كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين: استشهاد الأسرى والصمت الدولي..!؟

هل سألت الإدارة الإسرائيلية نفسها يوما، ما يعنيه أن يتساقط الأسرى الفلسطينيون المعتقلون في سجونها الغامضة، الواحد تلو الآخر، صرعى جراء ما يتعرضون له من صنوف التعذيب على أيدي جنودها وقوات أمنها في تلك السجون..؟ وهل تناست سلطة الإحتلال الإسرائيلية، إن ما يرتكبه جنودها وحراسها من جرائم التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، يقع تحت طائلة القانون الدولي، حيث ترقى امثال تلك الجرائم الى جرائم حرب تستوجب المسائلة والمحاسبة الدولية الجنائية..؟!

فهي إذ تلقي بالالاف من الشباب الفلسطيني المعارض للإحتلال، في غياهب سجونها ومعتقلاتها، وهي تسومهم سوء العذاب، وتغيبهم سنوات في ظلماتها دون تحقيق ومحاكمة، منتهكة بذلك كل حقوق الإنسان، إنما تضرب عرض الحائط بكل نصوص المواثيق الدولية، ومنها ميثاق الأمم المتحدة ونصوص المحكمة الدولية الجنائية، والقانون الدولي الإنساني، وجملة الشرائع الإنسانية، دون أي إعتبار أخلاقي أو قانوني..!؟؟

لقد سبق وأن جرى إلفات نظر المجتمع الدولي، الى كل تلك الجرائم التي لم تنفك الحكومة الإسرائيلية من الإيغال في ممارستها ضد المعتقلين الفلسطينيين، كما وجرى لفت إنتباه الشرعية الدولية الى مسؤوليتها الدولية، في وضع حد لإجرام سلطات الإحتلال الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، دونما وجه حق..!!؟؟

فالمسلسل الإجرامي بحق الأسرى الفلسطينيين لم يتوقف، في الوقت الذي يتمادى فيه الصمت الدولي، غير آبه بإزهاق أرواح الأسرى الفلسطينيين، وكأن ما يجري، إنما يحدث في عالم آخر، ولا كأن دولة إسرائيل، عضو في المجتمع الدولي، وتتمتع بكافة الحقوق والإمتيازات التي يكفلها لها ميثاق الأمم المتحدة، أو كأنها وإرتباطاً بما تقدم عليه من إنتهاك دائم وخرق منقطع النظير لذلك الميثاق، معفوة من أي محاسبة أو قصاص..!؟؟

وهذا قد تمت الإشارة اليه في مقالة سابقة إستنكاراً لإزهاق روح الأسيرالفلسطيني (الشهيد البطل ميسرة أبو حمدية)، حيث ما ورد من ضمن المقالة الموسومة: (فلسطين: شهداء في قبضة الإحتلال..!) ما يلي:

[[ فلم يكن إستشهاد البطل الفلسطيني ميسرة ابو حمدية (64) عاما ، هو الأول ولا هو الأخير، الأمر الذي يضع منظمات حقوق الإنسان الدولية والأمم المتحدة ممثلة بسكرتيرها العام السيد بان كي مون، أمام مسؤوليتها، للتحقيق في ظروف حالة إستشهاد ميسرة ابو حمدية في السجون الإسرائيلية، وهو أقل ما يمكنها الإقدام عليه، حيث بات المصير نفسه يهدد الالاف من الإسرى الفلسطينيين وهم في قبضة الإحتلال..!!؟]](1)

لتأتي الجريمة الجديدة للإحتلال في العاشر من أيلول الجاري، بإزهاق روح المناضل الفلسطيني (الشهيد الأسير رائد عبد السلام الجعبري) (35) عاما، [[الذي قتلته سلطات الاحتلال بدم بارد خلف قضبان الاسر ، مؤكدة على ان هذه الجريمة البشعه تضاف الى سلسله طويلة من جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني واسراه البواسل.]](2)

وفي نفس السياق الذي إعتادت سلطات الإحتلال التذرع به بتحميل الشهداء وزر إزهاق أرواحهم، بما تدعيه من إقدام الشهداء على " الإنتحار" ، في وقت تكذب فيه الجهات الطبية ومنها الطب العدلي، ذلك الإدعاء طبقاً لما أشارت اليه هيئة شؤون الأسرى على لسان رئيسها السيد عيسى قراقع..!؟ (3)

الأمر نفسه الذي إدعته نفس سلطات الإحتلال عندما أعزت سبب إستشهاد المناضل الأسير (عرفات جرادات) الى إصابته بأزمة قلبية ، وذلك على عكس الحقيقة، حيث أثبت تشريح جثة الشهيد وطبقاً لما [[قال وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع إن "نتائج التشريح أثبتت تعرض الأسير جرادات للتعذيب وبينت ان قلبه سليم تماما ولا يوجد به اي اثار لتجلطات قلبية".]](4)

إنه لمن افدح الجرائم ومنها جرائم الحرب، أن يستمر إزهاق أرواح الأسرى الفلسطينيين، وهم في قبضة سلطات الإحتلال، حيث لا رقيب ولا سلطة دولية حيادية ولا أي إعتبار لقانون، أو تشريع دولي، بل على العكس من كل ذلك، حيث ترتكب تلك السلطات جرائمها بدم بارد، بعد أن أمنت الحساب والعقاب، في نفس الوقت الذي يتضاعف فيه إيغالها في الجريمة، كلما وجدت زيادة في الدعم والإسناد، من دول لها مكانتها الدولية في هيئات الشرعية الدولية، مثل مجلس الأمن، كأمريكا وحلفها الغربي، ، ولها قدراتها الإقتصادية والسياسية والعسكرية المؤثرة على الصعيد الدولي..!؟؟؟

فبعد جريمة إزهاق روح المناضل البطل الشهيد الأسير الفلسطيني رائد عبد السلام الجعبري، وهو في قبضة جلاديه، لا يعدو هناك من مخرج أمام الهيئات الدولية الشرعية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة، والمحكمة الدولية الجنائية، والمنظمة الدولية لحقوق الأنسان، والسلطة الفلسطينية، إلا سلوك الطرق الشرعية التي أقرتها وثائق تلك المؤسسات الدولية، من أجل كشف حقيقة ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، من جرائم التعذيب، الأمر الذي يعرض وجودهم وفي أي لحظة في تلك السجون، الى خطر الإعاقة أو إزهاق الروح، مما يدفع الى ضرورة مطالبة الهيئات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بتأمين الحماية الدولية لحياة الأسرى والرقابة الدولية على السجون والمعتقلات التي يتواجدون فيها لضمان سلامتهم، فكيف الحال والشعب الفلسطيني نفسه يعاني الأمرين من نير الإحتلال الإسرائيلي، ومن عسف الإستيطان..!؟؟(5)

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط