كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطينيو48 في مواجهة الاستئصال

فلسطينيو48 في مواجهة الاستئصال

تاريخ النشر: 2015-12-21 | 10:33

يواجه فلسطينيو 48 حربا شرسا تستهدف تهجيرهم عن أرضهم ووطنهم، وتستهدف هويتهم وصمودهم، فقد باتوا يشكلون خطرا حقيقيا على الكيان الصهيوني كيف لا وهم حماة المسجد الأقصى المبارك ووقود انتفاضة القدس الدائم، وقدموا منذ بداية الانتفاضة عشرات الشهداء ومئات الجرحى، ويواصلون دعمهم ومساندتهم لهذه الانتفاضة.

 ويسجل التاريخ الفلسطيني ما واجهه فلسطينيو48 منذ النكبة من محاولات صهيونية من أجل طردهم عن أرضهم، خاصة أنهم أصبحوا يشكلون قنبلة ديمغرافية تتنامى بصورة يوميا، وقد يتساوى عددهم مع الصهاينة خلال السنوات العشر القادمة بحسب آخر الإحصائيات السكانية.

وقد ازدادت في هذه الأيام حدة الغضب والحقد والكراهية وسط الصهاينة تجاه فلسطينيو 48 ويبرز ذلك من خلال التصريحات العنصرية للقادة الصهاينة التي تدعو إلى قتل الفلسطينيين وتهجيرهم عن أرضهم، فيما أظهرت دراسة مسحية أن شبكات التواصل الاجتماعي مليئة بشعارات وتغريدات تدعو لقتل فلسطيني 48 منها شعار "الموت للعرب"، وشعار "كراهية العرب ليست عنصرية إنما هي قيم"، كما أظهرت الدراسة أن هناك شعور بانعدام الأمن والأمان لفلسطينيي 48 بسبب هذه الشعارات العنصرية التي تدعو لقتلهم وتهجيرهم.

ويلعب فلسطينيو 48 دورا بارزا في الصراع الفلسطيني الصهيوني، رغم ما يواجهونه من خطر الاجتثاث والاستئصال، كما أن الحركة الإسلامية في الداخل لها دورا هاما ومميزا في مواجهة مخططات العدو الصهيوني تجاه القدس والمسجد الأقصى، فيما يعتبرها العدو الخطر الأكبر على وجوده، مما جعل الكيان يتخذ قرارا بحظر الحركة الإسلامية، ووقف أنشطتها وفعالياتها، وإغلاق مؤسساتها الاجتماعية والثقافية والخيرية، وتضييق الخناق على تحركاتها بين الجماهير الفلسطينية في الداخل.

وأود في هذا المقال التذكير بدور الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بقيادة الشيخ رائد صلاح منذ تأسيسها، حيث تصدت الحركة الإسلامية منذ زمن بعيد للمخططات الصهيونية ضد المسجد الأقصى، وحذرت مرارا من  تقسيم المسجد الأقصى وتهويده، كما كان للحركة جهدا بارزا ومميزا في الدفاع عن مسجد الأقصى  من خلال إطلاق حملة " الأقصى في خطر " و النشاطات الإعلامية التي تشرفت عليها الحركة الإسلامية وتهدف إلى التعريف بالخطر المحدق بالمسجد الأقصى، كما نظمت الحركة المئات من الفعاليات دفاعا عن المسجد الأقصى، وهناك مهرجانا سنويا دأبت الحركة على تنظيمه منذ عشرون عاما، كما يحسب للحركة دورها البارز في تسير العشرات من الحافلات المجانية لزيارة المسجد الأقصى في كل يوم جمعة، كما يحسب للحركة دورها في الوقوف في وجه الحفريات في المسجد الأقصى وجهودها في عمارة المسجد وتشييد المصلى المرواني.

كما يلاحق العدو الصهيوني الكثير من الشخصيات الاعتبارية في الداخل الفلسطيني لدورهم البارز في الدفاع عن المسجد الأقصى ووقوفهم بوجه المخططات الصهيونية والجرائم الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا، وأبرز هذه الشخصيات شيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح الذي ساهم بدورٍ كبيرٍ في الدفاعِ عن المسجد الأقصى المبارك من دنس المحتلين، فيما تعرض الشيخ صلاح مرات عديدة للسجن، ومحاولات الاغتيال، كما تعرض للإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك لعدة شهور، كما تعرض المفكر الفلسطيني عزمي بشارة للاعتقال والإبعاد حيث حكمت عليه المحكمة الصهيونية بالإبعاد القسري عن فلسطين دون عودة، كما تعرّضت النائب حنين الزعبي للاعتقال والتهديد بسبب مواقفها الرافضة لسياسات الاحتلال، وتعرّض النائب محمد بركة للتهديد، وقدمت بحقه لائحة اتهام، وهناك الكثير من الشخصيات الفلسطينية في الداخل يشكلون خطرا على الاحتلال بسبب مواقفهم تجاه السياسات العنصرية الإجرامية الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني .

إن الحرب التي يواجهها فلسطينيو الداخل شرسة، بل وتزداد ضراوة هذه الأيام لدورهم في انتفاضة القدس، وقيامهم بعدد من الفعاليات والإضرابات المؤثرة والتي جعلت العدو الصهيوني يحسب لهم ألف حساب.

وقد كشف مؤخرا مؤتمر الأمن القومي (الإسرائيلي) "هرتسيليا" الذي يشارك فيه عدد كبير من المسؤولين الصهاينة الكبار- عن نتائج خطيرة تستهدف وجود فلسطينيو 48، وجاءت توصيات المؤتمر تدعو إلى استخدام  سياسة التهجير  تجاه فلسطينيي 48 إذا ما أتيحت  الظروف المناسبة، كما دعا المؤتمر الصهيوني إلى المسارعة في تضييق الخناق عليهم، وملاحقتهم بصورة يومية، وأوصى المؤتمر الصهيوني بالإسراع في التهويد ومصادرة الأراضي والتوسع في الاستيطان، وتشجيع الهجرات اليهودية والعمل على إنشاء مناطق عازلة بين فلسطينيي 67 وفلسطينيي 48.

وفي هذا الصدد يرى مراقبون ومتابعون للشأن الصهيوني، أن سلطات الاحتلال تعمل على التطبيق الحرفي لقرارات مؤتمر "هرتسيليا " من خلال ممارسة إجراءات الاستفزاز والتضييق والتحريض والقهر والتمييز ضد فلسطيني الداخل.

كما أن هناك خوف وقلق إسرائيلي من آثار انتفاضة القدس على فلسطينيي الداخل، وينبع الخوف من خصوصية فلسطينيي الداخل وقربهم من المجتمع الصهيوني ومعرفتهم أحوال ومعايش اليهود أكثر من غيرهم من الفلسطينيين، وبالتالي تحول حالة المقاومة الفردية إلى حالة منظمة جماعية وتواجه كل الدعم والمساندة من  الداخل الفلسطيني، وهذا ما يؤرق العدو ويجعله حذرا ويخشى من أية انتفاضة قد تحدث هناك .

أمام فلسطينيي 48 ظروف وتحديات كبيرة وعصية من أجل مواجهة الإجراءات (الإسرائيلية) بحقهم، والوقوف بصرامة في وجه مخططات التهجير والطرد، ومصادرة أراضيهم، ولابد عليهم مواصلة فعالياتهم ونشاطاتهم الرافضة للقرارات الإسرائيلية بحق الحركة الإسلامية، والرافضة للسياسات الإسرائيلية التي تمارس بحقهم والرافضة لجرائم الصهاينة في المسجد الأقصى وسياسات الإبعاد عن القدس والمسجد الأقصى.

إلى الملتقى ،،

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط