مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين بين قمم ترامب "الترليونية"..وقمة بغداد "المليمية

فلسطين بين قمم ترامب "الترليونية"..وقمة بغداد "المليمية

تاريخ النشر: 2025-05-17 | 06:29

كتب حسن عصفور/ لم يكن ببال من اختار يوم 17 مايو (أيار) 2025 لعقد قمة عربية في بغداد، أن يكون موعدها مع زيارة الرئيس الأمريكي لثلاث دولة خليجية، عاشت أياما ثلاث كما في "قصص هارون الرشيد وشهرزاد"، توجها بالحصول على عقود استثمارية بلغت 13 ترليون دولار.

أيام ترامب وقممه الخليجية في السعودية وقطر والإمارات، بما كان بها مظاهرا غير مسبوقة لزعيم أو حاكم، أي كانت دولته ومكانته، سيطرت على المشهد الإخباري في العالم أجمع، ونجحت في دفع فلسطين خلفا والعملية العسكرية الروسية وراءاً، فالبشرية لم تعش تلك المهرجانات الترحيبية برئيس كما هي زيارة ترامب.

قمم ترامب الخليجية، التي حصدت أرقاما خيالية، لم تحضر بها فلسطين، وكل ما كان "وشوشة ترامبية" ببعد إنساني حول الجوع الذي أصبح جزءا من الحياة الغزية، فيما اختفت القضية الأم، ومعها عاصمتها المقدسة القدس، وكل ما يحدث من تغيير للهوية الوطنية في الضفة، من خلال بناء دولة اليهود على حساب دولة فلسطين، ورغم كل مخاطرها لم ترد كلمة واحدة تذكر بما يحدث فوق هذه الأرض، التي قالوا عنها يوما "القضية المركزية"، وبعضهم لا زال يرطن بها من باب التعود اللغوي وليس الانتمائي.

تمكنت العربية السعودية، أن تفرض القضية السورية، وترفع العقوبات عن سوريا، رغم مخالفة ذلك للقانون الأمريكي المقر، ما أحرج إدارة ترامب، والتي بدأت تبحث كيفية العمل للخروج من "مأزق الرئيس"، وكان لقاء ترامب مع أحمد الشرع (المدرج على قوائم المطلوبين) تعبيرا عن "قوة التأثير السعودي"، والذي غاب عن فلسطين.

لاحقا في قطر والإمارات، لم تجد القضية الفلسطينية في لقاءات ترامب ما يمنح الفلسطيني، أملا سياسيا، فيما لم تتمكن جميعها من كسر حصار غير إنساني على قطاع غزة باعتراف العالم أجمع، عدا أركان الفاشية اليهودية والتوراتيين في أمريكا، لم يكن هناك قدرة على وقف الحرب والموت قتلا وجوعا.

قمة بغداد، التي نشروا مسودة بيانها ستصبح بلا شك "الحدث الكوميدي السياسي" الأبرز، ليس لما يمكن أن يسرد بيانها الختامي، أو قرارتها الخشبية، بل كونها جاءت بعد قمم ترامب الترليونية، التي غاب عنها كل ما هو فلسطيني بالمعنى السياسي، ولذا لم يكن مصادفة أبدا ان تكون قمة بغداد الأقل حضورا رسميا من الحكام ملوكا ورؤساء، بل وقد يصل تمثيل البعض إلى وزير ليس بوزير.

ولو امتلك الرئيس عباس الشجاعة "الفلسطينية الشعبية" لاختصر خطابه الرسمي على جملة واحدة، هل لا زال العرب معترفين بمقررات قمة القاهرة الطارئة حول فلسطين نصا وآليات..وهل حقا هناك من يصدق تطبيق آلية العقاب لدولة العدو كما نص عليها بيان قمة القاهرة بعد زيارة ترامب، ومن يمكنه تصديق ذلك بعدما حصد الرئيس ألأمريكي كل ما حصد دون أي ارتباط بفلسطين، ولا وقف حرب غزة بل ولا شرط تقديم المساعدات..وعليه أتمنى أن لا تقرروا جديدا لفلسطين أو قطاع غزة، واكتفوا بعبارة نؤكد على قرارات لم تعد مؤكدة.

كلمة الرئيس عباس بصفته يجب أن تعلن "الغضب الرسمي" على تجاهل فلسطين الذي حدث مع ترامب، والتي كان الاعتقاد بأنها "فرصة سياسية ذهبية" أن تكون حاضرة مقابل ما حصل من استثمارات خيالية، لها أن تعيد الاعتبار بشكل شمولي لقرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012 حول دولة فلسطين وترتقي بعضويتها لأن تكون كاملة.

بالتأكيد، يصبح الحديث عن خطة "عربية إسلامية" لإعادة إعمار قطاع غزة "مسخرة" كاملة الأركان، بعدما تسربت أحداث ترامب حول "احتلال" القطاع وتهجير مليون من أهلها نحو ليبيا، ما يضع أصحاب الخطة الأم في موقف احراج سياسي كبير لو أصروا الحديث عنها.

زيارة ترامب الخليجية تعيد للذاكرة توقيع اتفاقيات تطبيعية مع دولة العدو دون شرط بحل القضية الفلسطينية، ما أسس لمرحلة جديدة بدأت ملامحها الآن في التبلور لبناء "منطقة إقليمية" تكون دولة الكيان أحد محركيها المركزيين.

قمة بغداد "المليمية" لن تكون ذات قيمة للقضية الفلسطينية وحرب غزة، كونها جاءت بعدما وضع ترامب مساره الخاص بدعم استثماري "ترليوني" دون شرط أو ربط بفلسطين.

ملاحظة: قادة سبع دول أوروبية بتهز وبترز..هددوا دولة الكيان بأنهم لن يصمتوا على ما بيصير في غزة..جوع وموت وحصار..وبدكوا الصدق كلام ولا أحلى منه..ويمكن يحرجوا جماعة بغداد..بس هو كم مرة هاي الدول هددت..طيب مرة واحدة طبقوا بعض حكيكم..لو كف واحد منكم لتشقلبت الدنيا.. زوج سارة فاهكم برامين وبس..

تنويه خاص: الرئيس الأمريكاني ترامب بعد رحلة الخليج قالك الآن بدي ارجع لبلدي.. عشان احتفل بحفيدي..والصحيح الواحد توقع يقلك بعد كل "المهرجان الإسطوري" واللي لم فيه "مصاري ليوم المصاري" أن يسمى الولد "غولف" خاصة أنه ابوه اصله لبناني..طلع واطي حمل الاكياس وقال هلا بالكسندر..

   لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط