كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين بين قوسين؟؟؟

فلسطين بين قوسين؟؟؟

تاريخ النشر: 2020-08-17 | 14:41

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

المنطق يقضي باستقالة محمود عباس وقد وصلت حالة فلسطين في عهده لأقصى مستويات التحذير من مستقبل أسوأ من الأسوأ حينما يتم تنفيذ ما تذهب إليه مؤشرات مفهومة أبعادها من طرف الجميع باستثناء محمود عباس نفسه ، الذي حقَّق بتدبيره السياسي المتذبذب ما وصلت إليه اسرائيل من انتصارات ترجمتها بالسيطرة المطلقة على مجالات لا يمكن إلا التقدم في شأنها لغاية إحكام الكماشة المشؤومة على فلسطين بجزأيها الضفة الغربية وقطاع عزة . تطبيع الإمارات الشامل مع اسرائيل إحدى إخفاقات "أبو مازن" الذي لم يحرك ساكناً منذ 2014 حيث أظهرت هذه  الأخيرة ما يُؤكد ابتعادها عن فلسطين مهما تعلَّق الأمر بمساعدات مالية أو مساندة سياسية حيثما كانت المؤتمرات مقامة ذات ارتباط قريب أو بعيد بالقضية الفلسطينية ، لم يحرك ساكنا لتشبُّته المُطلق أن غدرَ الزمانِ لن يمسَّ مصالح بعض قادة دول المشرق العربي الأكثر قدرة اقتصادية على إغاثة فلسطين المحتلة إن أقبلت على الغرق في مواجهة غير متكافئة مع اسرائيل ، ليتَّضح له بعد فوات الأوان ، أن هؤلاء أقرب لبيع "القضية" بإشارة واحدة من الولايات المتحدة الأمريكية ، وبخاصة في عهد الرئيس الحالي "ترامب" خلال توقيت قد ينقدُه (كما يعتقد) من هبوط شعبيته مع قُرب الانتخابات الرئاسية . ... الخطب الرنانة المُنَمَّقة جملها لتمسّ وجدان سامعيها خارج تلك اللقاءات المُسيَّرة من طرف أفشل منظمة في العالم ، المميَّزة بلقب "الجامعة العربية" ، لم تعد لها تأثير حينما يلقيها "عبَّاس" مُمثلاً للفلسطينيين الغاضبين عمَّا آلت إليه وضعيتهم الحقيقية ، وتدمرهم من التسوُّل الحاصل باسمهم لتُصرَفَ مبالغ منه على كماليات لا محلَّ لها من الإعراب لدى أمة تعاني من استعمار ، الواجب يحتِّم عليها النضال بوسائل أكثر جاهزية لتحقيق أي انتصار يكبر مع توالي الأيام لغاية ُثابتة كالحق مكسر الباطل مهما الأخير عربد وتجبَّر، وممَّا قد يزيد الطين بله بقاء هذا الرئيس متسمرا في مكتبه الرئاسي الفخم ، والاستعدادات على أشدِّها من طرف حلفاء اسرائيل لجَرِّ البحرين وسلطنة عُمان والسودان ، للجلوس على طاولة يتوسطها "طرامب" لتوقيع اتفاقية التطبيع الكامل المتكامل مع اسرائيل ، في عرس يُبكِي (إلى حين) الأمة العربية قاطبة ، في تحدِّي لما تبقَّى متداولاً من حقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة ، طبعا الفُرجة قد يتراقص مع الصادر عنها من إيقاع المهزلة ، بل تٌفرح المُختفين كانوا وراء انتظار المناسبة والعرب في أوج ضعفهم إن لم يشعل الجزء الأكبر منهم العوز المعيشي الاقتصادي الإجتماعي ، فهناك وباء "كُرونا" الذي حول انتشاره بيتهم بنسبٍ مخيفةٍ حياتهم العادية إلى جحيم .

... المسألة أكبر ممَّا قد يُترك للحماس تحريك المتعاطفين عبر العالم نيابة عما في مقدور الفلسطينيين القيام به محلياً وهذه المرة اعتمادا على أنفسهم في المقام الأول ، غير المُتطلب أي صرف مالي معجز أبدا، بالشروع الفوري في توحيد الصف الفلسطيني تحت قيادة واحدة موحَّدة خالية من كهول سياسة أكل عليها الدهر وشرب ، مكونة من شباب يسترخصون الحياة سبيل خدمة أمتهم حتى التمتع بوطن مستقل حر ينعم باستقرار دائم ترفرف تحت سمائه راية السلام العادل ، ومع تلك الوحدة ينهار الحاجز القائم بين "ضفة عبَّاس" و"قطاع هنيَّة" مكوناً تدبيراً لا يقصى أحداً ولا يستثني من النضال المشروع المشرف امرأة أو رجلاً بعيداً عن مظاهر استعراض العضلات قريباً من انجاز الواجب القيام به منذ غياب المؤسسين الرواد لنظرية أنَّ الحَقَ يُنْزَعُ بالقوَّةِ وليس بالاستكانة لاستسلامٍ مُذِل.

... اختصاراً ، وصلت ساعة الدِّقَةِ في استخلاص المواقف وإظهارها واضحة للشعب الفلسطيني في الداخل كان وجوده أو في دول تحتضن شتاته، قبل وصول مضامينها بيِّنة للرأي العام العالمي وليس العربي وحده ، الأمر لا يحتاج لذكاء خارق لاستدراك دور مخابرات "السيسي" المتدخلة متى لاح في الأفق أي احتكاك سلبي بين القطاع وإسرائيل ، خاصة وأن زيارة هذه المؤسسة الرسمية المصرية المكثفة تنسيقها مع مثيلتها الإسرائيلية ، في هذا الحيِّز الزمني المتقارب مع تأييد جمهورية مصر العربية لتطبيع الإمارات علاقاتها الشاملة مع اسرائيل ، تَعْنِي الكثير ، الواجب تحديد أولوية ترتكز على قاعدتها اختيار حكام "غزة" تموقعهم القار غير القابل للتفاوض أو المساومة أو بالتالي التهديد ، عِلماً أن مثل الإهتمام الرسمي المصري لا بد أن تخدم نهايته المصالح الإسرائيلية وليس الفلسطينية قطعاً .

... الغد ليس ببعيدٍ لتتجلَّى الحقيقة ويتفرَّغ كل طرفٍ لشؤونه بَدَلَ التمسُّك بسراب، إذ العصر كرَّسَت أيامه "كرُونا" بحتمية التَّباعد الإجتماعي وأرغمت السياسيين على تبديل أفكارهم بأخرى تستحضر كوارث مجهولة تسحبهم بيُسرٍ من فوق أي ساحةٍ سياسية كائنة أينما كانت ، وأخيراً الإخلاص للوطن يبتدئ بالإخلاص للعمل حتى لا تُوضَع فلسطين مُستقبلاً بين قوسين كلَّما جري الحديث عن تفريط حكامها الحاليين في المُهِمِّ والأهَمِّ من حقوقها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط