كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين ترفع نقطة نظام ...!

لقد توهم اليمين الصهيوني ممثلاً في حكومته الفاشية والعنصرية المتحكمة في كيانه، أن صلفه وغطرسته ستثني الفلسطينيين عن التمسك بمطالبهم المشروعة، وتدفع الدبلوماسية الأمريكية للضغط على الفلسطينيين وانتزاع تنازلات جوهرية منهم، من أجل أن تنجح في تحقيق نجاح دبلوماسي أو اختراق سياسي في أُم القضايا الشرق أوسطية وأقدمها وأكثرها تعقيداً وتفجراً، ولكن فلسطين ممثلة بقيادتها منظمة التحرير الفلسطينية، تمكنت من خوض أشرس معركة دبلوماسية في مواجهة هذه الضغوط الصهيوأمريكية، واستطاعت الدبلوماسية الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس، أن تثبت للعالم على مدى الشهور الثمانية المنقضية من الجهود الأمريكية المبذولة في إطار دفع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للتوصل إلى إتفاق أو ((إطار إتفاق)) يفضي إلى مفاوضات جادة تنهي حالة الصراع القائم أن تنجح في إظهار جدية عالية في الإلتزام بما يتوجب عليها من أجل إنجاح المساعي الدبلوماسية الأمريكية في ذلك، بدءاً من تأجيلها التوجه للإنظمام إلى الإتفاقيات الدولية واكتساب عضوية أكثر من ستين منظمة دولية عامة ومتخصصة من المنظمات المنبثقة عن الأمم المتحدة، تنفيذاً وترجمة لقرار الجمعية العامة 69/67 وتاريخ 29/11/2012م الذي منح فلسطين صفة دولة مراقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورغم أن هذا الثمن كان عالياً وبالغاً فلسطينياً إلا أنه اليوم وبعد أن تكشفت المواقف الصهيونية من عملية السلام ومن الجهود الأمريكية في هذا الشأن، الذي ما فتئت تخلق العراقيل وتضع العقبات أمام هذه الجهود، وتخلق الذرائع لمواصلة سياسة التسويف والمماطلة، وعدم الإلتزام بأبسط الاستحقاقات الواجبة عليها فإنه يسجل في المقابل نجاح هام لفلسطين التي أظهرت جدية بالغة في تمسكها بالسلام القائم على أسس العدل والقانون الدولي والشرعية الدولية التي تكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتنهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمكن الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير، وحقه في العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، فلم يبقى هناك أية شكوك لدى أية جهة دولية في حقيقة هذه المواقف ونوايا الكيان الصهيوني المستمرة في استثمار الوقت لخلق حقائق جديدة على الأرض تفشل أية جهود سلمية.

والفلسطينيون اليوم المسلحون بعدالة قضيتهم ومطالبهم وبالقانون والشرعية الدولية وبإلتفافهم الشعبي حول قيادتهم، تكون فلسطين قد سجلت نقطة نظام في وجه الكيان الصهيوني ثم في وجه الدبلوماسية الأمريكية التي جهدت في ممارسة الضغوط على الجانب الفلسطيني والإنحياز للمواقف الصهيونية ومجاملتها على حساب قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية والمطالب والمواقف الفلسطينية المشروعة...!

وبالتالي يأتي اليوم التوجه الفلسطيني لاكتساب صفة العضوية لدى المنظمات المتخصصة المنبثقة عن الأمم المتحدة وتوقيع الإتفاقيات والمعاهدات الدولية العامة، ليمثل موقفاً مشروعاً ومطلوباً من الجانب الفلسطيني، وفي نفس الوقت إعلاناً صريحاً لفشل الدبلوماسية الأمريكية، ورداً طبيعياً على الصلف والغطرسة الصهيونية، وبالتالي على دول العالم كافة أن تتفهم هذا الموقف الفلسطيني العادل والمشروع في سعيه لانتزاع حقوقه المشروعة، واستخدام كافة وسائل النضال الشعبي والدبلوماسي كتجسيد لحقوقه وتطلعاته المشروعة.

على الفلسطينيين الإلتفاف حول هذا الموقف المشرف والنوعي في مسيرة شعبهم النضالية وإنهاء مسألة الإنقسام التي أتخذت ذريعة من الذرائع للضغط على الفلسطينيين لإنتزاع التنازلات التدميرية لمطالب الشعب الفلسطيني، كما أن المساندة العربية شعبياً ورسمياً واجبة اليوم أكثر من أي وقت مضى، حتى تؤتي صلابة الموقف الفلسطيني أكلها، وحتى يتفهم العالم والنظام الدولي أبعاد نقطة النظام التي ترفعها اليوم فلسطين في وجهه من أجل إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وما تفرضه عليه من احترام قراراته وقواعد القانون الدولي في تسوية الصراع، وإجبار الكيان الصهيوني للإذعان إلى ذلك.

..........................................

د. عبد الرحيم محمود جاموس

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

E-mail: pcommety @ hotmail.com

الرياض 02/04/2014م الموافق 02/06/1435هـ

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط