كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين إلى أين بعد منتصف آيار 2018

فلسطين إلى أين بعد منتصف آيار 2018

تاريخ النشر: 2018-04-22 | 13:22

المدخلات تدل على المخرجات بالتأكيد فما هي مدخلات الواقع الفلسطيني لنتوقع المخرجات ؟ 
تعالوا نرى الحالة بالعين المجردة وبعيدا عن العواطف والإنحياز إلا لشعب مقهور وقضية باتت في مهب الريح.

1_ الإنقسام الوطني: فالإنقسام الجغرافي والإداري وتوابعهما بين قطاع غزة والضفة الغربية مستمر ويتعمق وسيلتهب بعد إجتماع المجلس الوطني وانتخاب قيادة جديدة لمنظمة التحرير التى من المفترض أن تقود الشعب الفلسطيني في المرحلة القادمة بشرط أن تبقى دون تشكيلات موازية في قادم الأيام وتفاقم الخلافة الفلسطينية.

2_ الإنقسام الفتحاوي: فالإنقسام الفتحاوي مستمر ويتعمق وسيلتهب أيضا بعد تثبيت وتكريس مواقع فتح في اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني والمجلس المركزي ويكون من هو خارج التركيبة الجديدة خارج فتح من الفتحاويين القدامى مهما قال الفتحاويون الإصلاحيون أنهم فتحاويون بحكم واقع جديد سيحدث في المؤسسات التمثيلية بغض النظر عن صحة تشكيلها أو رفضهم لذلك فقد تشكل بيئة فتحاوية جديدة وقادة جدد يستقوون بالنظام والفوز الجديد كشرعية تصعب وضع من هم خارج الهيكلية الجديدة وتصعب مهماتهم لو استمروا في عملهم بإسم فتح.

3_ الفصائل والأحزاب: بعد أن تشكلت حالة جديدة من الإصطفاف فغادر من غادر وبقي من بقي مع الرئيس أو ضد الرئيس وليسوا ضد فتح وم.ث.ف حتى وإن أخذت بجريرتها فتح والمنظمة دون إرادة حقيقية لفتح أو المنظمة.

4_ الرئيس: وهنا الحديث عن الرئيس كمفصل تحكم في الحالة الفلسطينية من منطلق صلاحيات كانت خطأ تاريخيا في جمع كل الصلاحيات بحكم موقعه كرئيس لفتح المنظمة التحرير والسلطة وهنا الحديث عن الرئيس عباس المتحكم الوحيد في تشكيل الحالة الجديدة في التيار الوطني ومنظمة التحرير المنقسمة الآن وبعد إنعقاد المجلس الوطني حتى لو تركت شواغر للفصائل التي لن تحضر التشكيل الجديد وحتى لو توزعت مناصب الرئيس الثلاث في التشكيل الجديد فهو قد نجح في التخلص من كل من معارضيه من فتح ومن خارج فتح بسبب ديكتاتورية المناصب وسنعود ولهذه النقطة بالتحديد لأنها حجر الزاوية في الإنقسام الجديد أو الإصطفاف الجديد.

5_ الشعب وبات واضحا أن أن التواصل الجغرافي والإداري وتوابعهما من خدمات ورواتب والتي قد توقفت أو في طريقها للتوقف كلية بين السلطة المركزية في رام الله والسلطة أو مجموع السكان في قطاع غزة وعليه أصبح هناك كيانان فلسطينيان وشعبان منفصلين.

6_ العلاقة والمسار والمصير: في رام الله سيكتفون بما حققوه من إستقلالية عن الحالة في قطاع غزة بعد انتخابات القيادات الجديدة ليبدأوا مرحلة جديدة يشوبها ترتيب المقاعد والنفوذ الجديد ويستمروا في التحدث بإسم الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية والعربية عن خطتهم للسلام التي طرحها الرئيس عباس في الأمم المتحدة ووافق عليها العرب في مؤتمر الظهران وقد تفتح لهم قنوات للتفاوض مع الأمريكان وإخراجها وهي ليست صعبة على العرب على أمل التوافق علي بعض التعديلات على صفقة ترامب.
أما في قطاع غزة فسوف تستمر المعاناة والحصار والبحث عن مخارج لذلك وستستمر مسيرات العودة وتتضاعف حتى تصل الذروة في منتصف آيار ولا أحد يستطيع التكهن بمآلات الحراك وإتجاهاته في قطاع غزة و بالتفاعل أيضا مع الضفة الغربية ولا أحد يستطيع التكهن بالأثر والتفاعلات الممكنة في الضفة الغربية فهي صندوق مازال مغلقا نحو كل ما يحدث فالشعب واحد ومصيره واحد مهما قسمه السياسيون وقد تكون المفاجآت هناك.

7_ التوقعات : وهذا هو الأهم وعلى رأسها 

*غياب الرئيس عباس أيا كان سبب الغياب فغيابه سيحدث أثرا والسؤال مباشرة، هل غياب عباس سيفتح باب المصالحة الوطنية والفتحاوية من جديد وعودة وحدة الوطن؟ وهنا ومن خلال ما تحدثنا عن أن الرئيس كان مفصل أو محور هذا الطريق المتفجر الذي أوصل الجميع للإفتراق وهذا الخيار دوافعه ومبرراته قد تكون قوية بإفتراض أن القيادات الجديدة لها من بعد النظر الوطني ما يجعلها في أريحية بعد غياب الرئيس ولكن تبقى هناك بواعث ونوازع السلطة والخلافات خاصة بين الفتحاويين الذين قد يتصرفون بالعنجهية والمناطقية والاستزلام على بعضهم البعض وطبعا على خلفية الصراع على المواقع ومحاولة إستمرار حالة الإقصاء والإستئصال التي كرسها الرئيس عباس لسنوات وشكلت مجموعات مصالح إن لم تكن فاقعة الوضوح قبل غياب الرئيس فسوف تظهر بقسوة قد تصل للصراع والتصفيات والاغتيالات وخاصة في الضفة الغربية والسؤال في حالة إندلاع الفوضى في الضفة الغربية ماذا عن دور حماس والأحزاب الأخرى في توجيه دفة الفوضى وكل له مآربه؟وكذلك الإسرائيليين أقوى أطراف المعادلة السلطوية الفلسطينية؟

*تصاعد واضطراب الحالة الفلسطينية بمجملها في شقي الوطن على خلفية مسيرات العودة وإنفجار الحالة في كل بقاع الوطن في وجه إسرائيل وتعود لحالة ما يشبه الانتفاضة الكبرى وتشوبها عمليات عسكرية وحروب من قبل الإحتلال نحو كل المدن والقرى الفلسطينية لتصبح حالة ضاغطة دوليا وعربيا لحماية الفلسطينيين من بطش الإحتلال ويذهب الفلسطينيون بقيادة موحدة تتشكل نتيجة الحالة الثورية الجديدة للتفاوض مع إسرائيل في ظروف موضوعية أفضل أو أسوأ ولا أحد يستطيع التكهن بذلك.

* قد تصل الأطراف الفلسطينية لحالة من المصالحة بعد غياب الرئيس عباس وبتوجيه وضغط عربي وأمريكي وحتى إسرائيلي والذهاب الإنتخابات فلسطينية للرئاسة والتشريعي ومن ثم تذهب القيادة المنتخبة للمفاوضات أو القبول مع العرب بصفقة معدلة لصفقة ترامب.

* وقد لا يحدث تغيير على الانقسام ويبقى كيانين فلسطينيين كل يهتم بقضاياه المعيشية وتدبير أحوال رعيته وجلب المساعدات لفترة طويلة ودون تغيرات جوهرية علي ما هو عليه اليوم في الضفة والقطاع وخاصة إذا ما توقفت مسيرات العودة بعد منتصف آيار وهذا أيضا جائز.

* قد يفرض الواقع نفسه على الحالة الفلسطينية سوا ء بقي الرئيس أو غاب وأن تتداعى قوى الأغلبية العددية الآن الممثلة في حماس والجهاد والجبهة الشعبية والتيار الإصلاحي وينضم لهم من لا يشارك من فضائل أخرى في اجتماعات المجلس الوطني ويشكلون جبهة إنقاذ وطني للشعب الفلسطيني لتصحيح النظام السياسي الفلسطيني دون المس بمكانة منظمة التحرير وقد يذهبون لأبعد من ذلك بتشكيل مجالس تمثيلية.

* مجالس تمثيلية موازية ل م.ث.ف للتصارع على الشرعية وخاصة وهم يشكلون أغلبية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهم يملكون السيطرة على نصف الوطن كما يسيطر الفتحاويون على النصف الآخر ويقيمون علاقات مع دول عربية ويصبح للجامعة العربية رأي إذا لم يصل الفلسطينيون لحلول إصلاحية لإنقاذ الشعب الفلسطيني وقضيته.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط