كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين بعد خمسة أسابيع من اليوم

فلسطين بعد خمسة أسابيع من اليوم

تاريخ النشر: 2020-09-06 | 12:09

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

لم يلتفت كثير الشعب الفلسطيني للقاء قادة التنظيمات الفلسطينية، فجائحة كورونا حبست أنفاس الناس، وتكرار تجربة الاجتماعات واللقاءات والإعلان عن المصالحة بين التنظيمات الفلسطينية، ومن ثم الفشل، جعل الناس أقل اهتماماً باللقاء الأخير، رغم توفر الأجواء العامة المساعدة على تحقيق المصالحة الفلسطينية، والمشجعة على الخروج من بين أنياب الوحش الإسرائيلي، وأهمها، العمل المكشوف على تذويب القضية الفلسطينية، والتجاهل المكشوف للقيادة الفلسطينية، وغياب أي أفق لأي حل يرضي أقل الفلسطينيين انتماء للوطن.

ورغم بلاغة الخطابة لدى قادة التنظيمات، ورغم حسن النوايا الذي ظهر أمام وسائل الإعلام، تبقى الأفعال هي الحكم على صدق الأقوال، وذلك لا يتحقق إلا من خلال ثلاثة ملفات رئيسة أحيلت إلى اللجان، ضمن مدة زمنية حددت بخمسة أسابيع، وهذه مهلة زمنية كافية إذا صدقت النوايا، وإن لم تصدق النوايا، فكل الزمن الذي ضاع، وكل الأزمنة القادمة لن تكفي للخروج من نقطة نقاش واحدة، فيها من المطبات ما يعرقل التقدم باتجاه الملفات الأخرى، وأقصد بذلك ملف القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة كما وصفها السيد عباس، ومهمات هذه القيادة الموحدة، ومرجعية هذه القيادة، وصلاحيات هذه القيادة الوطنية الموحدة، ومن ثم تمويلها.

قد ترى قيادة التنظيمات الفلسطينية أن القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة فرصة لتشكيل جسم وطني فلسطيني ميداني، له حرية العمل في الاشتباك مع الاحتلال، ومرجعية هذه القيادة الميدانية هم قادة التنظيمات الفلسطينية أنفسهم، وهم من يطور عمل هذه القيادة، ومن يراقب سلوكها، ويشرف من بعيد على كافة الفعاليات والأنشطة الميدانية الهادفة إلى تصعيد الاشتباك مع الاحتلال بكل الأدوات والامكانيات المتاحة.

وقد ترى قيادة منظمة التحرير أنها المرجعية السياسية لهذه القيادة، وهي الأب الروحي لها، وهي الموجه والمرشد والمراقب لأعمالها ونشاطها، وهي صاحبة القرار في تجميد  عملها، وشطبها إن استوجب الأمر إذا تعدت الخطوط الحمراء التي ترسمها قيادة المنظمة، وهذا ما لا يرضى به قادة التنظيمات الباحثين عن استقلالية عمل القيادة الوطنية الموحدة، وتطويرها كجسم وطني ميداني صاعد، وهو سيد أمره من خلال فعله ومصداقيته لدى الشعب.

الحديث عن القيادة الوطنية الموحدة معقد جداً، وقد يأخذنا إلى الحديث عن منظمة التحرير الفلسطينية، كجسم قيادي جامع، وكقاسم مشترك تلتف حوله كل القوى السياسية الفلسطينية، وهنا تضع التنظيمات شروطها المعروفة، أهمها؛ إعادة صياغة المجلس الوطني بحيث يضم كل الأطياف السياسة الفلسطينية، وهو المخول بعد الإصلاح في انتخاب قيادة المنظمة، ليكون لها الحق في توجيه القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة، ضمن رؤية شمولية.

وما سبق من حديث عن إعادة تشكيل وتصحيح مسار منظمة التحرير يأخذنا إلى البرنامج السياسي الذي تأتلف حولة القوى السياسية، وتتحرك بموجبه على الأرض القيادة الوطنية الموحدة، وهل نحن بحاجة إلى برنامج سياسي مرحلي يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات  الإقليمية، أم أن الفلسطينيين بحاجة إلى برنامج سياسي أكثر عمقاً، لا يفرط بالثوابت كما ترى بعض التنظيمات الفلسطينية.

الشاهد في كل ما سبق يشير إلى إن عمل اللجان المكلفة بحل قضايا الخلاف الفلسطيني متشابكة، وملخص الحوار بين اللجان يعتمد على حسن نوايا القيادة الفلسطينية، وجديتها في إشراك تنظيمات المقاومة في القرار السياسي، وتحمل نتائج ذلك، فهل القيادة على استعداد للشراكة، والتسليم بحق الكل الفلسطيني في تقرير مصير الشعب الفلسطيني؟

 هذا هو مربط الفرس، وهذا هو السؤال الذي يعرف الشعب جوابه مسبقا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط