كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فلسطين تقاوم باخلاق

فلسطين تقاوم باخلاق

تاريخ النشر: 2018-02-17 | 15:29

ما مر بشعب فلسطين من تشريد و سرقة أراضي و بيوت و قهر و ظلم و قتل و أسر و قمع و كافة أشكال الاذلال و هضم الحقوق كافي لتحويل هذا الشعب الى الارهاب و الانتقام و الاجرام و لكن لم يحدث أي من هذا , لماذا لأن الشعب الفلسطيني رغم قرن من المعاناة ظل متمسكا بمباديء الحرية و المقاومة و النضال من أجل الحرية و الخلاص , فقاوم بشرف و أخلاق , استعمل كافة أساليب المقاومة المشروعة لأي شعب محتل و حسب قوانين الشرعية الدولية ,, فلم نسمع عن فدائي مثل بجثة و لا عن مناضل تعامل بسادية أو تلذذ بالقتل و لا اغتصب و لا مارس أي نوع من الجنون ممكن أن يرتكبه مراهق في مدرسة امريكية أو سادي في مجتمع ما .

الشعب الفلسطيني و رغم الظلم و الألم لم يفقد البوصلة و بقي واضح الهدف نحو الحرية و التحرير , و الشعب الفلسطيني بكافة قواه وجه السهام تجاه الاحتلال و ادواته فلم يدخل في معادلات الارهاب الدولي و لم يفرغ غضبه في أي من الدول حتى الداعمة الأساسية للاحتلال كالولايات المتحدة الامريكية ,, و رغم ذلك فقد اتهمت بعض حركاته زورا و بهتانا بالارهاب رغم عدم اندماجه مع أي من الحركات الارهابية على المستوى الاقليمي أو العالمي بل ادانته لها و تعارضه معها.

ما دفعني لكتابة هذا المقال هو التأكيد على هذه المباديء , فحسب قرائتي للتاريخ لم أقرأ عن شعب قاوم بهذه القيم الأصيلة و السمو الأخلاقي رغم كافة عوامل الجنوح و الانحراف , وقد مرت على الشعب في داخل حدود 48 و في الضفة و القطاع و حتى الشتات ظروفا من القهر كافية لردات فعل لا حدود لها ,, و استعمل الاحتلال و مستوطنيه أبشع و أحقر وسائل الاجرام و القتل الجماعي و الاسلحة المحرمة دوليا و العقوبات الجماعية وبقي شعبنا وفيا لمبادئه و مثله .

لقد حدد شعبنا قوانين و سبل الصراع و المقاومة و حدد عدوه بجيشه و مستوطنيه و أثبت بصموده أنه شعب جدير بالحياة و الحرية ,, اذ لو تعرض شعب بحجمه و امكانياته لما تعرض له الشعب الفلسطيني لرفع راية الاستسلام و رضي بالامر الواقع و تلاشت قضيته و هناك الكثير من الأمثلة على ذلك على مستوى العالم , و لكن الشعب الفلسطيني أبقى قضيته حية في الضمير و الوجدان العالمي ببسالة و صمود اسطوري و بقيت تحمل صفات التحرر الوطني رغم ما شابها و أثر عليها من اتفاقات مجحفة .

ببساطة و اختصار فان عدوى و فيروس الحركات الصهيونية الميكافيلية لم تصل لشعبنا و حركاته و قد امتازت هذه الحركات بالعنصرية و السادية فتم حصر الآفة بهم و بحركاتهم و عصمنا أنفسنا من الانجرار لمربع ارهابهم و تميزنا عنهم بالنقاء الثوري و الايمان بالانسان و قيمه ,, و أثبتنا للعالم كله أن قضيتنا ليست قضية ثأر ( العين بالعين و السن بالسن ) و انما هي قضية تحرر وطني بكل قوانينها و مثلها ’’ نعم فنحن لم ننجر لعصابات شتيرن و آرغون و لا الى عصابات المستوطنين بأساليبهم الفاشية و العنصرية .

و كنت قد كتبت قبل أيام عن ما يتعلق بحادثة الجنديين الذين دخلا جنين و من باب الحفاظ على النقاء الثوري و الوطني و البعد عن لغة الثأر ,, و رغم أن الاحتلال و ما فعله بنا و خاصة أخيرا في جنين و مخيمها و قراها كاف لاثارة المشاعر العنيفة للانتقام ,,الا أن معايير نضالنا يجب أن تكون استراتيجية لا ترتبط بحادثة و لا ردة فعل ( مع التفهم الكامل لبواعث و اندفاع و غضب شعبنا ضد ممارسات الاحتلال و مستوطنيه ) ,, و هنا اؤكد أن وجود الاحتلال بجيشه و مستوطنيه و كافة عملائه هو وجود غير شرعي و غير قانوني و أن مقاومته مشروعة و بكافة الوسائل ,, و مع ذلك نظل كشعب يحمل لأعدل القضايا في التاريخ محافظا على قيم و أخلاق النضال الوطني و عندما نصمد فعلى أرضنا ,, و عندما نقاوم نقاوم بأخلاق لايملكونها و سنحقق الحرية بقيم سيتحدث التاريخ عن أصالتها .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط