كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فلسطينيو لبنان" لن ينجرّوا إلى "حروبه"!

تخشى أوساط لبنانية كثيرة انخراط الوجود الفلسطيني في لبنان في الصراع السياسي والأمني المحلّي والاقليمي الدائر على أرضه. وتنبع خشيتها من أمرين. الأول، نجاح منظمات إسلامية أصولية متشدّدة في اجتذاب فلسطينيين الى صفوفها وانخراط هؤلاء بقوة في الصراعات داخل لبنان وسوريا. والثاني، محاولة جهات إقليمية ودولية ومحلية جرّ فلسطينيي لبنان الى الصراع لتحقيق هدفين. الأول، شد أزر أهل السنّة من اللبنانيين في ظل اللاتوازن في ميزان القوى الداخلي بينهم وبين الشيعة. والثاني، تورُّط "حزب الله" في صراع لبناني عسكري مع استمرار تورطه عسكرياً في سوريا. هذه الخشية أُثيرت قبل نحو أسبوعين في "الموقف هذا النهار"، وهي تُثار اليوم مرة ثانية ليس بهدف ترويجها والتحريض على اقتتال مذهبي في لبنان وتوريط الفلسطينيين فيه، بل بهدف نقل وجهة نظر غالبية الفصائل الفلسطينية في لبنان التي تتفهم الخشية وتخشى التورط، وتؤكد في الوقت نفسه موقفها وقرارها البقاء بمنأى عن صراع كالمذكور أعلاه مع تمنّيها عدم حصوله.
ماذا تتضمّن وجهة النظر الفلسطينية؟
تتضمن الآتي، استناداً الى مصدر مسؤول في فصيل فلسطيني مهم داخل لبنان وخارجه:
1- عندما أصدر مجلس الأمن القرار 1559 قرّرت الفصائل الفلسطينية في لبنان الابتعاد عن وضعه الداخلي الذي بدا في وضوح أنه كان متجهاً نحو التدهور. يومها رفض قادتها التجاوب مع النداءات التي تلقّوها من أطراف الصراع المتفجِّر الذين صاروا بعد "الجوجلة" العنفية اثنين واحد اسمه 8 آذار وآخر اسمه 14 آذار.
2- منذ عام 2005 وبداية عدم الاستقرار في لبنان سعت "حماس" الى اقناع الفصائل الفلسطينية الأساسية و"منظمة التحرير" بتأسيس مرجعية للوجود الفلسطيني في لبنان، تكون مهمتها مساعدته في نيل حقوقه التي أدى حجبها عنه الى اختراقات مؤذية في صفوفه. كما تكون مهمتها حماية المخيمات ومنعها من الانجرار الى أي صراع لبناني- لبناني أو إقليمي – إقليمي أو إقليمي – دولي بواسطة لبنانيين على أرضهم. طبعاً لم ينجح المسعى المذكور. لكنه أدّى إلى قيام لجنة تنسيق قامت بما هو ممكن على هذا الصعيد، فجنّبت الوجود الفلسطيني التجربة المرّة. أما السبب الكامن وراء "النأي بالنفس" فكان التورط الفلسطيني في حرب لبنان 1975 – 1989 بصرف النظر عن أسبابه واهدافه والخسارة التي سبّبها للفلسطينيين ومسيرتهم، وخصوصاً في لبنان وتحديداً بعد اتفاق الطائف الذي تجاهلهم حقوقاً ووجوداً ودوراً.
3- تنضوي الفصائل الفلسطينية الأساسية في المخيمات وخارجها تحت لواء جهات ثلاث هي منظمة التحرير الفلسطينية ("فتح" و"الجبهتان الشعبية والديموقراطية")، وحركة "حماس"، وتحالف الفصائل الاسلامية التي من أكبرها "عصبة الأنصار" و"الحركة الفلسطينية المجاهدة". والتنسيق المنظّم والجدّي بين الجهات المذكورة يوحي أنها تعمل في جدية مطلقة من أجل الابتعاد عن نار الحروب في لبنان أو عن تأجيج النار فيه إذا اندلعت. ويعني ذلك أن الفلسطينيين المنخرطين مع منظمات "جهادية ومتطرفة وتكفيرية" عددهم قليل، وليس في استطاعتهم جرّ الوجود الفلسطيني الكبير الى صراع. وقد برهنت الجهات نفسها عن ذلك برفضها التجاوب مع مطالبة جهات معيّنة بتدخل فلسطيني لتجنيب حركة الشيخ الأسير المصير المعروف وهو رفض كرّرته ايضاً لمطالب جهات اخرى ذات توجه مناقض.
4- إن أعمال العنف التي تحصل احياناً في المخيمات الفلسطينية ناجم بعضها عن اعادة تنظيم تجري داخل فصيل كبير وتواجه انواعاً من المعارضة لأسباب عدة، وناجم بعضها الآخر عن تصفية حسابات لكن التنسيق الدائم واليومي حال دون استعمال العنف ودون نجاح محاولات التوريط.
5- إن كل كلام عن أن توفيق طه الموجود في "عين الحلوة" سيخلف ماجد الماجد الذي قضى بعد اعتقاله اخيراً في زعامة فريق من "القاعدة" في لبنان ليس صحيحاً. ووسائل الاعلام يجب أن تكون دقيقة ومنصفة، والفلسطينيون يلاحظون أن بعضها يتحامل عليهم أو يحرّض عليهم.
هل يعني ذلك أن انجرار "فلسطينيي لبنان" الى صراعات أبنائه وخصوصاً المذهبية منها مستبعد تماماً؟ المصدر الفلسطيني المسؤول نفسه يقول إنه مُستبعد بنسبة تسعين في المئة. أما العشرة في المئة الباقية فرهن بالظروف والتطورات والمفاجآت غير المحسوبة.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط