كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين تأبي الموت أو الخنوع

فلسطين تأبي الموت أو الخنوع

تاريخ النشر: 2018-06-18 | 21:25

فلسطين مهبط الديانات السماوية الثلاثة، وأرض الإسراء والمعراج، هي قضية كونية شغلت ساسة وقادة ورؤساء دول العالم أجمع، كانت ولا زالت هي لُبْ، ومحور الصراع العالمي، والدولي، فمن فلسطين والقدس الشريف خصوصاً، وبلاد الشام عموماً يبدأ الأمن والسلام، والاستقرار، والعكسُ صحيح، ومنها، وفيها، وعليها تندلع لهيب نيران الحروب والمعارك الطاحنة؛ ولقد تآمر علي تلك البلاد المقدسة المباركة الأعداء، والغُزاة، والذين جاؤوا من كل حدب وصوب، طمعاً في احتلالها لمزاياها العظيمة التي لا تعد ولا تحصي، سواء الدينية والعقدية، أو الجغرافية، أو السياسية، فهي خيرة بلاد الله عز وجل في أرضه، والتي يسوُقُ لها خيرةّ خّلقِه وعِبادهِ، وكانت وستبقي بلاد الشام، وفلسطين ذُرة التاج بأقصاها، مقبرةً للغزاة، فلقد انكسر وانهزم نابليون علي أسوار عكا، وانهزم المغول التتار، وجرت علي أرضها الكثير من المعارك والحروب والغزوات، وانكسرت وانهزمت الحملات الصليبية بعدما مكثوا ما يقارب قرن من الزمان مُحتلين للمسجد الأقصى المبارك، وحولوه اسطبلاً لخيولهم!!؛ فسخر الله عز وجل صلاح الدين الأيوبي ليمرغ أنوفهم ويهزمهم شر هزيمة في ثري فلسطين ولتكون مقبرة لها، ثم جاءت بريطانيا، واحتلت فلسطين؛ ثم انسحبت بعدما أرادت هي والغرب والولايات المتحدة الأمريكية، أن تتخلص من شر اليهود في بلادهم، وأن يكونوا أداةً وكلب حراسة في المشرق العربي لتنفيذ مصالح الغرب ولهم أداة وظيفية، وبذلك يكونوا قد ضربوا عصفورين بحجر، الأول تخلصوا من مكر اليهود وافسادهم في بريطانيا وأوروبا وأمريكا، وكان اليهود غالباً ما يعيشون في غيثوهات منعزلة حتي لا يذوبوا ويندثروا بين الأخرين، وكانوا ولازالوا يسعون في الأرض فساداً وقتلاً، وخراباً منذ الأزل!، حينما قال الله عز وجل في كتابه العزيز في محكم التنزيل:" من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل أنهُ من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً""؛ كيف لا!؛ واليهود قد تجرأوا، وتكبروا، وكفروا بخالقهم الله عز وجل!، بل قاموا بقتل الأنبياء!؛ "وأّشّرْ الناس علي الإطلاق من قتل نبي أو قتلهُ نبي"، كما جاء في الحديث الصحيح؛ ولا يزالون يعيثون في الأرض دماراً وخراباً، لا يُراعون حرمة دم طفل صغير، أو شيخٍ كبير، أو فتاة ضعيفة لا حول لها ولا قوة!، ولا يزالون يخنقون ويحاصرون قطاع غزة، ويقصفونه براً وبحراً وجواً بصورة همجية، وغير انسانية !، وقطاع غزة بسكانه الأبرار الأحرار الثوار والذين فجروا الانتفاضات العديدة بوجه الاحتلال، وأدخلوا في قاموس كل لغات العالم كلمة ( انتفاضة الحجارة يأبون الخنوع، أو الانكسار، أو الاستسلام، غزة العزة والكرامة لحمهم مر كالحنظل، وصبرهم صبر الجبال الرواسي الشامخات، يصنعون الأمل برغم الألم، لن ولم يرفعوا الراية البيضاء رغم ما أصابهم من ضيقٍ وفقر مدقع، خلقوا مسيرات العودة جددوا الأمل بالعودة لكل فلسطين التاريخية المحتلة، حرقوا بطائرات ورقية مزارع الغاصبين المحتلين لفلسطين، أرقوا مضاجعهم، هزورا عروشهم الزائفة وهي "" كنمرٍ من ورق""، كسبوا مؤخراً قراراً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية لهم، ولكن الهدف والعين ترنو وتتطلع وتنُّظر لأعظم من ذلك؛ تسعي إلي تحرير الأسري والمسرى، والمسجد الأقصى، وكل فلسطين والفلسطينيون هم وحدهم اليوم يقفون في وجه الصهاينة، والادارة الأمريكية المتصهينة (ترمب) لإفشال مؤامرة ما يمسي " بصفقة القرن"، ومحاولة شطب القضية الفلسطينية وملفاتها الرئيسية من القدس، وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين، واقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف؛ وعلي الرغم من سوداوية المشهد وضبابيتِه!، إلا أننا علي ثقة كاملة بنصر الله عز وجل، ولكننا بحاجة لإصلاح أنفسنا أولاً، والصلح مع الله عز وجل، وإنهاء الانقسام البغيض المستمر منذ 12 عاماً علي قطاع غزة؛ حتي نتمكن من النصر علي الاحتلال الغاشم؛ ونحن علي يقين بزوال كيان الاحتلال الصهيوني؛ فكلما ارتفع هذا الاحتلال وزاد بطشاً وقوةً، وقتلاً وتنكيلاً وظلماً وعربدةً وصعودًا للقمة!، كلما اقترب السقوط العظيم والمدوي لهم؛ وستكون ملحمة ومقتلة عظيمة لليهود الغاصبين المُحتلين في فلسطين، ونحن ننتظر وعد الله لنا بالتمكين، يرونهُ بعيداً ونراهُ قريباً وإنا لصادقون.

الكاتب الصحفي والباحث المفكر العربي والمحلل السياسي

الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

الأستاذ والمحاضر الجامعي غير المتفرغ

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط