مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين بين جعجعة الغرب وطاحونة الاحتلال

فلسطين بين جعجعة الغرب وطاحونة الاحتلال

تاريخ النشر: 2016-02-25 | 10:58

منذ زمن بعيد والشعب الفلسطيني يسمع ويرى الكثير من البيانات والتصريحات من قبل الساسة والقادة الاوربيين والامريكان وكثير من أركان المعمورة حول حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة فوق جزءا من أرضه وفي مقابل هذا أخذ الغرب والعالم الكثير من التنازلات التي قدمت من قبل القيادات العربية تارة والفلسطينية تارة اخرى وفي نهاية كل تصريح غربي يكون تنازل عربي واعتراف بالكيان الصهيوني وزيادة في كظم الارض وقتل الانسان الفلسطيني والهبوط بسقف التوقعات والتأملات من قبل القيادة الفلسطينية والتي أودعت نفسها والشعب رهن الفتات والأموال المقدمة من قبل هؤلاء لتمويل مشروع إذابة القضية الفلسطينية وطمس الهوية الوطنية وبالعودة الى المواقف الأوربية التي بقيت كلامية من خلال البيانات المتعددة واقتصار وانحصار دورها في تقديم الدعم المالي بما لا يخالف التوجه الامريكي الصهيون نستعرض بعض المواقف الاوربية على سبيل المثل:

في عام 1976 أصدرت الدول الأوروبية بيانا سمي "بيان نوفمبر" عبرت من خلاله الدول الأوروبية عن موقف صريح من القضية الفلسطينية، فطالبت إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية على هذه المساحة من الأرض.وفي عام 1980 كان إعلان المجموعة الأوروبية في مدينة البندقية بإيطاليا الذي حمل اسم "إعلان البندقية" وقد تميز بلغته الصريحة وعباراته الواضحة في مساندة الحق العربي واعترافه صراحة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وقد طالب إسرائيل بالتوقف عن بناء المستوطنات، واعتبرها غير شرعية ووصفها بأنها عقبة أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

ومع بداية عقد التسعينيات خرجت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بالإعلان عن بدء مشروع كبير يرمي إلى إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط والبحث عن طرق لحل القضية الفلسطينية والتوصل إلى تسوية لمشكلاتها العالقة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين والمياه وغيرها كل ذلك من خلال مفاوضات ثنائية وجماعية تمهد البيئة اللازمة لإعلان قيام الدولة الفلسطينية، فكانت فكرة عقد مؤتمر جامع للسلام يعقد في إحدى العواصم الأوربية فكان مؤتمر مدريد عام 1991.

ثم عادت الدول الأوربية وعبرت من خلال بيان مشهور عرف باسم بيان فلورنسا في يونيو/ حزيران 1996 عن موقفها من الدولة الفلسطينية الذي شددت فيه على ضرورة قيامها وعبرت عن مخاطر التراجع عن العملية السلمية ووقفت مساندة وداعمة إلى جانب أي مفاوضات جادة ومثمرة تكون محصلتها النهائية دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيلية آمنة.

ولكن مع مرور الزمن تبخرت كل تلك التصريحات كما هدمت دبابات الاحتلال الكثير من المؤسسات والمباني التي مولت من دافعي الضرائب الاوربيين وبات حلم اقامة دولتين تعيشان جنبا الى جنب بعيد المنال وعلى الرغم من مرور هذا الزمن من مدريد الى اليوم لم نرى المواقف الاوربية العملية والفاعلة كما حدث مع عدة شعوب وعدة مناطق مثل الصومال وليبيا وسوريا ولبنان وكوسوفو وكثير من بقاع الأرض من أجل فرض حلول على شعوب تلك الدول ومن أجل تحقيق مصالحها ولكن في الحالة الفلسطينية نجد بأن أوربا في الظاهر تظهر بمظهر من يمسك العصى من المنتصف وهي تعي جيدا بأن الاحتلال والقهر وسلب مقدرات شعبنا والقتل بدم بارد والدمار والخراب والذي يأتي على الدوام نتيجة ممارسة شعبنا حقه المشروع من قبل أعلى هيئة لسلم في العالم والتي تنص قراراتها على حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال بالمقاومة بشتى أنواعها ولكن حين يصل الامر الى اوروبا وامريكيا والامم المتحدة يكون الموقف أما ضرورة وقف الارهاب الفلسطيني او اوروبيا ضرورة وقف العنف المتبادل والامم المتحدة ضرورة تحقيق الهدوء من أجل افساح المجال للتفاوض وكأن المفاوضات هي المولود الجديد الذي مضى على قدومه اشهر ولم نقضي فيها ما يزيد عن 25 عاما دون جدوى الى حد ان المفوضين شاخوا لم يعد يتذكروا من أجل ماذا انطلقت المفاوضات كما لم يتبقى هناك أرض وقضية يطلب حلها بعد ان شتت شعبنا وقسم ,هذا التقسيم الذي مول من قبل اوروبا والعالم للمساهمة في إذابة القضية والشعب واخيرا يعرب رئيس وزراء بريطانيا العظمى التي هي اساس جلب الصهاينة الى فلسطين عن خشيته من الاستيطان في القدس ليس حرصا على الحفاظ على معالمها ولكن حرصا على القرارات التي باتت الشعوب الاوربية تتخذها من باب عقاب الاحتلال على ممارساته الهمجية .

فمتى نصحو كشعب فلسطيني ونعي بأن القرارات الدولية والمواقف الاوروبية لن تكون لصالحنا ولصالح قضيتنا بل تزيد من شهوة العدو الصهيوني منا بانتظار المزيد من التنازلات وتثبيت حقوقه في ارضا وعلى حساب شعبنا ؟؟؟

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط