كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين الغائبة الحاضرة في سياسات ترامب ...!

فلسطين الغائبة الحاضرة في سياسات ترامب ...!

تاريخ النشر: 2017-10-24 | 17:55

بعد مرور تسعة أشهر على تسلم الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم في الإدارة الأمريكية، لازال التهويش والتشويش يطبع سياسة الرئيس ترامب، ولم تتضح سياساته الخارجية بأكثر من التصعيد اللفظي مع كل من كوريا وإيران لدرجة يكاد المتابع للتصريحات الصادرة عن الرئيس ترامب وإدارته يتخيل أن الحرب قد تقع قاب قوسين أو أدنى أو أن الوضع بات مفتوحاً على خيارات وإحتمالات ساخنة، فتهلع أوروبا خوفاً وشرق آسيا والشرق الأوسط ويكتم العالم أنفاسه ...!، يضاف إلى ذلك التوتير الظاهر والمتزايد في العلاقة بين الرئيس ترامب وروسيا، وأما الصراع العربي الإسرائيلي وفي جوهره الفلسطيني الإسرائيلي والذي لازال يبشر الرئيس ترامب برؤيته لإحلال التسوية والسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لازال الغموض والصمت يلف هذه الرؤيا، علماً أن الرئيس ترامب وفريق عمله المكلف في هذا الموضوع لا يخفون ميولهم وإنحيازهم الكامل لليمين الصهيوني الحاكم وتبنيهم لرؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي في معظم المواضيع التي تمثل جوهر الصراع، من القدس إلى الإستيطان إلى الحدود ...الخ، وقد تركت إدارة الرئيس ترامب الباب مفتوحاً على تكهنات وتسريبات واسعة حول رؤيتها للتسوية وإحلال السلام فيما تشير إليه التقارير (بصفقة القرن) دون أية تأكيدات رسمية لمحتوى ما ينشر من هذه التقارير، والتي تتبنى وجهة نظر إسرائيلية صرفة، وهنا نتوقف عند ما نشر ونسب إلى المستشارة / غدير زهدان / مؤسس ورئيس مجلس إدارة نبع الغدير لحقوق الإنسان والسلام بعنوان (القضية دولة فلسطينية كونفدرالية مع الأردن ومصر بدون القدس) والذي يتضمن 21 بنداً وتفيد المذكورة أن هذه الرؤيا بين يدي القيادة الفلسطينية منذ خمسة أشهر، وأنها ستقوم بتسويقها للدول العربية ...!!، وكأن هذه السيدة (غدير كاتمة أسرار القيادة الفلسطينية والإسرائيلية والأمريكية معاً).

 إن الغموض الذي لازال يلف الرؤيا الأمريكية الترامبية لإحلال السلام ونشر مثل هذه التسريبات يأتي في إطار الحرب النفسية التي غالباً ما ترافق الحروب والصراعات أو تسبقها لضرب جبهة الطرف الآخر وخلخلتها، وقياس ردات الفعل .. الشيء المؤسف أن تجد مثل هذه التسريبات والإشاعات طريقها للقارئ العربي والفلسطيني منه خاصة، والإعتقاد أن العرب يمكن أن يُقْدِموا على تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني قبل أن ينهي إحتلاله للأراضي المحتلة وفي مقدمتها القدس وقبل أن يتمكن الشعب الفلسطيني من إسترداد حقوقه غير القابلة للتصرف، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس...!

 لقد مضى سبعون عاماً على الصراع والشعب الفلسطيني صابر وصامد في وطنه، ويمتلك رؤية سياسية واضحة وقيادة وطنية ثابتة، تتمسك مع شعبها بها، من أجل التسوية الواقعية وإحلال السلام وتكونُ مرتكزاً لأيةِ جهودٍ دبلوماسيةٍ إقليميةٍ أو دوليةٍ أمريكية أو غيرها، من أجل إقرار تسوية مقبولة يحل بموجبها السلام في المنطقة، وبالتالي فإن أية أفكار أو جهود لا تؤدي إلى إنهاء إحتلال الكيان الصهيوني للأراضي المحتلة عام 1967م وفي (مقدمتها القدس)، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في العودة وفق القرار 194 لسنة 1948م وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967م تشمل (قطاع غزة والضفة الفلسطينية والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية) لن تجد من يقبل بها من الفلسطينيين على الإطلاق وعلى كافة إتجاهاتهم ومشاربهم السياسية والفكرية والإجتماعية .. وكذلك أيضاً الأشقاء العرب على المستوى الرسمي والشعبي ..

 وبالتالي فإن مثل هذه التسريبات لا تهدف سوى إثارة القلق والبلبلة لدى المواطن الفلسطيني والعربي على السواء، وزرع بذور الشك بين الأخوة والأشقاء.

 إن قضية فلسطين الحاضرة الغائبة في السياسة الإقليمية والدولية وفي سياسة إدارة الرئيس ترامب تؤكد أن أية جهود تستهدف التسوية وإحلال السلام عليها أن تنطلق من هذه الحقائق، وإذا ما أرادت أن تتجاوزها فإنها تكون قد إختارت الإنحياز لصالح الإحتلال والإستيطان، واللذان يمثلان أعتى صور إرهاب الدولة المنظم، الذي يمارسه الكيان الصهيوني، وبالتالي فإن جهودها المنتظرة وغير المحددة وغير المعلنة لغاية الآن سيكتب لها الفشل الذريع قبل أن يعلن عنها.

 ستبقى القضية الفلسطينية جوهر الصراع في الشرق الأوسط والقضية الأساسية ليس للفلسطينيين فقط وإنما للعرب والمسلمين ولجميع أحرار العالم، وسيبقى إرهاب الدولة المنظم للكيان الصهيوني المدعوم أمريكياً مصدر كل إرهاب وقلق وعدم إستقرار في المنطقة، ومحلُّ شجب وإدانة وإستنكار.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط