة بما يضمن تكريس حقيقي للوحدة الوطنية المبنية على الديمقراطية والتعددية والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخاب تتسع للجميع، يشكّل الأساس الذي يجمعنا ويدفعنا للعمل مع كل الوطنيين والخيرين في هذا الشعب " وكان حكاية انهاء الانقسام واستعادة الوحدة بوابة لقول رؤاهم وكيف يفكرون هم لا كيف نقرب المنقسمين من بعضهم.

7-     اخيرا لفت انتباهي فكرة طلب التسجيل لحضور المؤتمر المسمى ايضا بالمؤتمر الوطني وبرايي ان مؤتمر يهدف الى وأد الانقسام وتحقيق الوحدة لا يحتاج المواطن الى الطلب من احد لحضوره فهذا مؤتمر فلسطيني لأهداف فلسطينية محددة تهم كل الشعب كما تهم المبادرين.

8-     اغرب ما في الطلب للأسف الشديد ان يبدأ الطالب بالرجاء فالنص يقول هكذا " الرجاء تسجيل اسمي في قائمة الراغبين في المشاركة في المؤتمر التأسيسي لمبادرة ( وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ) المنوي عقده قبل نهاية ايار 2016 ." فلماذا ارجو الزملاء والزميلات تسجيل اسمي وهل احتاج لان ارجوهم ليقبلوا مشاركتي.

كنت اتمنى على الزملاء والزميلات بدل هذا ان يحددوا يوما لنشاط ضاغط على الارض وفورا يبدا بالمبادرين انفسهم وفي الشارع فشعبنا مل البيانات والمؤتمرات ومل دوؤ الترجي من قياداته واحزابه وقواه.

كنت اتمنى على الزميلات والزملاء المبادرين والذين احب ان اسميهم " فلسطينيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة " ان يعلنوا عن تاسيس تجمعهم او تيارهم او حراكهم او ما ارادوا من صفات عبر الاعلان عن نشاط فاعل على الارض كان يعلنوا الاضراب المفتوح بنفس اللحظة في غزة والضفة والشتات واينما امكن لاجبار الجميع على الرضوخ لارادة الشعب باستعادة الوحدة دون قيد او شرط وافهان الجميع ان هذا الحراك لن يجتمع في قاعة احد الفنادق ولن ينتهي عند الغداء ولن ينتظر تصريحا من احد فوحدة شعبنا وقواه لا يمكن ان يكون الكفاح في سبيلها يحتاج الى ان نرجو من يفكر ان يسمح لنا بالتفكير معه ولا ان نرجوا من ينقسم ان يسمح لنا بدعوته للوحدة مؤكا ان اية خطوة مهما كانت صغيرة ستبقى افضل من الصمت والعجز الذي نعيش.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط