كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين بين هجرة الشعب وهجرة المسئولين عن الشعب

الشعب الفلسطيني سلبت أرضه وهجر منها قسرا وجبرا بفعل الحروب والهجمات الصهيونية على مر السنين , الأمر الذي جعله يعيش أسوء حالاته من تشرد ودمار وحروب وضياع للأرض والشعب وتشتته وتقسيمه . 
منذ أن جاءت الهجرات الصهيونية الأولى عام 1882 م إلى ارض فلسطين والشعب يعاني ويرحل من أرضه إلى ارض ليست له ويعيش ويلات الغربة وقهر الزمان وذل البلدان الذي رحل إليها ويشتاق دوما إلى حنين الوطن الغائب الحاضر في قلوبهم على مر العقود.
ازدادت المرارة والحسرة عام 1948م الذي أعلن الكيان الصهيوني دولته المزعومة على ارض فلسطين ومن هذا التاريخ أعلنت نكبتنا وتشرد شعبنا وتهالكت مقدراتنا وتزعزعت مواردنا واغتصبت معالمنا.
فتكاثفت الهجمات وازدادت الحروب فمن حرب 1948 الذي أصبح شعبنا شعبُ لاجئ إلى خارج وطنه وصولا إلى حرب 1967 م عام النكسة والهزيمة والاحتلال الكامل لفلسطين والقدس الشريف باحتلال الضفة وقطاع غزة ولم ينتهي الأمر إلى هذا الحد بل احتلت إسرائيل أراضي عربيه مجاورة.
كانت لهذه الحرب سبب في نزوح وهجرة عدد كبير من أبناء شعبنا الفلسطيني وتكررت المأساة من جديد وقُضيا على الحلم الذي راود الفلسطينيين بالعودة إلى الديار التي هجر منها سابقا.
فالهجرة لم تتوقف إلى هذا الحد بل تواصلت بفعل الحروب التي شنتها إسرائيل على فلسطين ومنها قطاع غزة الذي واجه حروب عدة كحرب 2008-2009 وحرب 2012م وصولاً إلى الحرب الأخيرة على قطاع غزة التي بدأت في 7-7-2014م والتي جاءت في ظل أوضاع اقتصادية و إنسانية كارثية لم يسبق لها مثيل خلال العقود الأخيرة وذلك بعد حصار ظالم و خانق مستمر لأكثر من 8 سنوات , كما أنها أتت و قطاع غزة مازال يعاني من أثار الحروب الأولى التي لم تندمل ولم تتحسن معالمها حتى اللحظة.
فكان للحرب الأخيرة الأثر السيئ في نفوس الفلسطينيين بإعادة مرارة الرحيل والهجرة والتي لم تسلم نفوسهم ولم تلتئم جراحهم من الهجرات السابقة والتي مازالت معلقة في أذهانهم إلى هذا اليوم جاءت كوابيس أخرى تطارد أحلامهم وتعرقل طموحاتهم بمشكلات وأزمات جديدة تحل عليهم برحيلهم مجددا من ديارهم إلى أماكن أكثر أمنا وأكثر حماية وخاصة المناطق التي على امتداد الشريط الحدودي والمحاذي للكيان الصهيوني , حيث بلغ عدد النازحين عن بيوتهم 400 ألف مواطن نزحوا إلى مدارس الاونروا و الحكومة و الأماكن العامة و الكنائس و التي لا تتوفر فيها أبسط شروط الحياة خلال فترة الحرب.
شهدت هذه الحرب أعتا الجرائم الصهيونية وأكثرها قسوة و عنف ومنهجية في إذكاء القتل والدماء على أجساد أطفال غزة الذين كان لهم نصيب الأسد من الهجمات الغادرة والقاتلة , والتي طالت واستهدفت البشر و الحجر والشجر وحرقت الأخضر واليابس دون تمييز موقعه عدد كبير من الشهداء والجرحى وصل إلى 14 ألف شهيد وجريح خلال هذه الحرب و دمرت آلة الحرب مدن في قطاع غزة وحارات أُبيدت بالكامل وعائلات اٌرتكب بحقها مجازر تقشعر لها الأبدان ويشيب لها الولدان التي وصل إلى حد قتل عائلات بأكملها دون رحمة أو شفقة فكان الهدف هو القتل والدمار والإمعان في التمثيل بالقطاع الصامد وزيادة معاناة هذا الشعب اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وكافي مناحي الحياة, حيث استمرت هذه الحرب 51 يوم وانتهت في 26-8-2014م

خلفت هذه الحرب دمار وخراب واسع النطاق أدى إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة و تدمير العديد من شبكات الصرف الصحي و شبكات الطرق و خطوط و محولات الكهرباء و شبكات الاتصالات الأرضية و الهوائية وآبار المياه وتدمير مباني المؤسسات العامة و الحكومية والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة والمنشآت الاقتصادية (محال تجارية وشركات ومصانع و مخازن) و الأراضي الزراعية , وميناء الصيادين و المراكب و مركبات المواطنين الخاصة و صالة معبر رفح الخارجية والداخلية ، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية و المستشفيات و المؤسسات التعليمية و الإعلامية و الرياضية و المساجد و المقابر و الكنائس وتحول قطاع غزة وشوارعه إلى أكوام من الدمار والركام,
قطاع غزة الآن مدمر وأصحاب المباني التي دمرت بلا مأوي ولا مسكن يفرشون الأرض ويلتحفون السماء وخاصة أننا في أجواء الشتاء والبرد القارص والعواصف والهواء التي تنهش من لحم أطفالنا في العراء فلم يعد لحلمهم مكان في هذا الزمان سوى حلم إعادة البناء والاعمار والعودة إلى الديار التي دمرت وهجروا منها.
تفاءل الغزيون خيرا بمؤتمر إعادة اعمار غزة الذي حدث في مصر إلا أن هذا التفاؤل قد تضائل في ظل عدم تنفيذ أي من بنود هذا المؤتمر والذي زاد من سخط الناس وهم متلهفين للإعمار بشكل أو بأخر . 
فحكومة الوفاق التي من شأنها أن تدير عملية إعادة الاعمار لم تأخذ فرصتها الكاملة بسبب العراقيل التي تواجهها باختلاف أراء القيادة في غزة مع القيادة في رام الله , فغزة كما نعلم هي بيد حماس وهي تضع شروط على أي اتفاق يبرم مع حكومة رام الله وهذا من شأنه أن يطيل ويزيد معاناة الشعب ففي المرحلة الحالية نطالب من كافة أصحاب القرار , هذا ليس وقت المحاصصة ففسحوا المجال لترطيب الأجواء والمناخ وان تسرعوا في تدشين ما دمر و خرب في هذه الحرب , فالناس لا تطلب سوى الحياة الكريمة.
وعلى أصحاب القرار في غزة ورام لله العمل الدؤوب من اجل تذويب الخلافات بتضافر و تقوية الإرادات وجعل الشعب بأن لا يعيش في حالة سائلة دون فهم أو استيعاب لأن ما يجرى ينذر بالاضطرابات والمفاجآت 
فالشعب الغزي غريباً الآن في داخل أرضه بهجرة المسئولين عنه وتركه يعاني ويلات الحياة بلا أفق ينظر إليها 
فكان حلم الشعب في السابق عودة إلى الديار فما بالكم الآن الشعب خارج الديار مازال مهجر ومشتت والشعب في داخل الديار أصبح مهدد بالهجرة والضياع والاندثار

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط