كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين بين الرواية التاريخية والبرنامج السياسي

فلسطين بين الرواية التاريخية والبرنامج السياسي

تاريخ النشر: 2022-01-14 | 06:10

لقد بات واضحا طبيعة السياسة الإسرائيلية تجاة الشعب الفلسطيني وخاصة بعد انتفاضة عام 2000وفشل مفاوضات كامب ديفيد برعاية الرئيس الأمريكي الأسبق كلنتون.

أن سياسة  دولة الاحتلال بعد عام 2000اصبحت تستند الي رؤية الصهيونية الجديدة التي أصبح يقودها اليمين المتطرف بشقية القومي والديني.

تعتمد هذة الرؤية علي رفض التسوية ومفاوضات (السلام ).

وتعمل علي فرض الوقائع علي الارض عبر بناء جدار الفصل العنصري وتهويد القدس ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وفصل وعزل قطاع غزة واستمرار العدوان علية وتقطيع أوصال الوطن وإقامة منظومة من المعازل والبانتوستانات  عبر تقويض فكرة الدولة المترابطة والمتواصلة علي حدود عام 67الي جانب تصفية قضية اللاجئين.

لقد برز طبيعة المخطط التوسعي الكولونيالي الإسرائيلي في خارطة صفقة ترامب نتنياهو والتي تم الإعلان عنها بالبيت الأبيض .

تستبدل حكومة الاحتلال برئاسة اليميني نفتالي بنت  الحقوق الوطنية الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني بفكرة السلام الاقتصادي وإجراءات بناء الثقة وتقليص الصراع وهي تعمل علي ابقاء السلطة أسيرة لقيود اتفاق أوسلو عبر تعزيز العمل بكل من التنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي للحيلولة دون تحويل السلطة الي دولة ذات سيادة.

لقد رسخت إسرائيل سياستها العدوانية والكولونيالية والعنصرية بحق الشعب الفلسطيني عبر قانون القومية العنصري الذي تبناة الكنيست الإسرائيلية عام 2018.

يحرم هذا الفاتون الشعب الفلسطيني من حقة في تقرير المصير ويبقي هذا الحق مخصصا لليهود فقط وعلي ارض فلسطين التاريخية.

واذا كانت إسرائيل ترفض اية حلول(وسط )كالتقسيم او دولة  67 وتعمل علي إعادة الصراع لجذورة ومربعة الأول والذي يستند الي الشعار الصهيوني بأن (فلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا ارض  ).  

فعلي الشعب الفلسطيني العودة إلي المربع الأول من الصراع عبر تأصيل الرواية التاريخية لشعبنا لشعب هجر من ارضية عام 48 في واحدة من أبشع عمليات التطهير التي تمت بالقرن العشرين علي يد العصابات الصهيونية.

أن تبني وتعزيز الرواية التاريخية الفلسطينية هي مسألة مهمة ويجب أن توضع علي رأس جدول أعمال المثقفين والسياسيين والإعلاميين وكل المهتمين بعدالة القضية الوطنية لشعبنا.

لقد أبرز المأزق الذي يمر بة الشعب الفلسطيني بسبب انسداد آفاق التسوية سؤال البدائل فمن العودة لشعار التحرير والعودة الذي تبنتة المنظمة عام 65الي تبني شعار الدولة الديمقراطية الواحدة الي العودة لتبني قرار التقسيم .

اعتقد اننا يحب أن نميز بين الرؤية الثقافية و الأخلاقية  الخاصة بالقضية والتي تستند الي السردية والرواية التاريخية الفلسطينية والتي تدعو الي وحدة الأرض والشعب والقضية  وبين البرنامج السياسي الذي يستند الي مفهوم الواقعية السياسية .

اعتقد انة من غير المناسب التخلي عن اعتراف 142دولة بفلسطين  بوصفها عضوا مراقبا بالأمم المتحدة وفق القرار 19/67للعام 2012.

كما ليس من المناسب الاستخفاف بأكثر من 700قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وأكثر من 80قرار صادر عن مجلس الأمن لصالح حقوق شعبنا الي جانب بعض الإنجازات القانونية التي تحققت عبر قرار محكمة لاهاي الاستشاري الصادر عام 2004بخصوص عدم شرعية جدار  الفصل العنصري بالإضافة إلي محكمة الجنايات الدولية التي من الممكن أن تحاكم دولة الاحتلال  علي خرقها المستمر لمبادئ حقوق الإنسان تجاة الشعب الفلسطيني اضافة الي الإنجازات الدبلوماسية العديدة.

أن دولة الاحتلال قائمة علي التوسع والعدوان .

وعلية فإنها تخشي الارتداد وان إقامة الدولة الفلسطينية علي حدود الرابع من حزيران عام 67 سيؤدي بالضرورة لتقهقر المشروع الصهيوني ذو الطبيعة التوسعية والعدوانية والعنصرية.  

لقد كان لتبني البرتامج المرحلي والقاضي بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة علي حدود الرابع من حزيران عام 67 ظورا هاما بتحقيق هذة الإنجازات

تجدر الإشارة أن برنامج 67اصبح برنامج معظم الفصائل والقوي السياسية الفلسطينية خاصة بعد قيام حركة حماس بتعديل وثيقتها بالعام 2017 حيث لم يعد يقتصر هذا البرنامج علي م.ت.ف .

بالتأكيد لا يمكن تحقيق الدولة بالاستناد فقط للانجازات القانونية والدبلوماسية ولكن يجب أن يترافق ذلك بالعمل علي تغير موازين القوي علي الارض عبر تصعيد خيار المقاومة الشعبية والقانونية والتضامنية الدولية علما بأن كل ذلك لا يمكن أن يتحقق بدون إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية علي قاعدة ديمقراطية وتشاركية .

صحيح أن إسرائيل تعمل علي تقويض فكرة الدولة علي حدود الرابع من حزيران عام 67ولكن   بدائل هذا البرنامج أكثر تعقيدا وصعوبة بما يتعلق بامكنيات التنفيذ علي الارض .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط